كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"عباس": أمريكا تروج لأكاذيب رفضنا للمفاوضات..والمصالحة تحتاج الى صبر!

"عباس": أمريكا تروج لأكاذيب رفضنا للمفاوضات..والمصالحة تحتاج الى صبر!

تاريخ النشر: 2018-02-06 | 20:41

أمد/ رام الله: أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن مدينة القدس عاصمةً للشباب المسلم والمسيحي، خاصة وأن الجميع يدافع عنها جنباً إلى جنب وكتفاً إلى كتف. 

وأضاف الرئيس عباس، خلال مؤتمر "القدس عاصمة الشباب المسلم" المنعقد في رام الله، مساء اليوم الثلاثاء، أن الأرض المقدسة للمسلمين والمسيحيين، ولن يقبل أحد بإعلانها عاصمةً لإسرائيل". 

وتابع: "مدينة القدس عربية وإسلامية ومسيحية، وبعد إعلان ترامب طلبنا من أمريكا الابتعاد عنا، لأنها انحازت إلى إسرائيل ورفضت كل قرارت الشرعية الدولية، وحكمت أفكارها ومصالحها، وبالتالي هذا الطرف لم يعد يصلح أن يكون وسيطاً". 

وأضاف الرئيس: "لن تكلم مع واشنطن بعد أن أخرجت القدس واللاجئين، وهي بذلك أخرجت نفسها من عملية السلام، وما نتكلم عليه هو دولة فلسطينية على حدود الـ 67، وعاصمتها القدس الشرقية وغير ذلك لن نقبل". 

وأكمل: "أمريكا تروج لأكاذيب رفضنا للمفاوضات، وأنا أتحدى أي انسان إذا طلبنا مرة واحدة للمفاوضات ورفضنا، ونحن منذ عام 1993 إلى يومنا هذا لم نرفض دعوةً للمفاوضات، أما الحديث عن العقوبات لأسباب ذلك فنحن موقفنا واضح ونقول للعالم أيدينا ممدودة للسلام".

وتساءل الرئيس عباس: "ما فائدة الشرعية الدولية والأمم المتحدة وإسرائيل فوق القانون؟"، لافتاً إلى أن القيادة الفلسطينية بدأت طريق المصالحة ومستمرة فيها أي كان العقبات. 

وأضاف: "أعرف أن هناك عقبات كثيرة ولابد أن نتغلب على عشر سنوات من العقبات؛ وإذا لم نتحلى بالصبر فلن يكون هناك مصالحة، الأبواب مفتوحة ولكن ليس على مصراعيها ولكن سنواصل قرع الأبواب حتى تحقيق المصالحة ونحن مؤمنون أنه لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة".

وفيما يلي كلمة رئيس دولة فلسطين محمود عباس:

 "نحن أصحاب القرار وهذا القلم هو الذي يوقع"

بسم الله الرحمن الرحيم

"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى? بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" صدق الله العظيم

بهذه الآيات القرآنية نذكر القدس ونذكر الأقصى، أولى القبلتين وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين، زهرة المدائن درة التاج عاصمة فلسطين الأبدية عاصمة الشباب المسلم، وعاصمة الشباب المسيحي أيضا، لأن الشباب المسلم والمسيحي يقفون جنبا إلى جنب وكتفا إلى كتف ليدافعوا عن الأقصى والقدس، لا زلنا نتذكر 24 تموز الماضي عندما شاهدنا بأم أعيننا وشاهد العالم كله الناس تصلي بينهم اثنان أحدهما يحمل المصحف المبارك، والثاني يحمل الانجيل في الأقصى يصلون مع بعضهما البعض، وهذا إن دل على شيء يدل على أن هذه الأرض أرض إسلامية مسيحية بكل المقاييس ولن نسمح لأحد أن يتكلم هنا وهناك، ليقول العاصمة الموحدة، أو ينقل سفارته إليها، هذا الكلام سواء خرج من هنا أو هناك لن نقبل به ولن نسمح به.

المعركة التي حصلت في 24 تموز لا زلنا نذكرها ونذكر تفاصيلها، ونقول إن الشعب في ذلك الوقت قد انتصر، بوقفة واحدة ومن وراء أهل القدس كل الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة والخارج، والحقيقة أيضا كل العرب والمسلمين والمسيحين وقفوا وراءهم فانتصروا.

والآن هذه المظاهرة العظيمة هي رد، وما أسرع الرد على أولئك الذين يقولون إن القدس لهذه الجهة وتلك، كلا إنها عربية إسلامية ومسيحية وهذا أكبر دليل على ذلك، أنتم اسرعتم بالرد، وهذا الرد السريع العاقل الذي يقول للعالم هذه القدس عاصمة للشعب الفلسطيني وليس لأحد غيره. ومن هنا عندما أعلن أن القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها؛ قلنا كلمة واحدة أنتم نأيتم بأنفسكم أن تكونوا محكمين لقضية فلسطين فابتعدوا عنا، هذا كل ما قلناه لهم، ما دمت بهذا الانحياز والموقف الذي يتخلى ويرفض كل قرارات الشرعية الدولية منذ عام 47 إلى يومنا هذا ويحكم أفكاره ومصالحه هذا الطرف لم يعد يصلح أن يكون وسيطا.

إضافة إلى ذلك هم لم يخرجوا القدس فقط من الطاولة وإنما أيضا تحدثوا عن الأونروا لإخراج قضية اللاجئين من الطاولة، وطبعا هم السبب الأساس لمشكلة اللاجئين، وقالوا بعدها اللاجئين خارج الطاولة ثم تعالوا إلى الطاولة لنتكلم، عن ماذا سنتكلم بعد إخراج القدس واللاجئين من الطاولة؟ لن نتكلم مع أي أحد يخرج اللاجئين من قضايا الحل النهائي. هنالك قضايا نحن موافقون عليها رؤية الدولتين على حدود 1967، القدس الشرقية عاصمة لنا، ونجلس بعد ذلك على الطاولة لنناقش كل القضايا إن شئت فأهلا وسهلا وإن لم تشأ لن نكون معك، نحن أصحاب القرار وهذا القلم هو الذي يوقع، لا أحد يوقع بالنيابة عنا.

هنالك أكاذيب يروجون لها وهي أننا نرفض المفاوضات، أنا أتحدى كل إنسان يقول إننا دعينا للمفاوضات ورفضنا ولو مرة واحدة، منذ عام 1993 إلى يومنا هذا، أما أن يقولوا إن الفلسطينيين لا يريدون حضور المفاوضات لذلك نعاقبهم بوقف المساعدات "أقول الله الغني".

نقول للعالم أيدينا ممدودة للسلام ومن خلال المفاوضات، ونحن مع الحرب ضد الإرهاب في كل مكان في العالم ولن نتوقف عن ذلك فمن شاء أن يكون معنا أهلا وسهلا ومن شاء فهو حر.

أحييكم على هذه المظاهرة العظيمة، التي هي رد آخر على أقاويل أخرى وهي أن مجيئكم هنا تطبيع مع إسرائيل، من قال هذا لا أدري، هل أتيتم للتطبيع مع إسرائيل أم جئتم من أجل القدس؟ ليسمع كل من يتحجج أو يبحث عن الأسباب الواهية، حتى لا يأتي إلى القدس ولا يدعم القدس ولا يقدم الدعم المعنوي للقدس ويقول هذا تطبيع.. إن زيارة السجين في القدس ليست كزيارة السجان، وأنتم أتيتم لزيارة السجين ابنكم في القدس الصابر الصامد المرابط. الذي خاطبه الله سبحانه وتعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ". وأعتقد أننا المرابطون أنتم جئتم لدعم المرابطين الصامدين الصابرين فحياكم الله في هذه الخطوة العظيمة التي لا يمكن أن ننساها.

لقد صدر من أجلنا منذ عام 1947 ما يقارب 705 قرارات، وصدر 86 قرارا من مجلس الأمن لم ينفذ قرار واحد حتى الآن، فما فائدة الشرعية الدولية والأمم المتحدة ما دامت إسرائيل فوق القانون مدعومة بالآخرين تقف خارج القانون؟ وهذا ما لا يمكن أن يقبل به العالم.

وحول المصالحة؛ بدأنا مسيرة المصالحة، ومستمرون فيها أيا كانت العقبات والصعوبات في طريقنا، وأعرف أنها كثيرة، لأنك لا بد أن تتغلب على 10 سنوات من الصعوبات وبالتالي إن لم نتحل بالصبر لا يمكن أن يكون هناك مصالحة، الأبواب مفتوحة سندخل من خلالها وسنستمر في قرع الأبواب لأنها مصلحة وطنية فلسطينية، لأننا مؤمنون ومقتنعون أيضا أنه لا دولة دون غزة ولا دولة في غزة.

أرحب بكم وأحييكم، وأرجو أن تستمر هذه المظاهرة، لنصل إلى الحل السياسي بدعمكم ومساعدتكم ومعونتكم، هذه الخطوة التي قمتم بها كلنا نقدرها ونحترمها.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط