كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سنواصل العمل من أجل الحصول على حقوقنا..

عباس: إسرائيل سبباً رئيسياً لغياب الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط

عباس: إسرائيل سبباً رئيسياً لغياب الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2024-11-26 | 16:30

رام الله: أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس أنه مهما كان جبروت الاحتلال وبشاعته، فهو إلى زوال، وسنواصل العمل من أجل الحصول على حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وفي نيل حريته واستقلاله على أرضه وأرض أجداده، وتجسيد دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.

وقال ، في كلمته لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، إن العالم أجمع بات على يقين أن السبب الرئيس لغياب الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط هو وجود هذا الاحتلال، الذي يجب أن يزول عن أرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف أن المجتمع الدولي اعتمد هذا اليوم العالمي لمساندة حقوق شعبنا، وفي مقدمتها حقه بتقرير المصير وفي استقلال دولته، الأمر الذي يقتضي اتخاذ خطوات عملية وجذرية لمواجهة المخاطر المحدقة بإمكانية تحقيق السلام العادل والشامل المستند للشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأكد عباس، أن تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على مدار 76 عاماً الماضية، والتعامل مع دولة الاحتلال أنها دولة فوق القانون الدولي، وتوفير الحماية لها للإفلات من المساءلة والمحاسبة ومن العقاب على جرائمها، بل وتقديم الدعم المالي والعسكري لها، شجعها على تحدي الشرعية الدولية والقانون الدولي والتمادي في عدوانيتها على كافة المستويات.

وتساءل: إلى متى سيبقى العالم صامتا عاجزا عن ردع دولة الاحتلال عن جرائمها، ومحاسبتها لإجبارها على الالتزام بالقانون الدولي كباقي دول العالم؟

وقال، إن الطريق الوحيد لوقف التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والحفاظ على الاستقرار والأمن والسلم الإقليميين والدوليين، هو حل القضية الفلسطينية استنادا لقرارات الشرعية الدولية.

وفيما يلي نص الكلمة :

معالي السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة،

‏‎سعادة السيد فيليمون يانج - رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ‎

سعادة السفيرة باربرا وودوارد - رئيسة مجلس الأمن،

‏‎سعادة السيد شيخ نيانج، رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف،

أصحاب السعادة، السيدات والسادة،

نحيي اليوم، ذكرى يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، وشعبنا الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة جماعية مستمرة منذ أكثر من 400 يوم، ذهب ضحيتها أكثر من مئة وخمسين ألف غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تمارس الاستهداف المتعمد والمنهجي للمدنيين، في تكرار لما حدث في نكبة 1948 و مأساة 1967، بهدف تهجير أبناء شعبنا، والاستيلاء على الأرض والمقدرات، الأمر الذي يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف هذه المأساة التي تجري على مرأى ومسمع العالم.

لقد اعتمد المجتمع الدولي هذا اليوم العالمي لمساندة حقوق شعبنا، وفي مقدمتها حقه بتقرير المصير وفي استقلال دولته، الأمر الذي يقتضي اتخاذ خطوات عملية وجذرية لمواجهة المخاطر المحدقة بإمكانية تحقيق السلام العادل والشامل المستند للشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، فالعالم أجمع بات على يقين بأن السبب الرئيس لغياب الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط هو وجود هذا الاحتلال، الذي يجب أن يزول عن أرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، وإنجاز الحقوق غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير، وحل قضية لاجئي فلسطين حلاً عادلاً ومتفقا عليه وفق القرار 194.

أيها السيدات والسادة،

إن تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على مدار 76 عاماً الماضية، والتعامل مع دولة الاحتلال بأنها دولة فوق القانون الدولي، وتوفير الحماية لها للإفلات من المساءلة والمحاسبة ومن العقاب على جرائمها، بل وتقديم الدعم المالي والعسكري لها، شجعها على تحدي الشرعية الدولية والقانون الدولي والتمادي في عدوانيتها على كافة المستويات، فباتت تعلن رفضها لوجود وكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين "الأونروا" التي أنشئت بقرار أممي واعتبرتها منظمة إرهابية، وباتت ترفض قرارات المحاكم الدولية وآخرها فتوى محكمة العدل الدولية بخصوص وقف العدوان وإنهاء الاحتلال، ومذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية  الدولية، بل وتعلن عن احتجاجها من خلال الاستعداد الرسمي لتنفيذ مخطط الضم والتوسع الاستيطاني العنصري، هذا كله وغيره من السياسات والممارسات الإسرائيلية الأخرى المتمثلة باقتحام المدن في الضفة الغربية وقتل الأبرياء، واعتقالهم وهدم منازلهم ومصادرة أراضيهم والبناء الاستيطاني غير الشرعي، والقيام بالخطوات الأحادية الأخرى الرامية لتكريس الاحتلال وبقائه، سبب ضررا كبيرا للمنظومة الدولية المتعددة الأطراف القائمة على القانون، وعلى مصداقيتها التي اهتزت أمام العجز عن وقف العدوان رغم صور مقتل الأطفال التي يندى لها جبين الإنسانية، وآخرها ما جرى في مجلس الأمن الدولي في استعمال منحاز للفيتو لمنع الوقف الشامل والكلي لإطلاق النار وفي إبقاء العدوان على شعبنا مستمراً، فإلى متى سيبقى العالم صامتاً عاجزاً عن ردع دولة الاحتلال عن جرائمها، ومحاسبتها لإجبارها على الالتزام بالقانون الدولي كباقي دول العالم.

أصحاب السعادة، السيدات والسادة،

قبل أيام أحيينا ذكرى اعلان الاستقلال، التي كانت بمثابة الخطوة الأهم على طريق الالتزام بالشرعية الدولية والقانون الدولي، حيث وافقنا في حينها على القرارات الأممية المتعلقة بحل الدولتين سبيلاً لتحقيق السلام العادل والشامل، وعملت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني ومظلة الكل الفلسطيني، على تجسيد آمال وتطلعات شعبنا بالحرية والاستقلال، مؤكدة أن وجوب زوال الاحتلال عن كامل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، ومقاومته بالسبل السياسية والقانونية والدبلوماسية، وبالمقاومة الشعبية السلمية غير العنيفة وأنه مهما عمل الاحتلال فلن يفلح في كسر صمود شعبنا وتمسكه بأرضه وحقوقه، متسلحاً دوماً بتضامن شعوب العالم التي لن تسمح بتمرير مخططات الاحتلال لتصفية القضية الفلسطينية وطمس حقوق شعبنا المشروعة، وبتنفيذ مخططات الضم والفصل العنصري، والتطهير العرقي وغيرها من السياسات التي تخالف الشرعية الدولية والقانون الدولي، وأهمية اتخاذ خطوات عملية لردع الاحتلال، تتمثل بتعليق عضوية إسرائيل في الجمعية العامة في الأمم المتحدة، جرّاء رفضها الالتزام بالقانون الدولي، وبتعهداتها الموثقة وإصرارها على استكمال جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وهي خطوة ستعيد الثقة بقدرة النظام الدولي على محاسبة من ينتهك الاتفاقيات الدولية والقانون الدولي، وإجباره على تنفيذ التزاماته.

لقد أكدنا دوماً، أن الطريق الوحيد لوقف التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والحفاظ على الاستقرار والأمن والسلم الإقليميين والدوليين، هو حل القضية الفلسطينية استناداً لقرارات الشرعية الدولية، والبدء الفوري بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2735، وتأمين وصول الاحتياجات الإنسانية إلى كامل قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها السيادية، وإعادة النازحين لبيوتهم، تمهيدًا لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال، ورفض المخططات الإسرائيلية لفصل غزة عن الضفة بما فيها القدس، أو الانتقاص من مسؤولية دولة فلسطين عنها، ووقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال وجرائم القتل وإرهاب المستوطنين، والاعتداءات على المقدسات، ومحاولات تغيير الواقع الراهن القانوني والتاريخي في المدينة المقدسة، ووقف الاجتياحات للمدن، والإعدام الميداني، والاعتقالات التعسفية، والاعتداء على الأسرى، واحتجاز جثامين الشهداء، وسرقة أموال وموارد الشعب الفلسطيني.

أصحاب السعادة، السيدات والسادة

بالرغم من كل الصعاب التي تواجهنا اليوم، إلا أننا نؤمن أنه مهما كان جبروت الاحتلال وبشاعته، فهو إلى زوال، وأننا سنواصل العمل من أجل الحصول على حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وفي نيل حريته واستقلاله على أرضه وأرض أجداده، وتجسيد دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وكلنا ثقة بأن شعوب العالم ستواصل الوقوف إلى جانب الحق والعدل والحرية لفلسطين وشعبها، وستواصل عملها من أجل وقف العدوان والحرب والقتل والدمار والتهجير، وهنا اسمحوا لي أن أثمن باسمي وباسم الشعب الفلسطيني، جميع شعوب العالم التي وقفت وتقف، لتعلي الصوت في وجه الظلم والعدوان، مطالبة بإنهاء هذا الاحتلال الذي شوه وجه التاريخ بالدم والقتل وحرمان شعب بأكمله من حقوقه وحريته واستقلاله ووقف الإبادة الجماعية عن شعبنا الصامد في قطاع غزة، مؤكدين أن هذه الظروف الخطيرة تتطلب تحويل هذه المواقف الشجاعة إلى أفعال، من خلال مواقف حكوماتها وبرلماناتها في دعم صمود شعبنا على أرضه وتُبقي الأمل لديه بوجود إجماع دولي حازم لتحقيق السلام والاستقرار وفق الشرعية الدولية، وفي مقدمتها مواصلة حشد الدعم الدولي لتجسيد استقلال دولة فلسطين واستكمال اعتراف الدول بها، وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وهنا لا بد أن نشيد بالجهود العظيمة التي تبذل من خلال التحالف الدولي الذي عقد اجتماعه الأول في المملكة العربية السعودية بمشاركة واسعة من الأشقاء والأصدقاء، لتنفيذ هذا الهدف الذي نسعى إليه جميعاً.

وأخيراً، أود أن أحيي صمود أبناء شعبنا الفلسطيني في فلسطين وفي مخيمات اللجوء والشتات، وأحيي بكل فخر واعتزاز شهداءنا وأسرانا وجرحانا البواسل، وأقول لهم جميعاً إن هدفنا واحد في إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال. وأكرر مرةً أخرى بأن الاحتلال إلى زوال وسوف ينتصر الحق الفلسطيني طال الزمن أم قصر.

والسلام عليكم،

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط