كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عام على مسيرات العودة الكبرى .. خبرناه جيدا

عام على مسيرات العودة الكبرى .. خبرناه جيدا

تاريخ النشر: 2019-03-24 | 15:27

كلما اقترب موعد الانتخابات الصهيونية, ازدادت عمليات استهداف الفلسطينيين, فخلال 48 ساعة استشهد أربعة فلسطينيين في الضفة, واثنان في قطاع غزة على يد الجيش النازي الصهيوني, هذا بخلاف عشرات الجرحى من بينهم إصابات خطيرة جدا, فممارسات الاحتلال هذه تصب في صالح حكومة نتنياهو التي تعمل على إرضاء الإسرائيليين بموجات القتل المتتابعة للفلسطينيين, فهو اقتراع بالدم يرغب الناخب الصهيوني في زيادته, حتى يطمئن ويمنح صوته لمن يوغل أكثر في دماء الفلسطينيين, ويحصد اكبر عدد من القتلى بينهم, فالاحتلال الصهيوني يمضي وراء نزواته العنفية دون ان يفكر في ردة فعل المقاومة الفلسطينية على هذا السلوك الهمجي والدموي الذي يدل على عقلية فاعلة النازية, ففصائل المقاومة الفلسطينية أبدت غضبا كبيرا من سياسة الاحتلال القائمة على القتل, وأبلغت الجانب المصري أنها لن تصبر على هذه التجاوزات الخطيرة, وعلى الاحتلال ان يدرك ذلك جيدا, فقتل الفلسطينيين واستهدافهم بكل سهولة يستدعي الرد, ولا بد ان يدرك الاحتلال ان الرد قادم لا محالة, في حال استمر باستهداف الفلسطينيين.

مسيرات العودة الكبرى التي اشتعلت أول أمس الجمعة شرق القطاع, أظهرت قدرة فائقة للشباب الفلسطيني الثائر على إشعال الميدان, وتطوير الأداء وإرعاب المستوطنين من قاطني منطقة الغلاف الحدودي, ودفعهم إلى مغادرة المنطقة رعبا ورهبة من فعاليات ونشاطات المشاركين السلمية, وأصوات الانفجارات القوية التي تصم الآذان بفعل أداء الشباب الثائر في الميدان, كما ان المشاركة في المسيرات كانت حاشدة ومن كل فئات الشعب الفلسطيني, حيث يشارك الشباب والفتيات والنساء والشيوخ والأطفال بشكل كثيف ومتواصل, حتى أصبحت هناك وجوه مألوفة ورموز وطنية تشارك بشكل دائم في مسيرات العودة الكبرى, ولها حضور متميز في الميدان ويلتف حولها المتظاهرون للحذو حذوهم, وحمايتهم من استهداف الاحتلال لهم,, حتى وسائل الإعلام باتت تلاحقهم وتجري مقابلات معهم, كي تقدم نموذجاً يحتذى للمشاركين في مسيرات العودة الكبرى, وإصرارهم على الاستمرار في فعالياتهم الشعبية السلمية, حتى الوصول إلى الأهداف المحددة والمرجوة من هذه المسيرات السلمية, وعدم التراجع أمام آلة القتل العدوانية الصهيونية التي تستهدف المشاركين السلميين.

رغم المحاولات المستميتة للالتفاف على مسيرات العودة الكبرى, ووقف المشاركة الشعبية فيها, لم يستطع احد ولن يستطيع حرف المسار عنها, أو وقف فعالياتها الشعبية السلمية, فها هي تصل إلى نهاية عامها الأول, والبدء في عام جديد بزخم اكبر وإصرار وعزيمة لا تلين, صحيح ان هناك محاولات من المثبطين والمستسلمين لا تكاد تتوقف, وهناك مؤامرات داخلية وخارجية لوقف فعاليات مسيرة العودة الكبرى, لكن الشعب الفلسطيني يستطيع ان يلجم هؤلاء, ويوقف مؤامراتهم الخبيثة, لأنه يدرك أهمية ان تبقى هذه المسيرات قائمة, وأنها أعادت الزخم للقضية الفلسطينية, وأحبطت محاولات الالتفاف الرسمية على حق العودة, وأفشلت تمرير ما تسمى بصفق القرن, وتهدف لرفع الحصار عن قطاع غزة بشكل كامل, ولولا هذه المسيرة السلمية, لاستطاع الاحتلال تمرير مخططاته واهدافة, ولتهافت العرب والمسلمون للتطبيع مع هذا الكيان الصهيوني المجرم, ولتحالف الرسميون العرب مع «إسرائيل» ولأنشئوا منظومة جديدة للتصدى للأعداء الوهميين الجدد الذين صنعوهم من خيالهم, ويريدون تسويقهم كأعداء مركزيين لدى شعوبهم .

صحيح أننا نقدم التضحيات الجسام, ونحصي أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى, لكن هذا قدر الشعوب التي تغتصب وتحتل أراضيها, ويستولي عليها المستعمر الغاصب, الجزائر قدمت خلال مرحلة التحرر من الاستعمار الفرنسي أكثر من مليون ونصف المليون شهيد, ونالت حريتها واستقلالها بعد مائة وثلاثين عاما من احتلال فرنسا للجزائر, وهي مثال ثوري واقعي وحقيقي يقتدي به الفلسطينيون ويقتفون أثره, لذلك دائما ما ترى علم الجزائر مرفوعا في مسيرات العودة إلى جانب العلم الفلسطيني, فهذا يدل على وحدة الموقف, ووحدة النضال, ووحدة الأداء المقاوم, وصولا إلى نيل الحرية والاستقلال والخلاص من المستعمر الغاصب, ونحن امام عدو تاريخي للأمة جمعاء, عدو لا يرحم ولا يتنازل إلا بالقوة, عدو لا يجيد التعامل معه سوى الفلسطينيين بعد ان خبروه جيدا.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط