كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عامٌ على اعتراف ترامب "القدس" عاصمة لإسرائيل

عامٌ على اعتراف ترامب "القدس" عاصمة لإسرائيل

تاريخ النشر: 2018-12-06 | 10:41

أمد/ غزة- متابعة: قبل عامٍ من الآن فتح الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" حقبة سوداء على وجه الفلسطينيين، باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

في السادس من ديسمبر لعام 2017، أعلن ترامب عزمه على نقل سفارة الولايات المتحدة الحاضنة للإرهاب في العام، إلى مدينة القدس اعترافً بها كعاصمة لإسرائيل.

اعتراق ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، قلب الموازين وطور التعامل الفلسطيني، إلى قوة فوق قوة، حقداً لعى القرار أولاً ، وحبه للقدس والأقصى ومهد المسيح ثانياً، فأثار قراره غضب الفلسطينيين والعرب والعديد من دول العالم، والتي توعّدت بردٍ غاضب عليه.

أشعل ترامب بقراره فتيل غضب "انتفاضة القدس"، التي بدأت بعمليات الطعن المنفذة من قبل الشبان الفلسطينيين ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، بكافة المناطق في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

الكونغرس الأميركي قد تبنى بأغلبية كبيرة من الحزبين "قانون سفارة القدس" عام 1995، ونص على ضرورة نقل السفارة الأميركية إلى القدس في سقفٍ زمني لا يتجاوز 31 أيار/ مايو 1999. إلا أن ذلك القانون تضمن بنداً يسمح للرئيس الأميركي بتوقيع إعفاء مدة ستة أشهر إذا رأى أنه ضروري لـ "حماية المصالح الأمنية القومية الأميركية". ومنذ إدارة الرئيس بيل كلينتون، والإدارات الأميركية المتعاقبة توُقّع الإعفاء تلقائياً كل ستة أشهر، على الرغم من أنهم كانوا قد وعدوا بوصفهم مرشحين بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

أولاً: أهم عناصر القرار

تضمّن قرار ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمةً لدولة الاحتلال الإسرائيلي المحاور التالية:

القدس عاصمة لإسرائيل

بحسب ترامب، فإن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو "الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله". ومع ذلك فقد حرص في خطابه على تأكيد أنّ إعلانه هذا لا ينبغي أن يمس بقضايا الوضع النهائي.

وبحسب رسالة بعثتها الخارجية الأميركية إلى سفاراتها في العواصم الأوروبية، فقد طلب من الدبلوماسيين الأميركيين التوضيح للمسؤولين الأوروبيين "أن القدس ما زالت قضية من قضايا الوضع النهائي بين الإسرائيليين والفلسطينيين وأنه يجب على الطرفين تقرير أبعاد سيادة إسرائيل في القدس خلال مفاوضاتهم". وهو ما أكده وزير الخارجية ريكس تيلرسون مرةً أخرى بقوله إن الرئيس "كان واضحاً للغاية أن الوضع النهائي (بالنسبة إلى القدس) بما في ذلك الحدود سيترك للتفاوض واتخاذ القرار بين الطرفين"، وذلك في إشارة ضمنية إلى أنه يمكن تقسيم المدينة إلى عاصمتين إذا توافق الطرفان.

وكانت إسرائيل قد احتلت القدس الغربية عام 1948، وأعلنتها عاصمة لها عام 1949، في خطوة رفضها المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية، ثم احتلت القدس الشرقية عام 1967. وتنص القرارات الدولية على أن القدس الشرقية التي تقع ضمن حدودها الأماكن المقدسة لليهود والمسيحيين والمسلمين، أرضٌ محتلة، وهي الجزء الذي يريده الفلسطينيون عاصمةً لدولتهم، وترفض إسرائيل ذلك.

وعلى الرغم من محاولة الإدارة الأميركية التقليل من خطورة القرار، فما لم يقله ترامب ولا مسؤولو إدارته هو أنّ إسرائيل ترفض منذ عام 1967 الاعتراف بحق الفلسطينيين في القدس الشرقية. كما أنّ ترامب برر قراره إعلان القدس عاصمة لإسرائيل بأنه يطبّق القانون الذي أصدره الكونغرس عام 1995.

وينص هذا القانون على أنّ مدينة القدس "يجب أن تبقى موحدة"، و"ينبغي الاعتراف بها عاصمةً لدولة إسرائيل"، ومن هنا، يصبح أيّ حديث عن أنّ قرار ترامب لا يتضمن مصادرة لحق الفلسطينيين في مناقشة قضايا الوضع النهائي، ومن ضمنها القدس، في المفاوضات، ذرٌ للرماد في العيون، خصوصاً أنّ التقارير التي تنشر عن ملامح إطار لحل يعمل عليه فريق صهر الرئيس، جاريد كوشنر، إما أنّها تستبعد القدس الشرقية من الحل، وإمّا أنّها تدعو إلى تأجيل بحثها لسنوات قادمة، حتى لو قامت دولة فلسطينية.

14/5/2018 افتتاح السفارة بالعاصمة المسروقة من أهلها

افتتحت الولايات المتحدة اليوم الاثنين رسميا سفارتها بالقدس بتأكيد عبر رسالة بالفيديو من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن القدس عاصمة حقيقية لإسرائيل.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في رسالته إلى المشاركين آنذاك،  في المراسم إن إسرائيل دولة مستقلة ويحق لها مثل لأي دولة في العالم أن تحدد عاصمتها والقدس عاصمة حقيقية لإسرائيل.

كما أكد ترامب أن واشنطن ملتزمة تماما باتفاق السلام.

ورحب السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان في كلمة افتتاحية بالمدعوين لافتتاح سفارة واشنطن بالقدس، مشيدا باعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.

بدوره، قال نائب وزير الخارجية الأمريكي جون ساليفان إن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها "خطوة لإحلال السلام في القدس والمنطقة وكل العالم والاعتراف بالواقع القائم منذ سنوات".

وشدد جاريد كوشنير، صهر ترامب ومستشاره على أن العديد من زعماء أمريكيا السابقين وعدوا بنقل السفارة إلى القدس، لكن ترامب هو الوحيد من حقق هذا الوعد.

وأشار كوشنير إلى أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس يظهر للعام أن الولايات المتحدة دولة جديرة بالثقة"، معتبرا أن "إسرائيل هي الوصي المسؤول عن القدس وكل ما فيها".

وأضاف كوشنير: "لا نخاف من الوقوف مع حلفائنا من أجل الحق والسلام. السعي للسلام نبيل والمستقبل يمكن أن يختلف عن الماضي، السلام يحتاج إلى قرارات صعبة، وعلينا أن نكون شجعانا".. "إسرائيل دولة تحترم قيم الحرية، بما في ذلك حرية المعتقد للجميع".

من جانبه، شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الرئيس الأمريكي لقراره، قائلا: "يجب أن نتذكر هذه اللحظة التاريخية للقدس ودولة إسرائيل وترامب كتب تاريخا جديدا".

وأضاف: "إنه يوم كبير بالنسبة للشراكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.. وسفارة أقوى دولة في العالم تفتتح اليوم في القدس".

وتابع: "إننا في القدس وسنبقى هنا"، مشدداً، في ختام كلمته على أن "الحقيقة تكمن في أن القدس عاصمة دائمة للشعب اليهودي ودولة إسرائيل".

ماذا يعني أن تصبح القدس عاصمة لإسرائيل؟

أن تصبح القدس عاصمة لإسرائيل يعني أنها أصبحت بشقّيها الشرقي والغربي تحت إمرة الاحتلال والسيادة الإسرائيلية الكاملة على المدينة، ما يفرض سياسة أمر واقع على خيار المفاوضات المتوقّفة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وتسعى الإدارة الأمريكية حالياً إلى إحياء المفاوضات، التي توقّفت منذ أبريل 2014، بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان، والإفراج عن معتقلين قدامى داخل السجون، والقبول بحل الدولتين على أساس حدود 1967.

ويترتّب على قرار ترامب أيضاً أنه يعطي الحق لإسرائيل في السيطرة والتوسّع وبناء "عاصمتها" بالشكل التي تريده، متجاهلة كل القرارات الدولية المتعلّقة بالحفاظ على الموروث الثقافي الإسلامي والمسيحي.

أضف إلى ذلك أن ترامب نسف كل الحقوق المطالبة بحرية زيارة الفلسطينيين والعرب للأماكن المقدسة في المدينة؛ بحجّة الحفاظ على أمن "العاصمة"، والتي تمثّل أمن واستقرار "الدولة الإسرائيلية".

كذلك فإن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعني رفع الوصايات الدولية والعربية والإسلامية عن المدينة المقدسة، وهو ما يسعى إليه الاحتلال، ما يمكّنه من بناء قواعد عسكرية هناك تسمح بدخول الجيش رسمياً متى شاء.

واقتصادياً، فإن خطوة ترامب "المتهوّرة" تعني ارتفاع معدلات البطالة والفقر في أوساط الفلسطينيين داخل المدينة المقدسة، التي يعاني سكّانها أوضاعاً أمنيّة ومضايقات من قبل الاحتلال، إضافة إلى ازدياد أعمال التهجير والإبعاد عن القدس.

(345) شهيداً منذ إعلان ترامب القدس عاصمة إسرائيل

أفادت معطيات فلسطينية بأن عدد شهداء فلسطين بلغ 345 شهيدا منذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني قال قبل عدة أيام، إن من بين الشهداء 71 طفلاً وستة من ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرا إلى أن معظم الشهداء كانوا من قطاع غزة.

وفي سياق متصل، أكد ذوو الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال استنفاد كافة الإجراءات القانونية لدى المحكمة العليا الإسرائيلية، موضحين أن تلك المحكمة ما زالت تماطل في إصدار قرارها منذ أشهر عديدة.

ودعوا لتوحيد الجهود القانونية والشعبية في مواجهة هذه السياسة، عبر تشكيل فريق قانوني وطني متخصص لمتابعة هذه القضية محليا ودوليا.

كما دعوا المؤسسات والقوى الشعبية الفلسطينية للإعلان عن يوم لفعاليات مركزية في كل أنحاء الوطن للمطالبة بالإفراج عن جثامين الشهداء.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط