كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«عام من الحكم».. بين النقمة والنعمة

يقترب الرئيس عبدالفتاح السيسي من عامه الأول في الحكم، لم يكن عاما سهلا بطبيعة الحال ولا مفروشا بالورود، بل كانت الأشواك تحيط بخطواته من كل اتجاه، تحديات كثيرة كانت له بالمرصاد، المتربصون بخطواته كثر منهم العدو الواضح والصريح والمعلن، وأخطرهم الخفي المتلون، حصاد عام من الحكم لا يجبه مقال، غير أن هناك ملاحظات لابد أن توضع في الحسبان، ليس بدافع الانتقاد ولكن بعين التأمل والاستفسار!.

جميعنا يدرك أنه كان عاما عصيا مفعما بالأخطار على جميع الجبهات، وأن الإمساك بناصية الحقيقة المطلقة أمر مستحيل، وأنه ليس كل ما نراه يعبر عن الواقع، وأنه ليس كل ما يلمع ذهبا، غير أن الحقيقة الوحيدة التي لا تخطئها عين هي الحرب الضروس على الإرهاب التي وضعت مصر في خريطتها، وللأسف لم يكن الإرهاب خارجا عن نطاقها فقط وإنما احتل مساحات واسعة داخلها اكتوينا جميعا بنارها، فكان ملف الإرهاب على رأس الأولويات، وإن بدا ذلك جائرا على ملفات أخرى لا تقل أهمية وحيوية عنه.

سعى الرئيس عبدالفتاح السيسي صادقا للنهوض بالبلاد من كبوتها، تسلم ملفات شائكة شديدة التعقيد ومشاكل ضخمة ينوء بحملها الجبال، وراهن على نخبة وصناع قرار في مؤسسات الدولة لمساعدته للخروج من عنق الزجاجة، آثر الرهان على الضمير الوطني في اختياراته، وطلب من وزرائه العمل في الخامسة صباحا، وطلب من رجال الأعمال تحمل المسؤولية والوقوف بجانب مصر للنهوض باقتصادها المنهار، وطالب شعبه بربط الحزام وتحمل المرحلة القادمة بصبر فما الذي حدث؟؟

بلا شك فإن هناك الكثيرين ممن راهن عليهم الرئيس قد خذلوه!! وجانب الرئيس الصواب في اختيار بعض منهم، فاتسعت دائرة بطانة السوء من حوله، وظهرت معالم الدولة العميقة واضحة وضوح الشمس، جعلت المواطنين ينظرون للغد بيأس والجملة الأثيرة التي لا تفارق ألسنتهم «مفيش فايدة»؟
صحيح أن الرئيس السيسي عمل جاهدا للحد من المشكلات التي يواجهها المجتمع، فقضى على طوابير الخبز، ورفع الحد الأدنى للأجور، وفرض ضريبة إضافية 5% على الأغنياء، ورفع ميزانية التعليم والصحة، وسعى إلى تحديث هيئة النقل العام وزودها بأكثر من 1300 أتوبيس ومينى باص بالإضافة إلى إنشاء شبكة طرق عملاقة وتحديث الحالية، وضاعف عدد المستفيدين من معاش التضامن الاجتماعى وكذلك التأمين الصحى، وأصدرا قرارا بعلاج كل من يتعرض إلى حادث مجانا لمدة 48 ساعة في أي مستشفى، وأصدر قانونا جديدا للمرور، وفرض ضريبة على البورصة، وهيأ لمؤتمر اقتصادي دولي ناجح أسفر عن اتفاقيات لمشروعات عملاقة منها العاصمة الإدارية الجديدة لمصر، والبدء الفعلي لمشروع المليون وحدة سكنية، وأمر باستصلاح 4 ملايين فدان منها مليون فدان سينتهي العمل منها بعد عام.. إلخ من المشاريع الحيوية والاقتصادية الهادفة للنهوض بالبلاد وتقدمها وانتشالها من مستنقع الفساد الذي عشش في كل مؤسسات الدولة.

وسط كل هذه النوايا الطيبة المخلصة لشعب كان على شفير هاوية، وكاد أن يهلك في عهد الإخوان، فإن هناك أسئلة وعلامات استفهام تدور في الأذهان.. فعندما يكون الرئيس ملما بكل عثرات الوطن ويعلم جيدا ما يحاك ضده، فمن المستغرب أن يترك آلة الإعلام المنافقة والمقيتة تدور رحاها من حوله!! رغم كل الروائح الكريهة التي تفوح منها؟! هناك فئة من بطانة السوء المحيطة بالرئيس تسيء له وممارساتها تناقض ما يصرح به لدرجة تثير الاستغراب والتساؤلات!، فهي تعطل كل القرارات، فئة من رجال الأعمال يملكون فضاء الإعلام الواسع والاقتصاد المتشعب في كل محافظات مصر، باتت مؤامراتهم واضحة لا تحتاج إلى اجتهاد!، رغم ما يتكبده جهاز الشرطة من خسائر في الأرواح من خيرة ضباطه إلا أنه عاد ليتصدر قائمة القمع ضد المواطنين، وبدلا من أن يترك صورة نبيلة في أذهان الناس بعد سنوات طويلة من رسوخ صورة الطاغوت، لم يستطع هذا الجهاز الحيوي التخلي عن غطرسته وعاد لممارسة القمع داخل أقسام الشرطة، وكم من حالة تعذيب ووفاة رصدتها مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية تشهد على ذلك؟! فساد المؤسسات الحكومية والرشاوى وبطء الإجراءات لتعذيب المواطن، سياسة وثقافة مازالت متصدرة المشهد بشكل يومي، العنف في المدارس والإهمال والبيروقراطية والفساد في المستشفيات والضحية مواطن لا اسم له لأنه ببساطة لا يعني شيئا لغيره من المسؤولين.

وضربت عرض الحائط تعليمات الرئيس؟! القمامة التي تملأ شوارع مصر من شرقها إلى غربها والطرق غير المعبدة والأرصفة التي هجرها الأمان وسكنت مكانه أرتال من القمامة، محافظات الصعيد التي أهملت طوال عقود وأغفلتها الحكومات المتعاقبة من الرعاية والإصلاح مازالت تئن رغم الوعود المتكررة بإقامة مشروعات نهضوية مازالت حبيسة في أدراج المسؤولين إذ كان ينبغى تسليط الضوء ولو بشذرات تحسن من حياتهم المعيشية، حتى يشعروا بأنهم في بؤرة الاهتمام خاصة أن الإرهاب يعول على فقرهم وحاجتهم وإهمال الدولة لهم، فيصبح شبابه صيدا ثمينا وفريسة سهلة لتجنيده وانضمامه للجماعات الإرهابية والتكفيرية، والهجرة غير الشرعية بحثا عن لقمة العيش.

الرئيس محاط بحب الشعب وإيمانه به.. هذا صحيح، ويعمل مخلصا لتلبية احتياجاته في الداخل والخارج، لكن أدوات الدولة العميقة بأذرعها المتشعبة في كل مكان تعطل وتقوض حركته، وهو في المقابل يغامر بشعبيته لإصلاح مصر وإرضاء شعبه، فهل ينجح في خلق بيئة مواتية ورجال مخلصين بعيدا عن بطانة السوء التي باتت تشكل جل الخطر؟؟.

عن المصري اليوم

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط