كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عباس في ذكرى استشهاد 'أبو عمار': سنواصل التحقيق في الوفاة حتى معرفة الحقيقة

امد/ القاهرة: قال الرئيس محمود عباس في الذكرى التاسعة لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات 'أبو عمّار'، إننا لن نحيد عن النهج الذي وضعناه معاً، منذ البدايات الأولى لانطلاقة ثورتنا، والتي أقسمنا بأن نمضي بها إلى غاياتها في إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد الرئيس في كلمة مسجلة بثت خلال حفل إحياء الذكرى الذي أقيم في قصر رام الله الثقافي مساء اليوم الأحد، أن الوصول إلى الحقيقة في ملابسات رحيل القائد أبو عمار هو هدفنا، وبذات الثبات والقوة والتصميم، وقال: 'في هذه المناسبة، أجدد التزامنا بواجبنا الوطني ومسؤوليتنا كقيادة لهذا الشعب العظيم بالاستمرار في البحث عن الحقيقة كاملة، مهما كانت التعقيدات والعقبات'.

وأضاف  أن 'هذا التزام وحق لا يسقط بالتقادم، وأنا على ثقة كاملة أن لجنة التحقيق والتي لها كل الدعم والمساندة منا، ستصل إلى الحقيقة التي سنعلنها عندئذ لشعبنا كاملة'.

وأكد الرئيس مواصلة العمل بتفان للحفاظ على مقدساتنا المسيحية والإسلامية وحماية أهلنا في القدس وتعزيز صمودهم فيها، ودرء ما يعانيه أقصانا من مخاطر جدية.

كما أكد لأهلنا في الشتات استمرار العمل من أجل تجسيد حقهم وحل قضيتهم وفق القرار194، ومبادرة السلام العربية، مشددا على أن من المواطن الفلسطيني حيثما وجد، هو إحدى أولوياتنا التي نعمل بإخلاص على صونها، وأننا نبذل كل ما نستطيع لحمايتهم، وتخفيف معاناتهم.

وأضاف الرئيس في كلمته، أننا مستمرون في الدفاع عن حقوقنا المشروعة، وفق القانون الدولي، ومتمسكون بثوابتنا الوطنية، وبكل ذرة تراب من أرضنا، وعلى الأخص في قدسنا الشريف، عاصمتنا الأبدية.

وطالب  الحكومة الإسرائيلية بتحمل مسؤولياتها تجاه صنع السلام، والكف عن وضع العراقيل والمعوقات التي من شأنها أن تقوض الجهود المبذولة، وعلى رأسها الاستيطان وممارسات المستوطنين العدائية ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم والاعتداءات على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وقال : 'رغم كل ما يقومون به من استيطان غير مسبوق في أرض الدولة الفلسطينية، فهم يعلمون، والجميع يعلم، بأن الاستيطان غير شرعي من البداية للنهاية، وهو باطل'.

وفي ختام كلمته، جدد الرئيس العهد والقسم بمواصلة المسيرة حتى النصر، والوفاء لأحلام الرمز أبو عمار وأحلام كل شهدائنا وعذابات أسرانا، ودموع الآباء والأمهات الفلسطينيين، الذين قدموا فلذات أكبادهم، من أجل فلسطين الحرة السيدة المستقلة، التي سترى النور عما قريب، إن شاء الله.

وفيما يلي نص الكلمة :

بسم الله الرحمن الرحيم

 'من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا'.

صدق الله العظيم

 

يا أبناء شعبنا الفلسطيني، يا أبناء أمتنا العربية،

ويا أحرار وشرفاء العالم،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

إذ نستذكر اليوم قائدنا الراحل ياسر عرفات، فإنه يمر في ذاكرتنا شريط زاخر لصور قادتنا وشهدائنا الكرام الذين مضوا إلى جنات الخلد، من أجل حرية وطنهم وشعبهم واستقلالهما، وفي الذكرى التاسعة هذه، فإننا نجدد العهد للقائد الشهيد الرمز أبو عمار، ولرفاق الدرب جميعاً، بأننا لن نحيد عن النهج الذي وضعناه معا، منذ البدايات الأولى لانطلاقة ثورتنا، والتي أقسمنا بأن نمضي بها إلى غاياتها في إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

فقر عيناً يا أخي أبا عمار، وثقوا أيها الشهداء، بأننا على العهد باقون، فراية فلسطين ستبقى تخفق عالية، وأجيالنا تتلاقفها لتمضي بها نحو الحرية، ولترفعها فوق أسوار القدس، ومآذن القدس، وكنائسها، فالقدس هي مفتاح السلام، وعنوان التعايش، وهي عاصمتنا الأبدية.

 

أبناء شعبنا، الأخوات والإخوة

أعوام مرت على رحيل أخي ورفيق دربي ياسر عرفات، وما زال الوصول إلى الحقيقة في ملابسات رحيله هو هدفنا، وبذات الثبات والقوة والتصميم. وفي هذه المناسبة، أجدد التزامنا بواجبنا الوطني ومسؤوليتنا كقيادة لهذا الشعب العظيم بالاستمرار في البحث عن الحقيقة كاملة، مهما كانت التعقيدات والعقبات، فمن حقنا أن نعرف الحقيقة.

وهذا التزام وحق لا يسقط بالتقادم، وإنا على ثقة كاملة أن لجنة التحقيق والتي لها كل الدعم والمساندة منا، ستصل إلى الحقيقة التي سنعلنها عندئذ لشعبنا كاملة.

 

أيتها الأخوات، أيها الإخوة

يا أبناء شعبنا في كل مكان

منذ اللحظة الأولى لتحملنا أعباء المسؤولية، عاهدنا الله ثم شعبنا على السير على ذات النهج الذي اختطه الراحل الشهيد أبو عمار، والتمسك بالثوابت الوطنية، وقرارات منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كل مكان.

ومن ناحية أخرى، فنحن متمسكون بالوحدة الوطنية وبإنهاء الانقسام وبالعودة إلى الشعب ليمارس حقه الديمقراطي في انتخابات حرة ونزيهة، ورفع الحصار الظالم والجائر عن أبناء شعبنا في غزة الباسلة.

كما سنواصل عملنا بتفان للحفاظ على مقدساتنا المسيحية والإسلامية وحماية أهلنا في القدس وتعزيز صمودهم فيها، ودرء ما يعانيه أقصانا من مخاطر جدية، وما يتعرض له أهلنا مسيحيون ومسلمون من ضغوط، لإجبارهم بشتى الوسائل والأساليب العنصرية على الهجرة.

ونؤكد لأهلنا في الشتات أيضا، بأننا سنظل نعمل من أجل تجسيد حقهم وحل قضيتهم وفق القرار 194، ومبادرة السلام العربية، فأمن المواطن الفلسطيني حيثما وجد، هو إحدى أولوياتنا التي نعمل بإخلاص على صونها، ونؤكد لأهلنا في الشتات بأننا نبذل كل ما نستطيع لحمايتهم، وتخفيف معاناتهم، بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، ونحرص على تجنيبهم  ويلات الصراعات، ونحثهم على عدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول الشقيقة التي تشهد حراكات مختلفة. 

هذا وإن قضية أسرانا البواسل في السجون الإسرائيلية هي شغلنا الشاغل، وأعدهم، وأكرر الوعد، بمواصلة بذل أقصى الجهود، وعلى المستويات كافة، من أجل التسريع في إطلاق سراحهم جميعا، واستكمال إطلاق سراح قدامى الأسرى منذ ما قبل عام 1994، وأهنئ من تحرر منهم مؤخرا وأهنئ عائلاتهم وأهنئ شعبنا بأسره.

 

أيتها الأخوات، أيها الإخوة

رغم العقبات والعراقيل التي تضعها إسرائيل في وجه بناء مؤسساتنا ونمو اقتصادنا، فقد قطعنا شوطاً يعتد به في إقامة مؤسسات الدولة، ووسعنا دائرة علاقاتنا الدولية، وقد ثبتت صحة نهجنا وخطابنا السياسي، الأمر الذي دفع بعض القادة الإسرائيليين لاتهامنا بشن، ما أسموه، إرهابا دبلوماسيا، أو بأننا العقبة الأساس أمام مخططاتهم، وسيظل ردنا على ذلك بأننا مستمرون في الدفاع عن حقوقنا المشروعة، وفق القانون الدولي، وبحقنا المشروع في العمل السياسي والدبلوماسي، والمقاومة الشعبية السلمية، ومتمسكون بثوابتنا الوطنية، وبكل ذرة تراب من أرضنا، وعلى الأخص في قدسنا الشريف، عاصمتنا الأبدية.

 رغم كل ما يقومون به من استيطان غير مسبوق في أرض الدولة الفلسطينية، وإجراءات لتهويد مدينة القدس، فهم يعلمون، والجميع يعلم، بأن الاستيطان غير شرعي من البداية للنهاية، وهو باطل.

 

أبناء شعبنا، الأخوات والإخوة

مع نهاية العام الماضي، وفي 29 نوفمبر/ تشرين الثاني، وبعد جهود مضنية خضناها بدعم من شعبنا، وبمساندة عربية ودولية واسعة، تمكنا من تكريس الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، لتكون عضواً مراقباً فيها، وبذلك بات جلياً للعالم أجمع أن أرض دولتنا هي على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، وهي أرض دولة تحت الاحتلال، الواجب إنهاؤه ورحيله عنها، وليست أرضا متنازع عليها.

وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تتحمل مسؤولياتها تجاه صنع السلام، وتكف عن وضع العراقيل والمعوقات، التي من شأنها أن تقوض الجهود المبذولة، وعلى رأسها الاستيطان وممارسات المستوطنين العدائية ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم والاعتداءات على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

إننا نتطلع لتحقيق سلام عادل وشامل تنعم بثماره شعوب المنطقة كافة، ومن هنا نؤكد مجدداً، بأننا لا نقبل الدولة ذات الحدود المؤقتة، أو الانخراط في ترتيبات انتقالية، فهدفنا الوصول لمعاهدة سلام نهائي، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.

ونحن إذ نقف بالقرب من ضريحك، أيها القائد الشهيد الرمز، فإننا نجدد العهد ونكرر القسم، بأن نواصل المسيرة حتى النصر، وأن نظل أوفياء لأحلامك وأحلام كل شهدائنا، وعذابات أسرانا، ودموع الآباء والأمهات الفلسطينيين، الذين قدموا فلذات أكبادهم، من أجل فلسطين الحرة السيدة المستقلة، التي سترى النور عما قريب، إن شاء الله.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط