كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عباس " دونيكشوت " فلسطين

 العبث السياسي يقود بالرئيس الفلسطيني المحاصر لنفسه في المقاطعة بعد أن أثقل كاهل الشعب الفلسطيني بالنكبات والكوارث لافتعال المعارك في كل اتجاه مرة ضد من اعتبرهم أعدائه القدامى ومرة ضد من كانوا حلفائه ورفاق نهج المفاوضات للمفاوضات ولا بديل عنها مهما كانت الخيبة.

أخر من تفتقت عبقرية عباس بإعلان الحرب عليه صديقه وحليفة في درب السلام عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه والذي باعدت بينهم الصراعات بعد رحلة طويلة من الصداقة أثبتت مرة أخرى أن الرئيس الفلسطيني لا صديق له سوى من ينفذ طائعاً ما يريد لكن المصيبة كانت وستبقى دائماً أنه لا يوجد من يعرف ماذا يريد أو ماذا يفكر.

عباس يقود صراعاته وحروبه على مراحل ليس طمعاً بالمصالحة مع من يقرر أنهم دخلوا في معسكر الأعداء بل من اجل أن يستمتع بما يوهمه أنه يحقق انتصارات في شخصية تعوض القليل من النكسات والهزائم الكثيرة التي ضربته منذ أن قرر أنه الوحيد الذي يملك مفاتيح الحكمة.

على امتداد سنوات حكمه يصعب تقديم جرد حساب لما لحق الفلسطينيين في عهده من نكبات فمنذ الانقسام المشئوم الذي قادته حماس وفي كل مرة يراكم الهزيمة تلو الأخرى في عجز ربما مقصود لكسر كل أمل للشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال.

الهم الأول والأخير الذي يعيشه الحفاظ على علاقة طيبة مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة والحديث عن السلام كخيار أول ووحيد لا بديل عنه وانعدام بدائل المواجهة مع الاحتلال وإعداد الساحة الفلسطينية للقبول بالعيش تحت مظلة الاحتلال في ظل سلطة وهمية لا تتعدى صلاحياتها مسافة العشر كيلومتر من مقره في رام الله.

عباس المحبط من هزائمه والمنقطع عن محيطه العربي يصعب وصف حالة الإحباط التي يعيش تفاصيلها يوميا والكل في المحيط العربي يتحاشى لقائه خاصة وأن للرجل مزاجية خاصية تحكم علاقاته مع الأشقاء فليس للواقع الفلسطيني وللقضية أي وزن أو أهمية إذا وجد أنها لا تتماشى ومصالحه الشخصية وتقلباته النفسية والتي لا يمكن تقديرها أو معرفة تحولاتها.

بجرد سريع لهذه السنة نجد أن جل العواصم العربية أغلقت أبوابها في وجهه فليس في وارد القادة العرب سماع شكواه ليس من إسرائيل وتملصها من كل التزاماتها تجاه عملية السلام أو من حماس ومناكفاتها ولكن الحديث ينصب على الشكوى ممن يتهمهم خصومه السياسيين في الساحة الفلسطينية مطالباً الدول بطردهم وسجنهم ومعاقبتهم وفي مقدمتهم القيادي محمد دحلان هاجس عباس الدائم.

عباس يوسع اليوم حلقات العداء داخل الشعب الفلسطيني ويصل بعد مصادرة أموال رئيس الوزراء الأسبق سلام فياض إلى إعلان الحرب على تحالف السلام الذي يديره أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه وفي انتظار القادم على قائمة حروب "دونيكشوت" الوهمية يراكم الفلسطينيون الكوارث والهزائم والنكبات ويضمحل الحلم بإقامة الدولة ويحل مكانه مشروع روابط القرى بمفاهيم الحكم المحلي تحت الاحتلال ويحقق محمود عباس المعادلة المستحيلة التي حلمت بها إسرائيل ولكن لم تتوقع أبدا حصولها "الاحتلال العسكري للأراضي الفلسطينية وتهويد القدس وتوسع المستوطنات" وكل ذلك بمباركة الزعيم الفلسطيني والذي فوق ذلك يجسد معادلة احتلال مدفوع الأجر من الشعب الفلسطيني المحتل القابل للاحتلال والمستمتع بما تتكرم به غليه قيادته من أموال تتقاضاها من العالم لضمان الهدوء والسكينة للاحتلال الإسرائيلي

ترتيبات المسرح الهزلي التي يعدها في إعلان عقد مجلس وطني فلسطيني الشهر القادم لها هدف وحيد إخراج من يعتبرهم أعدائه من المشهد في انتظار إعلان استمراره إلى أن يقضي الله أمره، سيكون المشهد الفلسطيني القادم تصفية كل من يعتبرهم عباس أعدائه الجدد وهم صغار موظفي السلطة الذين سيرمي بهم في غزة والضفة والشتات إلى أتون التقاعد المبكر والتجويع لأن الحاجة لهم انتفت مع استحالة إنهاء الانقسام في غزة وإقامة الدولة في الضفة وعودة اللاجئين والمطلوب تهيئة الأجواء لحكم محلي وظيفي يخضع للاحتلال ويضمن الأمن والاستقرار لإسرائيل وجيشها ومستوطنيها في المدى المنظور القادم، وهذه كلها أحلام "دونيكشوت".

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط