كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عام مضى على أجندة فلسطين والمنطقة

عام مضى على أجندة فلسطين والمنطقة

تاريخ النشر: 2017-12-30 | 14:03

عام مضى على أجندة فلسطين والمنطقة، عام مضى وهو يحمل كوارث وانتصارات، عام اتى ونحن نتطلع فيه الى حمل راية ديمومة الأمل ،الذي تحلم بها الأجيال، فهل نجعل من هذا العام وقفة لاستخلاص العبر والدروس وتصويب مسيرتنا وتخليصها من الشوائب.

عام مضى ترتب على تبعات سياسية خطيرة على مجمل قضيتنا الوطنية والنضال الطويل والمرير الذي يخوضه الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال من أجل نيل حقوقه المشروعة، فأرادته الولايات المتحد الامريكية ورئيسها عام وعد بلفور ثاني من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني، وهذا يؤكد تآمر الإدارات الامريكية المتعاقبة ضد حقوق شعبنا الفلسطيني وتطلعاته المشروعة بالعودة والحرية والاستقلال، حيث يسقط كل المراهنين على الدور الأمريكي في حل الصراع العربي الصهيوني لانهم شركاء في وصول القضية المركزية لهذه النقطة الحرجة التي تمر بها، فتاريخ الامبريالية الامريكية ومن قبلها البريطانية كان تاريخ حافل بالتآمر على الشعوب وتشريدها واستعمارها فكيف يكون جلادو الشعوب وسيطاً نزيهاً وضامناً لحل الصراع، وقرار ترامب ما كان ليمر لولا تحالف الانظمة الرجعية العربية مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، هذه الانظمة التي تقود حالياً عملية التطبيع مع دولة الكيان تحت مسميات ومبررات مختلفة، ويحاولون شرعنة وجود دولة الكيان على حساب حقوق شعبنا المشروعة، من خلال ارسال وفود التطبيع الى دولة الكيان .

عام مضى والشعب الفلسطيني ينتفض ويقود هباته وانتفاضاته بكل بسالة مدعوما من الشعوب العربية وشعوب العالم والتي خرجت بها التظاهرات ضد قرار الولايات المتحدة الامريكية الظالم والمجحف، عام مضى والقضية الفلسطينية تحظى في التضامن الاممي من قبل احرار العالم ، لهذا نقول ونحن على ابواب العام 2018 ، وذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ، ان انتفاضة فلسطين في الضفة والقدس وغزة وفلسطين التاريخية لم تتوقف ضد هذا قرار ترامب الجائر وضد صفقة القرن ، وهذا يستدعي تصعيد المقاومة بوجه المحتل بكافة الاشكال والسبل المتاحة ورسم استراتيجية وطنية في مواجهة العدوان الصهيوامريكي، ترتقى إلى الحد الأدنى ، لأن الجميع يعلم أن الولايات المتحدة الامريكية لا يهمها أي قرار ادانة أو استنكار أو أي إجراءات سياسية ضدها، وهذا يتطلب العمل على انهاء الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، و العمل على تصعيد الانتفاضة ضد الاحتلال .

من هنا نقول لا تموت الأعوام ولا الأيام الفلسطينية، ولا ينطفىء نورها ، ما زالت الثورة الفلسطينية ترفد الأعوام وهي تتوج جبين الزمن الفلسطيني بغار التمرد رغم ان فلسطين ما زالت في الأسر، ولكن الشعب الفلسطيني بانتفاضته وصموده وتضحياته يحمل بشائر التحرير والحرية والوحدة.

عام مضى هو الأسوء على الشعب الفلسطيني،حيث المؤامرات تحاك واستمرار الإنقسام والحصار وغياب الإعمار واغلاق المعابر في قطاع غزة، والقدس والضفة "تغول" و"توحش" في استيطان غير مسبوق وسياسة عقاب جماعي ،ونزيف دم متواصل وشهيد يودع شهيد، ولكن شعب فلسطين لن يسمح ان تمس القدس وحق العودة والحدود والثوابت الوطنية، وهو يتطلع الى كل الفصائل والقوى اقول لهم كفى انقساما ، عليكم بتطبيق اتفاقات المصالحة ورسم استراتيجية فلسطينية ، بدلا من مواصلة مسلسل الردح والردح المضاد،وكذلك التحريض، ومستقبل قضية فلسطين سيقرره الشعب الفلسطيني ، رغم ان الواقع العربي الآن يمر في مرحلة دقيقة وحساسة للغاية، حيث يعيش حالة تمزق وحالة صراعات مذهبية وطائفية بينما يتوهم الأعداء بأنهم يستطيعون تصفية القضية الفلسطينية، ولكن لم يعلموا ان شعب الجبارين سيفشل مشاريعهم ، وأن الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله ومعهم القوى التقدمية والقومية في أمتنا العربية ستنهض وستستيقظ وتدرك حجم التحديات المحيطة بها من اجل اعادة البوصلة الى حقيقة الصراع .

عام مضى وحالة شعبنا في مخيمات اللجوء،ليست بالأفضل من هذا الواقع والحال، فكل الصراعات والخلافات العربية،خلافات الأقطار مع بعضها البعض ، حيث شعبنا في أغلب الحالات الضحية ويدفع الثمن، طرد وتهجير ولجوء جديد،ومطاردة في الحقوق والوجود المؤقت ولقمة العيش، الا ان نقدر مواقف الدول التي تساند الحق الفلسطيني من هنا علينا أن نعترف بأن الاداء،ليس بحجم تضحيات الشعب ،حيث نرى الجماهير متقدمة في الموقف والفعل،وهذا ما لمسناه جيداً في الهبات الجماهيرية ، فالمطلوب قراءة علمية ودقيقة وعميقة للمتغيرات والتطورات المحيطة بنا،وكيفية توظيفها لخدمة المعركة السياسية والجماهيرية والوطنية،من اجل حماية حقوقنا ومشروعنا الوطني، وان نستوعب بعضنا البعض في إطار يوحد كل جهودنا وطاقاتنا من اجل فلسطين.

حصاد عام مضى،فيه انتصارات حققتها قوى المقاومة العربية في سوريا والعراق ولبنان على الارهاب حيث شكلت هذه الانتصارات رسالة تحذير لأمريكا وللرجعية العربية بأن حركة التحرر الوطني العربية ستنهض من جديد، ولن تمر قضية القدس مرور الكرام في تاريخ هذه الأمة

ختاما : نقول ان الكثير من الأخطاء والإخفاقات جرت ،وقليل من الإنجازات، حيث سقطت جميع الرهانات على دور أمريكي نزيه ومحايد، واتضحت الصورة الحقيقية لأمريكا دون رتوش، فهل نشهد العام القادم انتفاضة شعبية ومقاومة باسلة ، وأن تظل إرادتنا مشدودة للعمل وعامرة بالأمل والتفاؤل.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط