كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مطالبا عقد مؤتمر دولي ردًا على خطة ترامب..

عباس: أبلغنا إسرائيل بوقف العلاقات معها بما فيها الأمنية وعليها تحمل المسؤولية كقوة احتلال

عباس: أبلغنا إسرائيل بوقف العلاقات معها بما فيها الأمنية وعليها تحمل المسؤولية كقوة احتلال

تاريخ النشر: 2020-02-01 | 12:05

القاهرة: أكد رئيس السلطة محمود عباس، أنه طلب الاجتماع بالدول العربية، لإطلاعهم على الموقف الفلسطيني من الخطة الأمريكية؛ لمنع ترسيمها كمرجعية جديدة، مبينًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاهل القرار الأممي بشأن الاستيطان.

وقال عباس، في كلمته التي ألقاها أمام وزراء الخارجية العرب، الذين يعقدون اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات اعلان الصفقة الأمريكية: إنه لم يحدث أي تقدم بعملية السلام في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإنما تم تحقيق تقدم في عملية السلام بعهد رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت، مبينًا أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) كانت تؤيد موقف فلسطين ضد (صفقة ترامب).

وسرد عباس أمام الوزراء العرب في الاجتماع الذي عقد اليوم في القاهرة لمناقشة "صفقة القرن" مراحل التفاوض مع الإسرائيليين وتوقف بالتفاصيل عند محطة أوسلو التي تمت حسب عباس بعيدا عن أنظار الأمريكيين وحققت تقدما كبيرا.

وقال الرئيس الفلسطيني: "على ضوء نكبة الكويت باحتلالها عام 1990 دعت روسيا والولايات المتحدة الأمريكية إلى مؤتمر دولي للسلام وعقد هذا المؤتمر بداية في مدريد قبل أن ينقل لاحقا إلى واشنطن حيث أمسكت واشنطن بخيوطه وحدها، فلم يعد هذا المؤتمر دوليا بل أمريكيا صرفا.. وعقدت اجتماعات متواصلة لمدة عامين في واشنطن ولم تثمر هذه الاجتماعات عن أي نتيجة".

وأضاف: "في هذه الأثناء وفي غفلة من الزمن ومن الأمريكان جلسنا مع الإسرائيليين وبحثنا قضيتنا مع بعضنا البعض وتفاوضنا ثمانية أشهر.. وأقول أيضا للتاريخ إن أحدا لم يكن يعرف بهذه المفاوضات بما في ذلك أمريكا وأثمرت بما يسمى اتفاق أوسلو، وهو اتفاق مرحلي، لكن لو قارناه بما أتانا من واشنطن سنرى العجب العجاب.. ما جاء في اتفاق أوسلو أن 92% من أرض فلسطين لنا والـ8% نناقشها أو نتفاوض عليها أي السيادة الفلسطينية على الأرض (أ) وكذلك الأرض (ب) والباقي هي للتفاوض .. القدس للتفاوض، اللاجئون للتفاوض، وكان هناك اتفاق أن يتم خلال 5 سنوات إتمام الوصول إلى حل نهائي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وهذا الحل مبني على تنفيذ القرارين 242 و338، لكن قتل رابين وانتهت القصة".

ارجع! الرجل دخل السجن

وأوضح عباس أن "من بين الذين اعترضوا على اتفاق أوسلو هو رئيس الوزراء الحالي والسيد إسحاق رابين الذي كان أيضا رئيسا للوزراء في وقت ما، لكن قتل رابين، ولم تعد هناك مفاوضات لأن من استولى على الحكم هو نتنياهو وهو شخص لا يؤمن بالسلام بدليل أنه أمضى في رئاسة الحكمة الإسرائيلية أكثر من أي رئيس وزراء آخر ومع ذلك لم يحصل أي تقدم في عهده ولا في العهود الثلاثة التي قضاها في عملية السلام وعندما جاء بين هذه الفترات إيهود أولمرت واستلم رئاسة الوزراء حققنا فعلا كثيرا من التقدم وأزعم أننا حققنا 70% من الاتفاق أو من التفاهم على مجمل القضايا المطروحة بيننا أي قضايا الحل النهائي في اتفاق أسلو، وفي أحد الأيام وأنا ذاهب للقائه في بيته قالوا لي ارجع! الرجل دخل إلى السجن وانتهى الأمر".

وزير الخارجية الأمريكية وورن كريستوفر: دع الأولاد يلعبون!

وقال عباس: أريد هنا أن أؤكد أن أمريكا لو كانت موجودة أو تعرف باتفاق أوسلو لخربته، لكن لسوء الحظ لم يستطع رئيس الحكومة الإسرائيلية في ذلك الوقت أن يخفي عن الأمريكيين ما تم الاتفاق عليه فتحدث مع وزير الخارجية الأمريكية حينها وورن كريستوفر وذلك في الشهر الخامس أو السادس من المفاوضات وقال له لا أستطيع أن أخفي عليك شيئا.. نحن نتفاوض مع الفلسطينيين لنر ربما يحصل تقدم بيننا.

وأكد عباس أن كريستوفر لم يستوعب الفكرة فسأل من الذي يقود المفاوضات، فأجابه رابين: شمعون بيريز، وأبو مازن. فرد عليه كريستوفر: "دع الأولاد يلعبون" ظنا منه أننا كنا نلعب.

أسامة الباز يضع حليلة ويجد مخرجا لحفظ ماء وجه الأمريكان

وقال عباس: في الحقيقة عندما أنهينا الاتفاق ووقعنا عليه بالأحرف الأولى اتصل رابين بكريستوفر وقال له أحب أن أبشرك بأننا وقعنا الاتفاق فسأله الأخير أي اتفاق تعني فقال له رابين الاتفاق مع الفلسطينيين.. هل من المعقول أن توقعوا ونحن الأمريكيين لا نعرف؟ فأجابه رابين: لقد قلت لك! فسأله كريستوفر متى؟ .. وتابع عباس إن كريستوفر لم يكن يستوعب كثيرا.

وأضاف: المهم أن أمريكا كانت غاضبة جدا وبدأت تبحث عن حجة أو طريقة ما من أجل أن تحافظ على ماء وجهها باعتبارها الدولة الأولى العظمى في العالم فوجدنا لهم ومخرجا أو حيلة من أجل أن يكونوا هم معروفين أو موجودين في الاتفاق. فاقترح المرحوم أسامة الباز (مدير مكتب الرئيس المصري للشؤون السياسية) أن نقول إن "المفاوضات في أوسلو تمت بناء على ورقة أمريكية بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وفعلا بعدها ذهبنا إلى أمريكا وأمسكت واشنطن بورقة التفاوض هذه وإلى يومنا هذا لم يتحقق أي تقدم.

وأضاف: بعد مقتل رابين لم يكن هناك مفاوضات أو بحث ونتنياهو لا يؤمن بالسلام، وأيضًا لو كانت أمريكا تعرف باتفاق أوسلو لأفشلته، حيث منذ أن استولت أمريكا على ملف المفاوضات لم يحدث أي تقدم في تلك المفاوضات.

وأوضح أنه التقي ترامب أربع مرات، واللقاء الأول في واشنطن كان مبشراً، لافتًا إلى أنه سمع من ترامب كلامًا طيبًا، وترامب كان يقول: إنه مع السلام وحل الدولتين، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، مضيفًا: "قلت لترامب في اجتماع سابق إنني سأسعى لتكون دولة فلسطين منزوعة السلاح لأنني لا أؤمن بقوة السلاح".

وأشار عباس إلى أنه بعد عدة أشهر تراجع ترامب عن كلامه الجميل، وأغلق مكتب المنطمة في واشنطن، ثم أوقف الدعم المالي للسلطة، وتبعه باعلان القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارته من تل أبيب إلى القدس.

وتابع: رغم قطع العلاقات مع أمريكا بقيت اتصالاتنا قائمة مع الكونغرس،مؤكدا: لم أتشاور مع ترامب حول ضم القدس وهو يكذب ورفضت استلام الخطة لأنني علمت أن ترامب سيذهب للقول أنه أتم المشاورات مع الجانب الفلسطيني.

وأكد عباس : رفضنا استلام الصفقة منذ اللحظة الأولى من إعلانها، صفقة ترامب تتضمن تقسيم زماني ومكاني في المسجد الأقصى، والصلاة يوم إلنا ويوم الهم،ولو طلع يوم الجمعة الهم، فلن نصلي بالأقصى ! وأوضح: رضينا بـ مساحة 22 من فلسطين، قبلنا بالبين والبين ما رضي فينا، قبلنا لأنه بدنا نخلص بدنا حل، مشددا كنا نتحدث في أوسلو عن 92% اليوم أخذوا 30% من الضفة الغربية.

وأردف عباس: الصفقة تتجاهل قضية اللاجئين وأنا واحد من اللاجئين الذين تتنكر لهم صفقة ترامب.

وقال : مجرد أن قالوا إن القدس تضم لإسرائيل لن اقبل بهذا الحل اطلاقا ولن أسجل على تاريخي ووطني انني بعت القدس فالقدس ليست لي وحدي إنما لنا جميعا.

وتابع : "يريدون أن تكون العاصمة في قرية أبو ديس، وكل القدس لم تعد لنا، واللاجئين انسوا الموضوع، مؤكدا لن أقبل بهذا الحل إطلاقاً ولا أسجل على تاريخي إنني بعت القدس".

ونوه عباس ،" في اعتقادي التام أن ترامب لا يعلم شيئاً عن هذه الخطة إنما صاغها فريدمان وغرينبلات وكوشنر".

وأكمل عباس خطابه: كل يوم يهدموا بيوت فلسطينية وبحجة البناء دون ترخيص ويبنوا مستوطنات ويخططون لإنهائنا خلال الـ4 سنوات المقترحة ب"صفقة ترامب".

وأكد رئيس السلطة : أبلغنا الإسرائيليين والأمريكان برسالتين الأولى سلمت لنتنياهو والثانية لرئيس الـ"سي آي إيه" نصها لقد الغت إسرائيل الاتفاقات الموقعة ونقضت الشرعية الدولية التي قامت عليها هذه الاتفاقات والتي قامت عليها دولة إسرائيل يجري الان نقض هذه الخطة ولذلك نبلغكم بانه لن يكون هناك اية علاقة معكم ومع الولايات المتحدة بما في ذلك العلاقات الأمنية في ضوء تنكركم للاتفاقات الموقعة والشرعية الدولية وعليكم ان تتحملوا المسؤولية كقوة احتلال".

وفي ذات السياق قال عباس:  أصبحنا 13 مليون فلسطيني "وأوادم" ومتعلمين وحاولنا أن ننشر ثقافة السلام للجميع فعندنا في الضفة الغربية أقصى ما يخرج مظاهرة سلمية وغزة لها ظروفها ونحن ليس لنا سلطة عليها.

وتابع: أمريكا لم تعد صديقة ولن نقبل بها وسيطا وحيدا .. نحن نريد أن نبحث عن حل ولسنا عدميين.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط