كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عباس: العالم مدعو لإنهاء الاحتلال ونرفض "الحلول الانتقالية"..وماضون لجمع المال لاعادة اعمار غزة

عباس: العالم مدعو لإنهاء الاحتلال ونرفض "الحلول الانتقالية"..وماضون لجمع المال لاعادة اعمار غزة

تاريخ النشر: 2015-05-22 | 13:00

امد/ البحر الميت/ الاردن: قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس قبل ظهر اليوم الجمعة، إنه مع تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، فإن العالم مدعو للعمل مجددا للحفاظ على حل الدولتين، مطالبا المجتمع الدولي بالعمل على إنهاء الاحتلال بالتنسيق مع لجنة المتابعة العربية.

وجدد ، في كلمته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد في منطقة البحر الميت في الأردن، التأكيد على رفضه لأي حلول انتقالية بقوله: نرفض الدولة ذات الحدود المؤقتة؛ لأنها تقسم الأرض والشعب والوطن، ونأمل من كل من يعمل على إحيائه بأن يتوقف عن ذلك.

وتابع : إننا متمسكون بالسلام العادل وحل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية والاتفاقات الموقعة، بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وحل جميع قضايا الحل النهائي من ضمنها قضية اللاجئين، والأسرى.

واستعرض الرئيس عباس العلاقة الأخوية المتينة مع المملكة الأردنية الهاشمية، مضيفا: إن طبيعة العلاقات الأخوية والاقتصادية التي تربط البلدين الشقيقين تشكل أرضية خصبة للتعاون في السياحة الدينية والطاقة والصحة والتعاون في المجال المصرفي، ولدينا الثقة بأن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد تطورا أكبر في المستقبل عند زوال الاحتلال ونيل دولة فلسطين حريتها واستقلالها.

وتحدث عن أهمية المنتدى الاقتصادي العالمي في تحقيق المنافع المشتركة وتبادل الخبرات، موضحا أن المؤتمر يعقد في ظل حالة من الصراعات التي انتجت حالة من الفوضى والفشل في دول أخرى قد يهدد العديد منها خطر التقسيم.

وأوضح أنه الحكومة ماضية في البحث عن التمويل لإعادة اعمار قطاع غزة رغم المعيقات، مشددا على أن القيادة الفلسطينية تولي موضوع مخيم اليرموك أهمية خاصة.

وأكد أن توقيع دولة فلسطين على عدد من المعاهدات والمواثيق ليس موجها ضد أحد، بل هو تأكيد على مواءمة مؤسساتنا وفقا للمعايير الدولية.

وتطرق رئيس دولة فلسطين إلى عمل القيادة الحثيث لتذليل العراقيل التي تعيق تنظيم الانتخابات الفلسطينية، وإلى سعيه لإتمام المصالحة الوطنية، و'وتوحيد شعبنا وأرضنا'.

وذكر أن هناك جماعات اتخذت من الدين ذريعة للقيام بأعمال اجرامية وترتب على هذه الصراعات بأن تحمل الأردن الشقيق أعباء جراء استقباله مليون ونصف مليون من المهجرين وبخاصة من سوريا، ما يستدعي من المجتمع الدولي تقديم الدعم اللازم للمملكة.

وقال: نحن لا ولن نتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وغير العربية، آملين من الله عز وجل بأن يتم تجاوز هذه المحن بما يضمن وحدة أراضيها.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس عباس، أمام المؤتمر:

صاحب الجلالة الأخ الملك عبد الله الثاني ابن الحسين

فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي

صاحبة الجلالة الملكة رانيا

صاحب السمو ولي العهد

أصحاب الفخامة والدولة والمعالي

سعادة السيد كلاوس شوارب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية أشكركم يا صاحب الجلالة على دعوتكم لنا، ورعايتكم الكريمة  لهذا المؤتمر الاقتصادي الهام، وأود أن أهنئكم وشعبكم الأردني الشقيقة وحكومتكم الموقرة بحلول ذكرى الاستقلال للملكة الأردنية الهاشمية والتي تصادف الخامس والعشرين من مايو الحالي، سائلين المولى عز وجل أن تحل عليكم هذه المناسبة وأنتم تنعمون دائما والأسرة الهاشمية الكريمة بموفور الصحة والسعادة وعلى المملكة وشعبها العزيز بدوام التقدم والأمن والرخاء والاستقرار.

كما لا يفوتني أن أثمن دور المنتدى الاقتصادي العالمي وقيامه بجمع كل هذه النخب من رجال الأعمال وممثلي الحكومات إلى جانب الاقتصاديين والاكاديميين، وما يمثله ذلك من قيمة في إغناء النقاش وتعميقه واتاحة الفرصة لتبادل الآراء وعرض الخبرات والتجارب الناجحة وتحقيق المنافع.

إن الأردن الشقيق يتمتع بمزايا فريدة أبرزها الأمن والاستقرار والبيئة الاستثمارية الواعدة، إذا يتوفر فيه إمكانيات حالية واسعة وموارد بشرية ذات خبرة، هذا إلى جانب موقعه المتوسط الذي يشكل نقطة التقاء لقادة المال والأعمال والسياسية في المنطقة والعالم، الأمر الذي يجعل منه موقعا مميزا لجلب الاستثمارات الخارجية والعربية في مجالات السياحة والصناعة التجارة والتعدين.

إن طبيعة العلاقة الأخوية والاقتصادية التي ترتبط البلدين الشقيقين الأردن وفلسطين تشكل أرضية صلبة لتطوير وتعزيز التعاون في مجالات السياحة الدينية والتبادل التجاري والطاقة والصحة، علاوة على التعاون الوثيق في المجال المصرفي، حيث تعمل في فلسطين العديد من البنوك الأردنية والتي تشكل تجربة ناجحة في التعاون بين البلدين، ولدينا الثقة بأن العلاقات الاقتصادية بين البلدين ستشهد تطورا أكبر في المستقبل عند زوال الاحتلال ونيل دولة فلسطين حريتها واستقلالها.

إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في ظل ظروف وأوقات حاسمة وعصيبة للمنطقة وشعوبها، التي تشهد حالة من الصراعات تحت شعارات مختلفة أشعلت نيران الفتنة الطائفية والتعصب الديني في بعض الدول، وأنتجت حالة من الفوضى والفشل في دول أخرى، قد يعرض كل منها لخطر التقسيم، هذا الأمر فتح المجال للعدد من المجموعات الإرهابية العابرة للحدود التي اتخذت من الدين ذريعة للقيام بأعمالها الاجرامية، وقد ترتب على هذه الصراعات أن تحمل الأردن الشقيق أعباء مالية واقتصادية كبيرة، جراء استقباله لأكثر من مليون ونصف المليون من المهجرين وبخاصة من سوريا الشقيقة، وهو ما يستدعي من المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته وزيادة دعمه للأردن للتخفيف من أعبائه في استقبال واستيعاب هؤلاء اللاجئين إلى حين عوتهم لأوطانهم.

صاحب الجلالة،

السيدات والسادة،

وعلى الصعيد الفلسطيني فإننا ماضون في بناء مؤسسات دولتنا وفقد معايير سيادة القانون والحفاظ على الأمن، واحترام حقوق الانسان والمرأة، وفي إطار من التعددية السياسية وعلى أسس الديمقراطية والمساءلة والشفافية، وإن توقيع دولة فلسطين لعدد من المعاهدات والمواثيق الدولية ليس موجها ضد أحد، بل هو تأكيد على رغبتنا في موائمة عمل مؤسساتنا وتشريعاتنا الوطنية وفقا للمعايير الدولية، ومن ناحية أخرى فإننا نعمل على تذليل العقبات والعراقيل التي تحول دون تنظيم الانتخابات الفلسطينية، ومن أجل ذلك فإننا مستمرون في توحيد أرضنا وشعبنا وتحقيق المصالحة الوطنية وقد كلفنا الحكومة الفلسطينية بالعمل المتواصل على توفير الأموال من المانحين لإعادة إعمار غزة رغم العقبات التي تعترض سبيلها.

وفي نفس الوقت فإننا نتابع أوضاع أهلنا في مخيم اليرموك وأوفدنا العديد من الوفود الفلسطينية حاملة المعونات الإنسانية، وبالتعاون مع الأمم المتحدة والعديد من الحكومات والمنظمات الدولية التي نشكرها وندعوها للاستمرار في تقديم المزيد من مساعداتها، ونحن لا ولن نتدخل بالشؤون الداخلية للدول العربية وغير العربية، آملين من الله عز وجل أن نتمكن من تجاوز المحن والمصاعب ما يضمن سيادتها ووحدة أراضيها واستقرارها.

صاحب الجلالة،

في هذه المناسبة نؤكد التجديد على تمسكنا بخيار السلام الشامل والعادل وخيار الدولتين اللتين تعيشان جنبا بجنب بسلام وأمن وحسن جوار، وعلى أساس القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية والاتفاقات الموقعة بين الجانبين، وقيام دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحل جميع قضايا الوضع النهائي، بما فيها قضية اللاجئين والإفراج عن الأسرى، وكله استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، إن ما يمنع تحقيق هذا السلام المنشود هو استمرار إسرائيل في الاحتلال والاستيطان وفرض الأمر الواقع، مستندة لغطرسة القوة، ونود أن نؤكد رفضنا لأية حلول انتقالية أو ما يسمى الدولة ذات الحدود المؤقتة، التي تقسم الأرض والشعب والوطن، نرفضه رفضا قاطعا، ونأمل من كل من يعمل على إحياءه التوقف عن ذلك، ومع تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة فإن المجتمع الدولي وقواه الفاعلة مدعوون مجددا وفق المعايير المعتمدة وفي إطار سقف زمني محدد لإنهاء الاحتلال، وذلك وبالتنسيق مع لجنة المتابعة العربية لتمكين شعبنا من نيل حريته وسيادته واستقلاله بعد 67 عاما من العذابات والتشريد، وبعد 48 عاما على احتلال الضفة الغربية وبما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة.

صاحب الجلالة،

يطيب لي مجددا التعبير عن بالغ شكري وتقديري على دعوتنا، متمنيا للمؤتمر الخروج بالنتائج المرجوة لانعقاده، شاكرين للأردن ملكا وحكومة وشعبا، حسن الاستقبال وكرم الضيافة، مثمنين جهود الطواقم الإدارية والتنظيمية كافة من الأردن الشقيق، ومنتدى الاقتصاد العالمي.

مرة أخرى أحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط