كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عام على مسيرات العودة: بداية النهاية أم نهاية البداية!!

عام على مسيرات العودة: بداية النهاية أم نهاية البداية!!

تاريخ النشر: 2019-04-02 | 16:59

قبل عام وتحديدا في الثلاثين من مارس ، تاريخ يوم ألأرض بدأت مسيرات العوده التي رفعت شعار العودة الكبرى ، ولم يكن يتوقع أحد أن تستمر عاما كاملا لتبدأ مسيرة العام الثانى. فالرهان أنها مجرد مسيرة عابره وتنتهى بإحتفالية كبرى كما إعتدنا ذلك كان الخاسر الأكبر. وهذا أول إنجاز يسجل لهذه المسيرات ، ولا شك نجحت المسيرات في إرسال رسائل قوية لإسرائيل أولا وهى المستهدف أساسا من هذه المسيرات ، والرسالة يبدو أن إسرائيل قد إستوعبتها حتى ألآن وهى ان هذه المسيرات لن تتوقف طالما هناك حصار وإعتداء على الشعب الفلسطينيى في غزة ، وهذا مهم جدا إدراك الهدف والقدرة على تحقيقه عامل مهم في إلزام إسرائيل. لقد وصلت إسرائيل لقناعة أن الحرب وقبل ذلك شنت ثلاثة حروب لن توقف هذه المسيرات. ونجحت في أن جعلت من معاناة غزة قضية إهتمام إقليمى ودولى، وهنا يبرز دور مصر الشقيقة الكبرى والحاضنه لغزة تاريخيا بمساعيها المتواصله للحيلولة دون الحرب، وهذا عامل إضافى يسجل للدور المصرى في منع الحرب. وفى الدور الأممى الذى يقوم به ممثل الأمم المتحده ميلادينوف المدعوم بموقف الأمين العام للأمم المتحده والموقف الأوروبى والذى جعل من غزة قضية مفروضه على الأجندات الإقليمية والدولية ، ولكن وعلى أهمية هذا الاهتمام فقد يكون له جانبا سلبيا، ان يعمق من التوجه الدولى والأمريكى والإسرائيلى في تعميق حالة الإنقسام السياسى وتحولها لحالة سياسيه مستقله، ومن ثم تصبح غزة بحكم خصائصها الجيوسياسية والطبوغرافية والسكانية هي نواة الدولة الفلسطينيه التى يمكن التحكم في كل مداخلها، وإبتداء ورغم نجاح مسيرات العوده في الإستمرارية لعام كامل ومستهلة عاما ثانيا إلا نقطة الضعف الكبرى بل القاتله أنها تتم في ظل بيئة سياسية فلسطينية منقسمه، فالإنقسام سيلقى بكل تداعياته على أي نتيجة لهذه المسيرات.ولقد ساهمت عوامل كثيرة في نجاح هذه المسيرات، ولعل العامل الأكثر أهمية هو الصفة النضالية التي تتشكل منها الشخصية الفلسطينية ، فالشعب الفلسطيني تحركه هذه الصفة النضالية ، وهى ليست قاصرة على غزة بل تمتد أيضا للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية الذى لم يقف ساكنا او صامتا ـ بل قدم العديد من الشهداء ،وقام شبابه بالعديد من العمليات ردا على ما يجرى في القدس، وبمواصلة الإستيطان والإعتقالات والإقتحامات للمدن الفلسطينية.وهذا ما ينبغي للقياده الفلسطينيه أن تدركه وتقدره، وتوفر كل الفرص لأن يعبر عن رفضه، ولذلك كان من الخطأ الكبير الذى سجل على حركة حماس التصدي لمسيرات بدنا نعيش، لأنى أعتقد أنها جزء من المسيرات الكبرى. والسبب الثانى في نجاحها حتى الآن توفر الإطار التنظيمى الذى يوجهها، فهنا القرار قرار وطنى ، وهو ما يوفر لها مرجعية شرعية تستمدها من التوافق الوطنى ، وهذا الدرس موجه للفصائل ، لو كانت المسيرات تابعة لحماس أو لأى فصيل فقط لكتب لها الفشل. اما السبب الثالث لنجاحها إبداعاتها في آلياتها وأساليبها ، فمن الكاوتشوك للبالونات الحارقه، للدور العسكرى للمقاومة المدافع عنها. رغم هذه النجاحات التي تسجل لمسيرات العودة الكبرى لكنها تحتاج للمراجعة النقدية الذاتية دائما حتى لا تفقد بوصلتها وأهدافها الحقيقية. أولا الأهداف والآليات:لا ينبغي الذهاب بعيدا في أهداف هذه المسيرات، فصحيح أنها تتم تحت هدف العودة الكبرى ، وهذا الهدف مجرد محفز ، فالكل يدرك أن هذا الهدف الإستراتيجى البعيد يفوق قدرات غزة ، وقدرات المقاومة فيها، فتحديد ألأهداف والتمييز ما بين ألأهداف الواقعية القابلة للتنفيذ وألأهداف البعيده مهم ان يكون في إدراك وفهم الجميع، ومن ناحية أخرى عدم الذهاب بعيدا في تصوير المسيرات بانها هدفها التحرير وإنهاء الاحتلال، بقدر التأكيد على أن هذه المسيرات التأكيد على الثوابت الوطنية الفلسطينية والتي تشكل الحد ألأدنى لأى حراك سياسى. ومن ناحية ثالثه الآليات والأساليب، فالهدف ألأساس للمسيرات الطابع السلمى وهو الذى يمنحها القوة والدعم الدولى ، ومن ثم الإنحراف عن هذه ألآليات وتحولها لطابع عسكرى أو أن تكون وسيلة ومبررا للحرب فهذا من شانه ان يفشلها ويفقد الدعم الشعبى والدولى، وليكن معلوما ان ما تخشاه إسرائيل الطابع السلمى وليس العسكرى.فبالحرب والمواجهة العسكرية ينتهى دور هذه المسيرات. والأمر الآخر ينبغي ان تكون المسيرات حافزا للمصالحة وليس الإنفصال، وإلا يعنى أن هذا الهدف يناقض ويلغى كل ألأهداف المعلنة للمسيرات، ولا أريد أن أذهب بعيدا وأقول هو خيانة للهدف الوطنى الفلسطيني . ويبقى ألإبتعاد عن السيطرة الحزبية الفصائلية لقرارها. وأخيرا نجاحها بواقعية أهدافها وتحقيق المصالحة الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط