كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عباس "غير مرتاح" لخطة أمريكا للتسوية السياسية وعملية السلام

عباس "غير مرتاح" لخطة أمريكا للتسوية السياسية وعملية السلام

تاريخ النشر: 2017-12-02 | 07:15

أمد/ رام الله: وصل إلى العاصمة الأميركية يوم الجمعة اللواء ماجد فرج، مدير المخابرات العامة الفلسطينية، للبحث مع المسؤولين الأميركيين في شأن مبادرة السلام الأميركية، ومصير مكتب بعثة فلسطين، والمصالحة وقضايا ثنائية.

وذكرت مصادر ديبلوماسية، أن الرئيس الفلسطيني "غير مرتاح" للأفكار التي تبحثها الإدارة الأميركية قبيل تقديم مبادرتها التي تسميها "الصفقة الكبرى". وأضافت أن الرئيس عباس يريد مكانة ثابتة لمكتب بعثة فلسطين في العاصمة الأميركية، لا تخضع للملاحقة والتهديدات المستمرة بإغلاقها من قبل الكونغرس وغيره.

وقال ديبلوماسي غربي رفيع المستوى لـ "الحياة" اللندنية، إن المبادرة الأميركية في جوهرها "خطة سلام اقتصادي"، لأنها تقوم على جمع عشرة بلايين دولار من الدول المانحة لتأسيس الدولة الفلسطينية، تشكل جسراً لإقامة علاقات رسمية إسرائيلية مع العالم العربي.

وأضاف: "أجرى المبعوثون الأميركيون جاريد كوشنر (صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره الخاص) وجيسون غرينبلات والسفير ديفيد فريدمان عشرات اللقاءات مع فلسطينيين وإسرائيليين، وخرجوا بنتيجة أن الحل الممكن في هذه المرحلة هو دولة ذات حدود موقتة. وتوصل الوفد إلى أن أي حل آخر سيفشل لأن الطرف القوي، وهو إسرائيل، سيرفضه".

وأشار إلى أن "إسرائيل أبلغت المسؤولين الأميركيين الثلاثة أنه لا يمكنها في هذه المرحلة أن تمنح الفلسطينيين دولة كاملة، وإنما دولة على نصف الضفة الغربية وربما أكثر قليلاً. لكن تل أبيب ستواصل السيطرة على الحدود وعلى الأجواء، بينما يجري التفاوض على الحل النهائي في وقت لاحق، بما في ذلك القدس والحدود واللاجئون والمياه والأمن".

وقال الديبلوماسي القريب من الاتصالات، إن الجانب الأميركي يدرك أن هذا الحل غير مقبول لدى الفلسطينيين، لذلك فإنه يحاول إغراءهم بالقول إنه حل مرحلي، وبتوفير مبلغ مالي كبير لإقامة الدويلة الفلسطينية ومشاريعها المختلفة، مثل المطار والميناء وخطط إسكان وسياحة وزراعة واسعة لتشغيل العمال العاطلين من العمل في كل من غزة والضفة الغربية.

ويرى الجانب الأميركي، أن أول متطلبات هذا الحل يبدأ من استعادة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة الذي سيكون مركز الدولة. وسيُعرض المشروع ضمن حل إقليمي ودولي، تشارك فيه الدول العربية والمجتمع الدولي، وينتج منه إقامة علاقات ديبلوماسية إسرائيلية مع العالم العربي.

وذكر مسؤولون فلسطينيون، أن الحل السياسي المقترح لن يكون مقبولاً لدى أي فلسطيني إلا إذا كان جزءاً من اتفاق سلام تفصيلي وعلى مراحل، لأن السلطة تعرف أن "المرحلي سيكون نهائياً".

ومن المتوقع أن يعلن الجانب الأميركي عن خطته مطلع العام المقبل. ويتوقع الفلسطينيون التعرض لعقوبات أميركية في حال الرفض. وقال مسؤول فلسطيني إن إغلاق مكتب بعثة فلسطين في واشنطن ربما يشكل نموذجاً في هذا السياق. وأضاف: "ربما يصل الأمر إلى حد وقف المساعدات المالية الأميركية للسلطة والتي تبلغ نحو 400 مليون دولار سنوياً".

ومع وصول اللواء ماجد فرج إلى واشنطن، أكدت الرئاسة الفلسطينية، على لسان الناطق باسمها نبيل أبو ردينة، أن "أي حل عادل للقضية الفلسطينية يجب أن يضمن القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة". وأضاف: "القدس الشرقية بمقدساتها هي البداية والنهاية لأي حل ولأي مشروع ينقذ المنطقة من الدمار".

واعتبر أن "عدم التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية سيبقي حالة التوتر والفوضى والعنف سائدة في المنطقة والعالم".

ويرجح أن ينقل اللواء ماجد فرج موقف الرئيس عباس لأركان الإدارة الأميركية، إضافة إلى مطالبته بمنح مكتب بعثة فلسطين في واشنطن مكان سفارة دائمة، لا تخضع لتهديدات الكونغرس واللوبي اليهودي بإغلاقها.

وتعرض مكتب بعثة فلسطين في واشنطن لتهديد بالإغلاق، أخيراً، عندما تجنب الرئيس الأميركي إصدار الشهادة الخاصة بتمديد عمل البعثة لستة أشهر أخرى.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن عملية منظمة جرت في الكونغرس بهدف إغلاق المكتب، منذ العام الماضي، عقب حصول دولة فلسطين على عضوية محكمة الجنايات الدولية. وأصدر الكونغرس العام الماضي تشريعاً ينص على وقف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، ووقف عمل مكتبها التمثيلي في واشنطن، في حال عدم تقديم الرئيس شهادة تفيد بأن السلطة لا تلاحق إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، مقرونة بشهادته التقليدية الدورية اللازمة لتمديد عمل المكتب، حول عدم قيام المنظمة بأعمال إرهابية.

واعتمد الكونغرس الأميركي، في عام 1994، قانون تسهيل السلام في الشرق الأوسط، الذي أعطى الحق للرئيس الأميركي أن يعلق تنفيذ المنع الوارد في «قانون مكافحة الإرهاب» لمدة ستة شهور، إذا شهد بعدم قيام منظمة التحرير بأعمال إرهابية، وشهد أيضاً بالتزامها بما جاء في رسالة الاعتراف المتبادل مع إسرائيل، والتزاماتها الأخرى، وأن التعليق يحقق المصالح الوطنية للولايات المتحدة. ونص القانون على أن شهادة الرئيس قابلة للتمديد كل ستة شهور، وهو ما جعل مكتب البعثة قائماً حتى اليوم.

ونص القانون على أن الرئيس الأميركي لا يستطيع تعليق "قانون مكافحة الإرهاب" أكثر من السنة المشار لها (ستة أشهر لمرتين) إلا بتفويض سنوي من الكونغرس يتم تضمينه عادة في قانون الاعتمادات المالية السنوي.

وفتحت منظمة التحرير مكتباً لبعثتها في واشنطن في حزيران (يونيو) عام 1994، بعد أن قررت الإدارة الأميركية اعتبار الممثلية بعثة أجنبية تعمل في الولايات المتحدة، وفق أحكام قانون البعثات الأجنبية، وليست بعثة ديبلوماسية. وبموجب ذلك لا تتمتع البعثة الفلسطينية بأي امتيازات أو حصانات، وهي ممنوعة من ادعاء تمثيل "دولة فلسطين" أو حتى استخدام اسم فلسطين. كما يشترط على العاملين في مكتب المنظمة في واشنطن، ممن لديهم جنسيات أميركية، أن يسجلوا لدى وزارة العدل، وفق قانون العميل الأجنبي لعام 1938.

وأصدر الكونغرس العام الماضي قانون الاعتمادات المالية، حدد بموجبه شروط الدعم المالي الأميركي المقدم للسلطة الفلسطينية. ونص القانون على وقف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية في حال "اكتسب الفلسطينيون صفة مثل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أو منظماتها المتخصصة، وإذا قاموا بإطلاق أو دعم أي عملية تحقيق ضد مواطنين إسرائيليين من قبل المحكمة الجنائية الدولية". ونص القانون على "ضرورة أن يشهد الرئيس الأميركي على عدم حدوث ما سبق كشرط إضافي لقيامه بتعليق أحكام «قانون مكافحة الإرهاب".

وشكل القانون الجديد المفتاح لعدم تجديد عمل البعثة مطلع الشهر الماضي الأمر الذي هدد بإغلاق أبواب المكتب.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن الوقت حان لإعادة صياغة العلاقة الفلسطينية الأميركية على أسس جديدة.

ومن المتوقع أن يبحث فرج مع الإدارة الأميركية الخطوات التي قطعتها المصالحة الفلسطينية، والأعباء الجديدة المترتبة على السلطة الفلسطينية في قطاع غزة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط