كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عام جديد وأمل جديد !!!

عام جديد وأمل جديد !!!

تاريخ النشر: 2015-12-21 | 22:24

يستقبل ابناء شعبنا الفلسطيني كسائر شعوب العالم، بعد أيام معدودات العام الجديد وفيه كما في كل عام تتجدد الآمال والطموحات بحياة افضل ومستقبل اكثر ازدهارا وإشراقا، فقد شهد عام 2015 الكثير من الاحداث والمتغيرات في فلسطينينا، وكان عاماً علقت عليه آمال كبيرة في أن ينجز الكثير على صعيد أولا إنهاء الانقسام الأسود مرورا بتوفير الخدمات والكهرباء والمياه والأدوية والعقاقير الطبية للمرضى القضاء على الفقر والبطالة وتحسين المستوى المعيشي ولو بالحد الأدنى وإعادة الحياة الكريمة للعمال والطلاب والأكاديميين والفلاحين والصيادين والحرفيين وللصناعيين ولكثير من المنشآت السياحية والصناعية والمالية وتدوير عجلة الاقتصاد وغير ذلك خصوصاً بعد تشكيل حكومة التوافق الوطنية، والتحسن النسبي في عودة الاستقرار الى مناطق عدة في وطننا فلسطين، ولكن المواطن الفلسطيني وهذا ما تجمع عليه العديد من التقارير والشواهد سوف ينتقل الى عام 2016 وهو ما زال ينوء بالكثير من الاعباء والصعوبات التي أثقلت كاهله، حتى بات غير قادر على حملها، ومن هنا نرى ونسمع ونشهد صرخات الاحتجاج والشكوى والتذمر.

ان المواطن الذي قبل بالقليل وتحمل الكثير املأ في انفراج قريب بات يدرك حد اليقين بأن الوعود والشعارات التي أغدقها البعض لم تكن إلا من باب الدعاية والكسب على حساب استمرار جوع وفقر ومرض آلاف المواطنين واستمرار معاناتهم، ويتزايد لدى الكثير الإدراك بأن بقاء الحال من المحال لذا تتصاعد الدعوات الى التغيير والمطالبة بهجر السياسات والمواقف المتشنجة بين هذا وذاك والتي قادتنا الى ما نحن عليه، سياسة المحاصصات الفصائلية والحزبية المقيتة.

ثمانية أعوام مضت على وجود الانقسام بآلامه وهمومه ومغامراته الطائشة واستهتاره بالوطن وشعبه رغم العديد من الخطوات والمبادرات الداعية من البعض في الوطن الفلسطيني لإنهائه فورا ولكن جحافل المحاصصات والقرابات الحزبية والسياسية زحفت عليه وأحالت إنهاءه إلى أحلام صعبة التحقيق فأزمة كالكهرباء لم تجد لها أية حلول جادة رغم التبرعات والهبات والمنح الدولية والعربية والتي صرفت عليها لديمومتها واستمرارها، ناهيك عن تصريحات المسئولين الوردية التي تتبخر مع بداية كل شتاء وصيف، حيث ما زلنا نعاني من عدم وجود حل صحيح واستراتيجي لهذه الازمة التي باتت تشكل كابوسا لنا نحن الجماهير حيث ما تزال الازمة على حالها لم تتحرك بوصة واحدة حيث لم نشاهد أحد من أصحاب القرار نجحوا في إنهاء هذه الأزمة لحد الآن بل يقال بأننا سنستورد الكهرباء من الجيران قريبا كما نستورد البطاطا والفول والبصل منهم أيضا وكأننا وطن معدم عقم الأموال والأفكار والعقول لحل الازمات رغم وجود الحلول وتوفرها لكن الأطماع وغياب الرؤى ما زالتا يفسحان المجال لديمومة وإستمرار هذه الازمة وإطالة امد معاناتنا وهمومنا.

لا توجد في الوطن سياسة تخطيط استراتيجي تحدد الأسبقيات والأموال للمشاريع والضرورية ولا يوجد برنامج وطني للحكومة لإنشاء شركات او تأسيس جهد وطني يعمل على إقامة هذه المشاريع الضرورية وبطاقم وخبرات فلسطينية كما هو معمول به في اغلب دول العالم، بدلا من تكدس العاملين في المصانع والشركات والمؤسسات من دون عمل حقيقي وإضاعة لجهودهم وخبراتهم، فكل ما نجده اليوم مجرد شعارات براقة ورنانة ترفع من دون أي فعل حقيقي او تغيير للواقع الذي لا يرغب أي مواطن فلسطيني باستمراره، فقد أوشك الصبر الفلسطيني على النفاذ وعلى أصحاب القرار والمسئولين تدارك الأمر وتجنب حصول سيناريو مفاجئ ليس في حسبان احد.

الشعب الفلسطيني ومنذ مدة طويلة وهو يطالب ويريد من حكوماته السابقة والموجودة، تنفيذ الوعود التي وعدوهم بها الوزراء وهي وعود كثيرة لا تحصى ومنها تحقيق الأمن والاستقرار وبناء وتعمير الوطن وتوفير فرص عمل للخريجين والعاطلين عن العمل في وطن لديه جيش من العاطلين عن العمل وتوفير الخدمات وغيرها من الوعود التي لم تتحقق فبقت حبرا على الورق والمواطن المسكين ما زال يحلم بها بأنها ستتحقق أحلام بسيطة جدا ومطالب سهلة المنال تستطيع أية حكومة من توفيرها للمواطنين في حال وجدنا الأشخاص والمسئولين المناسبين في الأماكن المناسبة، ليشغل محله الطبيعي الذي يتلاءم معه لا ان يفصل على مقاسه، ولكن مع الأسف الشديد ان ما يجري في الوطن لا يمكن ان نعول عليه في بناء دوله تحقق طموح واحتياجات المواطن فالبناء هو بناء حكومة تتغير كل أربع سنوات لتبتدئ الحكومة اللاحقة من جديد (من الصفر) لا ان تكمل من حيث أنتهى السابقين لهم، ونبقى على هذا الحال نراوح في أماكننا والوقت يمر بسرعة ولا ينتظر أحد فبدلا من ان نتطور سوف نعود الى الخلف والاسوء من ذلك كله هو انهيار المنظومة الاجتماعية بالكامل وتزعزع الثقة ما بين الشعب وحكوماته في ما بينها، فلم يعد بمقدور اصحاب القرار من إقناع الشعب بأنهم خدم لمصالحهم، أو زرع الثقة بينهم وبين الجماهير لان الجماهير لم تعد تتحفظ عن تصرفات احد بل أصبحت تشكل على أفعال الجميع.

نحن بحاجة الى إعادة النظر بمسيرة بناء الثقة والمصداقية ما بين الجماهير والمسئولين، وان يعرف الشعب بان الحكومات زائلة والشعب والوطن باقين ما بقت الأمم وما الحكام وحكوماتهم ألا خدام لشعب هو من اختارهم وقادر على استبدالهم وفي أية لحظة فخدمة المواطن هو شرف لكل مسئول وليس منة منه فعليهم تلمس معاناتهم الذي هو اولا وأخيرا واجب عليهم، فدروس التاريخ كثيرة وحاضرة وعلى الجميع الاستفادة منها قبل ان ينفجر البركان في أية لحظة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط