كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى انطلاقة فتح

عباس: دعونا لعقد مجلس مركزي لاتخاذ قرارات حاسمة لمواجهة الاحتلال فصبرنا نفذ

عباس: دعونا لعقد مجلس مركزي لاتخاذ قرارات حاسمة لمواجهة الاحتلال فصبرنا نفذ

تاريخ النشر: 2021-12-31 | 13:25

رام الله: قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، "إن ذكرى انطلاقة ثورتنا تأتي في ظروف بالغة الدقة والصعوبة جراء مواصلة الاحتلال الإسرائيلي البغيض تعميق ممارساته القمعية والاضطهادِ ضد شعبنا ونهب أرضنا وثرواتنا الطبيعية وخنق اقتصادنا ومصادرة أموال ضرائبنا، وتقييد حرية شعبنا، وممارسة أبشع سياسات التمييز العنصري، والتطهير العرقي، والإرهاب المنظم، وهو ما نرفضه".

وأضاف عباس في كلمة متلفزة عبر تلفزيون فلسطين، يوم الجمعة، لمناسبة الذكرى الـ 57 لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة فتح، "لقد نفد صبرنا على الواقع المرير الذي يعيشه شعبنا منذ قرابة ثمانية عقود، ولن نقبل بممارسات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة لتغيير طابع وهوية مدينة القدس، والاعتداء على حرمة مقدساتنا فيها ولا سيما في المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل".

وتابع الرئيس "نمد أيدينا لصنع السلام العادل والشامل وفي إطار مؤتمر دولي يعقد وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وبرعاية الرباعية الدولية بهدف إنهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس".

وحيّا عباس، أبناء شعبنا الصامد والصابر والمرابط، الذي لا حدود لعطائه وتضحياته على مدى قرن من الزمان وإلى يومنا هذا، مدافعا عن هويته وحقه في أرضه ومقدساته الإسلامية والمسيحية.

كما حيّا صمود أسرانا البواسل لعطائهم وتضحياتهم وصبرهم في مواجهة الاحتلال وسجانيه دفاعا عن حريتهم وحرية الوطن وكرامة شعبنا وحقوقه، وكذلك جرحانا الأبطال، قائلا "لن نتخلى عنكم، فإن نضالاتكم هي أوسمة رفيعة تشهد على تضحياتكم دفاعا عن وطنكم وشعبكم".

واستذكر الرئيس "القائد الشهيد الرمز أبو عمار، والقادة الشهداء المؤسسين، وشهداءنا الأبرار كافة، الذين قضوا دفاعا عن فلسطين أرضا وشعبا وقضية وقرارا وطنيا مستقلا".

وفيما يلي نص كلمة الرئيس عباس:

"بسم الله الرحمن الرحيم "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ". صدق الله العظيم

يا أبناءَ شعبنا العظيمِ في فلسطينَ، وفي كلِ مكان، أحييكمْ حيثُما كنتم، ونحنُ نقفُ اليوم، كما كنا دائماً، شعباً صامداً صابراً ثابتاً ومرابطاً، لا حدودَ لعطائهِ وتضحياتهِ على مدى قرنٍ منَ الزمانِ وإلى يومنِا هذا، مدافعينَ عنْ هُويتنِا وحقِنا في أرضِنا، ومقدساتِنا الإسلاميةِ والمسيحية.

ونحنُ نُحْيي اليومَ الذكرى السابعةَ والخمسينَ لانطلاقةِ الثورةِ الفلسطينيةِ المعاصرة، نستذكرُ القائدَ الشهيدَ الرمزَ أبو عمار، والإخوةَ القادةَ الشهداءَ المؤسسين، وشهداءَنا الأبرارَ كافة، الذين قضَوا دفاعاً عنْ فلسطينَ أرضاً وشعباً وقضيةً وقراراً وطنِياً مستقلاً، سائلينَ اللهَ أنْ يتغمدَهمْ بواسعِ رحمتهِ ويسكنهمْ فسيحَ جناتهِ في عِليين.

كما ونوجهُ لأسرانا البواسلِ تحيةَ إكبارٍ وتقديرٍ لعطائِهمْ وتضحياتِهمْ وصبرهمْ في مواجهةِ الاحتلالِ وسجانيهِ دفاعاً عنْ حريتِهمْ وحريةِ الوطنِ وكرامةِ شعبِنا وحقوقِه، ونُحيّي كذلكَ جرحانا الأبطال، ونقولُ لأبطالنِا الأسرى والجرحى وعائلاتِهم وعائلاتِ الشهداءِ بأننا لنْ نتخلى عنهم، فإنَّ نضالاتِكمْ هي أوسمةٌ رفيعةٌ تشهدُ على تضحياتِكمْ دفاعاً عنْ وطنِكم وشعبِكم، بُوركتمْ جميعاً وبُوركَ شعبُنا نبعُ العطاءِ والفداء.

ونُحييّ ايضاً أبطالَ المقاومةِ الشعبيةِ منْ أبناءِ شعبنِا الذينَ يُواجهونَ عدوانَ المحتلينَ وإرهابَ المستوطنينَ بصدورِهم العاريةِ دفاعاً عنِ الأرضِ والهويةِ والوطن.

أيتها الأخوات، أيها الإخوة،

يا أبناءَ شعبِنا الفلسطيني العظيم،

تأتي ذكرى انطلاقةِ ثورتنِا اليومَ في ظروفٍ بالغةِ الدقِة والصعوبةِ جراءَ مواصلةِ الاحتلالِ الإسرائيليِ البغيض، تعميقَ ممارساتِه القمعيةِ والاضطهادِ ضدَ شعبنِا ونهبَ أرضِنا وثرواتِنا الطبيعيةِ وخنقَ اقتصادنِا ومصادرِة أموالِ ضرائبِنا، وتقييدَ حريةِ شعبِنا، وممارسةَ أبشعِ سياساتِ التمييزِ العنصري، والتطهيِر العرقي، والإرهابِ المنظم، وهو ما نرفضُه كما نرفضُ عملياتِ هدم البيوتِ ومصادرةِ الأراضي، وترحيلِ أبناءِ شعبِنا منْ بيوتِهمْ في الشيخِ جراح، وسلوان، واقتلاعِ أشجارِ الزيتونِ وحرقِ الحقولَ،

والتنكيلِ بأسرانا في سجونِهم، واحتجازِ جثامينَ شهدائِنا، ومواصلةِ حصارِ شعبِنا في قطاعِ غزَة منذُ سنواتٍ طوال؛ وهي الممارساتُ والجرائمُ التي تقومُ بها سلطاتُ الاحتلالِ منذ تأسيسِها ولا زالتْ حتى اللحظة؛ ولكننا نقولُ لإسرائيلَ وقادتِها ومستوطنيها ومتطرفيها بأننا لنْ نقبلَ ببقاءِ احتلالِكم، ومستوطناتِكمْ على أرضِنا، مهما كانتِ التضحيات، ولقدْ نفد صبرُنا على هذا الواقعِ المرير، الذي يعيشُه شعبُنا منذُ قُرابةِ ثمانيةِ عقود، كما وأننا لنْ نقبلَ بممارساتِكمْ الممنهجةِ لتغييرِ طابعِ وهويةِ مدينةِ القدس، والاعتداءِ على حرمةِ مقدساتِنا فيها ولا سيما في المسجدِ الأقصى، وكنيسةِ القيامة، والحرمِ الإبراهيمي في مدينة الخليل.

وفي نفسِ الوقت، فإننا نمدُّ أيدَينا لصنعِ السلامِ العادلِ والشاملِ وفي إطارِ مؤتمرٍ دوليٍ يُعقدُ وفقاً لقراراتِ الشرعيةِ الدولية، وبرعايةِ الرباعيةِ الدوليةِ بهدفِ إنهاءِ الاحتلالِ لأرضِ دولةِ فلسطينَ بعاصمتِها القدس. ونجددُ التأكيدَ بأننا لنْ نقبلَ ببقاءِ الاحتلالِ للأبد، لذلكَ فقدْ دعَوَنا لعقدِ مجلسٍ مركزيٍ فلسطينيٍ في مطلعِ هذا العامِ لتدارسِ آخرِ التطوراتِ واتخاذِ القراراتِ الحاسمةِ الضروريةِ لمواجهةِ هذهِ الانتهاكاتِ والجرائمِ بحقِ شعبنِا وأرضنا.

هذا وإننا سنواصلُ أيضا جهودَنا وعملَنا لتوحيدِ أرضِنا وشعِبنا، وتشكيلِ حكومةِ وحدةٍ وطنيةٍ جامعةٍ منَ القوى الملتزمِة بالشرعيةِ الوطنية والدولية؛ كما وسنستمرُ في مواصلةِ العملِ بالشراكةِ مع مؤسساتِ المجتمعِ المدني، والقطاعِ الخاص، والمضُي قدماً في بناءِ مؤسساتِنا على أساسِ سيادةِ القانون، والعملِ على النهوضِ بالاقتصادِ الوطنيِ الفلسطيني، وتمكينِ المرأةِ والشباب.

ولا يفوتُنا أنْ نغتنمَ هذهِ المناسبةِ لنشكرَ كلَ منْ وقفَ إلى جانبِ ثورتنِا وشعبِنا وكلَ مَنْ دَعَمَ روايتنَا وحقوقَنا المشروعةَ منْ دولٍ وهيئات، ومؤسسات، وحركاتِ تحرر، وشعوبٍ، وشخصياتٍ عربيةٍ ودوليةٍ على مدى العقودِ الماضية، والتي لا زالت ثابتةً ومتمسكةً بمواقفِها، وعبرَ كلِّ مراحلِ نضالنِا وإلى الآن.

وفي الختام، نُحييّ بإجلالٍ ذكرى شهداءِ ثورتِنا وشعبِنا الأبرار، والتحيةُ لأسرانا البواسلِ الذينَ لنْ نتخلى عنهم، والشفاءُ العاجلُ لجرحانا الأبطال.

عاشتْ فلسطينُ بعاصمتِها القدس،

وعاشتْ ذكرى انطلاقةِ ثورتنِا المجيدة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط