كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عام جديد والثورة مستمرة

عام جديد والثورة مستمرة

تاريخ النشر: 2021-12-29 | 06:19

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

يوم الجمعة القادم تقف شعوب الأرض على قمة جبل العام 2021 مودعة إياه بما حمله من هموم ومنغصات وارباكات وانفراجات، وفي اللحظة ذاتها عند منتصف ليل الجمعة السبت تبدأ الساعات الأولى من فجر عام جديد تفتح ابوابه على خجل، وبشكل موارب والشعوب تتلمس طريقها اليه متأملة ان يكون عاما اكثر انصافا وعدلا وإيجابية، وحاملا بشائر الامل بتجاوز تداعيات وباء كوفيد 19، وانتهاء دوامة الحروب والصراعات، واغلاق نوافذ الحرب الباردة المتصاعدة بين الأقطاب الدولية والمتنافسة على كعكة النفوذ في العالم، وفتح الأفق لعالم اكثر تعاونا وتكاملا وتكافلا، عالم قائم على ترسيخ قواعد السلام والتسامح والعدالة الاجتماعية، عالم حر وخال من الأوبئة وتلوث المناخ، وديمقراطي بكل معايير الديمقراطية، عالم بلا حروب، وبلا استعمار، وبلا نهب ثروات شعوب العالم الثالث الفقيرة والمضطهدة، عالم بلا عنصرية وتمييز عرقي او ديني او جنسي او اللون.

لكن بين الحلم والواقع مسافة بعيدة، وبون شاسع، رغم ان أبواب العام الجديد ستفتح على خجل، الا ان المقدمات التي تعيشها البشرية طيلة التاريخ المعاصر لا توحي بالاطمئنان، ولا تمنح الثقة واليقين بما يحمله العام القادم من إيجابيات، دون ان يعني ذلك فقدان الامل ببعض التحولات الكيفية المساعدة في تجاوز عقد الصراع هنا او هناك في العالم.

واذا عدنا لتشخيص واقع الحال الفلسطيني، ورغم اليقين العميق ببؤس اللحظة الراهنة الناجمة عن وجود الاستعمار الإسرائيلي الوحشي، وبقاء الانقلاب والانقسام متسيدا على الأرض الفلسطينية، وغياب الامل في التقدم نحو الحل السياسي الممكن والمقبول وفق قرارات الشرعية الدولية، وتعاظم الازمات في الداخل الفلسطيني، وتعقيدات الوضع العربي والإقليمي والدولي، الا ان الشعب العربي الفلسطيني ينتزع لحظات الفرح والعيد من فم التغول الاستعماري الصهيوني، ومن لعنة الانقلاب الاخواني ابتهاجا بالعام الجديد، وبانطلاقة الثورة ال57، وكسرا لعتمة الليل المحيطة بالوطن والشعب، وفتح نافذة للامل بعام اكثر اشراقا، وبضخ الافاق الواعدة بتجاوز بعض الازمات والاربكات، واستنهاض همم الشعب وروح الثورة المتجددة والمستمرة مع عملية البناء لركائز الدولة الفلسطينية القائمة على الارض، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد، وتعميق روح المقاومة الشعبية في عروق الشعب، التي تنيرها الشموع في برقة وبيتا وبيت دجن وكفر قدوم وعصيرة ونعلين وبلعين والقدس العاصمة واحيائها المختلفة وكل بقعة من ارض فلسطين العظيمة، ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة.

 نعم الشعب الفلسطيني يعي تماما حجم القيود الاستعمارية الوحشية المحيطة به، والاخطار المحدقة بمشروعه الوطني، ويدرك ان العالم وخاصة الغرب الرأسمالي عموما والولايات المتحدة خصوصا لم يرتقِ لمستوى المسؤولية الأخلاقية والقانونية والسياسية لحل المسألة الفلسطينية، وانصاف الشعب في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير والمساواة، ووقف التغول الكولونيالي لدولة المشروع الصهيوني. ومع ذلك يصر على الاحتفال واحياء ذكرى ثورتة المجيدة، وتجديد ايقاد شعلتها، وتخليد شهدائه ورموزه الوطنية، والتأكيد على المضي قدما في الدفاع عن ثوابته وحقوقه السياسية الوطنية غير المنقوصة مهما كلف الثمن، ومصمم على طي صفحة الانقلاب الحمساوي، وإعادة الاعتبار للوحدة الوطنية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية، ومواجهة الازمات ضمن الإمكانيات المتاحة له، ومن خلال الضغط على القوى المختلفة للإسهام بدورها في التخفيف من معاناته وازماته ذات الطابع الموضوعي المتعلقة تحديدا بانتهاكات وجرائم الحرب الإسرائيلية وغيرها من الانتهاكات للحقوق والمصالح الوطنية.

الشيء المؤكد، ان شعب المعجزات والحامل لراية السلام لا يقبل بالبقاء في دوامة الحزن والظلام، ومصمم على مشاركة شعوب الأرض قاطبة برسم لوحة الفرح والعيد برأس السنة الجديدة، لعل العام المقبل يحمل إنجازات ونجاحات وطنية ذات أهمية تكتيكية واستراتيجية على طريق كنس الاستعمار الصهيوني عن ارض دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية وفتح قوس الامل بعودة اللاجئين الى ديارهم التي شردوا وطردوا منها في سني النكبة 1948وهزيمة حزيران 1967 ويتقدم صفوف الشعوب نحو آفاق التطور عبر مراكمة عملية البناء لتكريس المكانة اللائقة بالدولة القادمة شاء العدو الإسرائيلي ام ابى، سيدة على جزء من تراب فلسطين التاريخية، وتجسيد السلام الممكن والمقبول فلسطينيا وعربيا ودوليا.

وكل عام والشعب العربي الفلسطيني وشعوب الامة العربية والعالم اجمع بخير.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط