كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عام على اعلان "الخلافة".. ولا مؤشرات على قرب زوال "داعش"

عام على اعلان "الخلافة".. ولا مؤشرات على قرب زوال "داعش"

تاريخ النشر: 2015-06-20 | 14:54

أمد/ الموصل – وكالات : بعد مرور عام على اعلانه "الخلافة الاسلامية" في سوريا والعراق، نجح تنظيم "داعش" في تأمين تمويل ضخم وترسانة اسلحة قد تسمح له بالاستمرار لسنوات عدة، وفق ما يرى محللون.

وتزامنا مع اعلان قيام "الخلافة" في حزيران من العام الماضي، كان التنظيم يشن هجمات متتالية ويتوسع في شمال العراق وغربه وفي شمال سوريا وشرقها، قبل ان يشهد بعض الاخفاقات التي ساهم فيها دخول ائتلاف دولي بقيادة اميركية على خط العمليات العسكرية، ما اجبره على التراجع مثلا في مدينة تكريت العراقية ومدينتي عين العرب (كوباني) وتل ابيض السوريتين.

الا ان التنظيم نجح في طرد قوات المعارضة السورية حينا والقوات الحكومية السورية او العراقية احيانا اخرى من مناطق عدة استراتيجية كان آخرها في ايار مدينة الرمادي في العراق ومدينة تدمر في وسط سوريا التي فتحت له طريق البادية وصولا الى الحدود العراقية.

ويرى خبراء ان التنظيم الجهادي و"الخلافة" التي اعلنها بزعامة "الخليفة ابراهيم" او ابي بكر البغدادي، يمتلكان مقومات الاستمرار.

ويقول الباحث في مركز "شاتهام هاوس" المتخصص في شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا حسن حسن لوكالة فرانس برس "تعمل المجموعة كأنها حركة تمرد، قد تنكفئ في منطقة ما وتتوسع في منطقة اخرى، لكنها باقية في المستقبل المنظور".

ويضيف "اتصوره موجودا وناشطا على مدى عقد من الزمن على الاقل".

ويوافق محللون اخرون على ان حدود "الخلافة" الحالية قابلة للتغيير، الا ان نهايتها ليست قريبة.

ويرى الباحث في مركز بروكينغز في الدوحة تشارلز ليستر ان "فكرة الخلافة والخليفة ابراهيم ستبقى بالتأكيد راسخة لدى كثيرين من اعضاء التنظيم ومناصريه حول العالم".

وتقف عوامل عدة خلف نجاح التنظيم بينها موارده المالية الكثيرة واسلحته المتطورة وقدرته على استغلال المآخذ المشروعة التي يعاني منها السكان المحليون في سوريا والعراق.

ويقول الباحث السياسي في مؤسسة "راند كوربوريشن" للابحاث باتريك جونستون لوكالة فرانس برس ان التنظيم "يبقى المجموعة الارهابية الاغنى في العالم" مع عائدات اسبوعية تقارب مليوني دولار اميركي.

وشن الائتلاف الدولي غارات استهدفت منشآت نفطية خاضعة لسيطرة التنظيم لمنعه من استثمارها. وادى انخفاض اسعار النفط الخام الى اقتطاع جزء من مداخيله، لكنه وجد وسائل اخرى لتعويض خسائره.

ويوضح جونستون ان من ابرز هذه الوسائل "ممارسة الابتزاز وجباية الضرائب وبيع سلع ينهبها من المناطق التي يسيطر عليها".

ويشير الى ان كلفة ادارة عمليات التنظيم منخفضة نسبيا، اذ انه يمتلك عديدا بشريا ثابتا وتحديدا من المقاتلين الاجانب، ويحتفظ بترسانة عسكرية غنم معظمها من المعارك التي خاضها في مواجهة الجيوش او الفصائل المسلحة.

ويستخدم مقاتلو التنظيم مجموعة واسعة من الاسلحة الصغيرة والخفيفة، وكذلك المدفعية والمدافع المضادة للدبابات. ويقول ليستر ان التنظيم على ما يبدو يمتلك امدادات لا تنتهي من الشاحنات الصغيرة والعربات المدرعة التي استولى عليها، وفي سوريا لديه دبابات".

ويرى ليستر ان التنظيم "يسعى الى ضمان تحقيق سلسلة شبه ثابتة من الانتصارات على المستوى التكتيكي، ما يؤدي الى سيطرته على امدادات اضافية من الاسلحة".

ويشتري التنظيم اسلحة من السوق السوداء، ما يجعله، وفق حسن حسن، "واحدا من اكثر المجموعات تجهيزا في سوريا والعراق".

ويقول "لدى تنظيم الدولة الاسلامية السلاح والتدريب والوسائل التي تخوله العمل كجيش صغير".

ورغم تحقيق الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن بعض النجاحات، يرى محللون انه مكبل نتيجة النقص في القوات البرية الموثوق بها وضعف الاستخبارات نسبيا على الارض حيث ينفذ غاراته الجوية.

في المقابل، تركز استراتيجية التنظيم الجهادي على التوسع في مناطق تكون فيها الحكومات المحلية واجهزة الامن ضعيفة.

ويقول جونستون ان التنظيم يسارع بعد ذلك الى فرض حكمه وتعزيز سيطرته على الاراضي التي يستولي عليها عبر الامساك بالشؤون الادارية والامن.

ويعتمد التنظيم اسلوب الترغيب والترهيب في تعاطيه مع السكان المحليين. فيعمل من جهة على تنفيذ اعدامات علنية وحشية، ويوفر من جهة اخرى استقرارا نسبيا وخدمات عامة تتضمن الرعاية الصحية والتعليم.

ويوضح حسن ان "شعبية التنظيم تتأرجح... لكن لا يزال لديه عموما ما يلزمه لتطبيق احكامه من دون ممارسة الكثير من الضغوط داخل مناطق سيطرته".

ويضيف "لا يزال الناس على الارض يخشون عقوبات التنظيم، الا انهم يرون بعض القيم في نموذج حكمه، وليس لديهم اي بدائل مقبولة".

ويشكل النقص في البدائل عاملا رئيسيا في نجاح التنظيم في سوريا والعراق حيث يشعر السكان السنة بانهم مستثنون من الطبقة الحاكمة.

في سوريا، قاد المكون السني الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد. في العراق، يتهم السنة الحكومة التي يتحكم الشيعة بكل مفاصلها بممارسة التمييز.

وتنعكس كل هذه العوامل استبعادا لاي مقاربة عسكرية بحتة "لمشكلة الخلافة"، لان مثل هذا الطرح لن يؤدي الى نتيجة.

ويقول ليستر "طالما الاسد باق في سوريا والتعديلات التي ادخلتها بغداد لتحسين التمثيل الحكومي لم تترجم تغيرا في المفاهيم على ارض الواقع، فإن تنظيم الدولة الاسلامية سيحتفظ بفرصة الحصول على قبول شعبي ضمني".

ويضيف "في نهاية المطاف، الحل الحقيقي الوحيد لتنظيم الدولة الاسلامية يكمن في حل القضايا الاساسية المتعلقة بالانقسام في المجتمع والاخفاق السياسي التي استغلها التنظيم لصالحه".

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط