كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عام من المواجهة المفتوحة

عام من المواجهة المفتوحة

تاريخ النشر: 2018-01-02 | 17:50

قد مضى عام 2017 بخيره وشره؛ وقد كان بالنسبة لنا كفلسطينيين عاماً من التحديات، والتي لم تستطع أن تكسر شوكتنا، بل نجحنا بفضل الله أن نحقق فيه بعضاً من الإنجازات أهمها على الإطلاق انتصار إرادة أهل القدس الأفذاذ في حماية المسجد الأقصى المبارك أو ما عُرف سياسياً "بقضية البوابات"، وما تلى ذلك من إنجازات على صعيد الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

ولكن فشلنا الأكبر كان ولا زال في استمرار الانقسام وعدم تحقيق المصالحة الفلسطينية التي يبدو أنها لم تكن من سُلم الأولويات الوطنية وفقاً لرغبات خارجية مؤثرة على الساحة الفلسطينية.

ومضى ذلك العام، وأهلَ علينا عامٌ جديد لابد لنا أن نتفاءل به ولو من باب " تفاءلوا بالخير تجدوه "، ولكن علينا أن نكون حذرين في التفاؤل فسياسياً أحداث هذا العام السياسية ترتكز على مخرجات العام المنصرم، فإذا ما أطلقنا على العام المضي " عام التحديات " فإن هذا العام يحمل بجدارة لقب " عام المواجهة المفتوحة" ولا أدل على ذلك من انطلاق المؤامرة " الصهيو ـ أمريكية " في الإجهاز على الكيان الفلسطيني الذي بدأ يترسخ على أرض فلسطين بعد أوسلو الذي مازلنا نوسعه ذماً وقدحا؛ فأي كيان رسمي كان لنا كفلسطينيين على أرض الوطن قبل أوسلو؟ وإذا لم ترغبوا في الإجابة على هذا السؤال؛ فإليكم السؤال الثاني، وعلى ماذا صنعتم الانقسام ولا زلتم مختلفين حتى الأن؟ أليس على كعكة أوسلو؟!

أعداؤنا يسعون ليل نهار وفي خطوات تجري على الأرض ومن خلال أكاذيب أو ما يُسمى " بدبلجات " تحمل أشكالاً قانونية في تدمير السلطة لنجاحاتها وعدم قبولها بالتقزيم وأطروحات الحل الإقليمي والوطن البديل والتفريط بالقدس وحق العودة وغيرها من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني كي يقرر مصيره ويحرر وطنه وفق قواعد الشرعية الدولية؛ فهل علينا أن نشارك الاحتلال والأعداء بهذه الرغبة؟!

إن ما يُصور بأنه قرارات في الولايات المتحدة و "تل أبيب" من "الليكود أو حتى الكنيست" لا قيمة قانونية لها أمام المواثيق والقرارات الدولية، ولكن خطورتها أنها تُمثل انطلاق مخططات وممارسات لا شرعية على الأرض نحن لا نزال نُصر أن نقف عاجزين أمامها إما رضوخاً لضغوط دولية وإما رغبةً في المحافظة على مسار التسوية السلمية حتى أصبحت معظم هذه الخطط وقائع على الأرض رغم عدم شرعيتها؛ يزعم الكثير في العالم أنه لا يمكن تجاوزها؛ لذلك على الفلسطينيين أن يدفعوا الثمن وأن يقدموا التنازلات تلو الأخرى؛ فماذا أبقينا؟

أما والأن قد رحمنا العدو من التفكير في المسيرة السلمية كحل للصراع؛ فهل نحن جاهزون للمواجهة؟

هل عاينا طبيعة المرحلة وحددنا صور المواجهة المطلوبة؟ هل من ضمن استراتيجية المواجهة الرضوخ للمزيد من الضغوط الدولية والعربية؟ هل من ضمن الأولويات الإعلان الانقسام دائم والوطن البديل قائم؟!

إن تصوير الأمر بأنه يجب إلغاء السلطة وإعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال كي نتمكن من بلوغ هدفنا في التحرير نهج غير سليم ـ حسب تقديري المتواضع ـ

يا سادة؛ التغيير ينبع من الإرادة، وينبع من الوحدة ومن عدم الرضوخ للتهديد والضغوط الدولية.

لذلك فإن إنهاء الانقسام ينبع بقرار السيد الرئيس وتواجده سويعات في غزة وألا يترك الأمر لمن يظن أن الدور الأن للضفة أن تحكم فقد غاب أبو عمار والقيادة في رام الله ويعدون النفقات في كل ثانية على غزة، وانهاء الانقسام بأن تدرك بأنك وحركتك لا تساوي الراية التي ترفعها؛ فأنت مذكور في الإعلام فقط لأنك فلسطيني فلا تظن أن حركتك أكبر من فلسطين قيمة وقامة.

ثم أن الانضواء حتى لواء منظمة التحرير واجب ـ أجزم بأنه شرعي فهو طريق الوحدة الذي نادت به العقيدة وإن كان هناك خطأ فعليك أن تصوّب وأنت في الداخل ولست ممن ينتظرون الجائزة ـ كما أن منظمة التحرير لم تفرض خيار المفاوضات السلمية كحل نهائي للصراع مع الاحتلال، فلا يفرض أحداً هذا على كافة الأطر الفلسطينية.

الرضوخ للتهديد والوعيد لم يفيد في المراحل السابقة حتى تغول الاحتلال؛ وبالتالي لن يفيد بما هو قائم فلا بد من خطوات تنسف إجراءات الاحتلال على الأرض؛ لعل أولها محاكمة الاحتلال والاستيطان فإلى متى الانتظار.

يجب أن تذكروا جميعاً؛ علينا إنجاز هذه الخطوات قبل حلول مارس المقبل وإلا فهناك ما نخشاه.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط