كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عباس في مقال لموقع أمريكي: رفع علم فلسطين مبادرة رمزية لتقديم خطة لإنهاء الاحتلال

امد/ نيويورك: قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن رفع علم فلسطين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، ومكاتب الأمم المتحدة الأخرى في جميع أنحاء العالم، يوم غد الأربعاء، لفتة سلمية ستذكر الجميع بأن تحقيق العدالة والاستقلال أمر ممكن في نهاية المطاف، ونحن بحاجة إلى دعم أصدقائنا في جميع أنحاء العالم من أجل تحقيق ذلك.

وأضاف عباس في مقال نشره موقع المدونات والأخبار الأميركي 'هافنغتون بوست'، اليوم الثلاثاء، بعنوان: 'رفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة والحاجة الملحة لتحقيق السلام'، أن الأمل هو القوة التي تساعد الشعب الفلسطيني على التحمل والتغلب على الأهوال التي يواجهها، وأن على قادة العالم أن يجدوا الإرادة السياسية لدعم سيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، والوفاء بالالتزامات التي قطعوها جماعيا على أنفسهم للشعب الفلسطيني على مدى عقود، وأنه يجب على الأمم المتحدة أن تقدم للشعب الفلسطيني ما هو أكثر من الأمل.

وفيما يلي نص المقال:-

بقلم: رئيس دولة فلسطين محمود عباس

غدا، سيتم رفع العلم الفلسطيني للمرة الأولى في مقر الأمم المتحدة في نيويورك وفي مكاتب الأمم المتحدة الأخرى في جميع أنحاء العالم.

لقد كان الشعور بالفخر غامرا لدى الشعب الفلسطيني يوم صوت العالم لصالح هذه المبادرة التاريخية. وأنا على يقين أنه في اليوم الذي يرتفع فيه علمنا بين أعلام مجتمع الأمم سيكون أيضا يوم فخر واعتزاز.

لقد أكد تصويت الجمعية العامة مرة أخرى أننا، شعب فلسطين، لسنا وحدنا في سعينا من أجل الحرية وإعمال حقوقنا، ووضع حد لعقود من الاحتلال الإسرائيلي واضطهاده.

في يوم 30 سبتمبر/ أيلول سنرفع علمنا في لفتة سلمية ستذكر الجميع بأن تحقيق العدالة والاستقلال أمر ممكن في نهاية المطاف. من أجل أن نحقق هذه الغاية نحن بحاجة إلى دعم أصدقائنا في جميع أنحاء العالم والى قيادة الأمم المتحدة في هذا الصدد.

في هذا العام تحتفل الأمم المتحدة بالذكرى الـ70 لتأسيسها، وتبقى القضية التي طال أمدها ولم تتم تسويتها بعد هي القضية الفلسطينية. لأكثر من 68 عاما حرم الشعب الفلسطيني من حقوقه ومن التمتع بحريته.

في عام 1948، شردنا من الأماكن التي ولدنا فيها وولد فيها أسلافنا، ودمرت بيوتنا وتراثنا، طردنا أو لجأنا الى الفرار الى المنفى الى ما كان مفروضا أن تكون مخيمات مؤقتة الى أن يتم حل الصراع وقيام الدولة الفلسطينية.

اليوم، هناك فلسطينيون في الشتات وأكثر من 5 ملايين لاجئ محرومين من حقهم في العودة، وفلسطينيون يرزحون تحت الاحتلال الإسرائيلي الغاشم وغير القانوني الذي ينكر حقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك حق الشعب في تقرير المصير وفي الحرية– وهو مبدأ أساسي للأمم المتحدة. ولكن الشعب الفلسطيني لم يتخل عن الأمل ولم يتخل عن سعيه الشرعي والعادل لنعيش في وطننا في استقلال وسلام.

الأمل هو القوة التي تساعد شعبي على التحمل والتغلب على الأهوال التي كثيرا ما يواجهها. لقد قارن الكثيرون بين الحياة في فلسطين ونظام الفصل العنصري. ولكن وضعنا أسوأ بكثير لأن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لا تطبق نظام الفصل العنصري والقهر فحسب، بل إنها تمارس بشدة سياسة التطهير العرقي السافر للشعب الفلسطيني من أرضه. وفي حين تتشدق الحكومة الإسرائيلية بحل الدولتين دوليا وداخليا فإنها تنتهج سياسات ترمي إلى تدمير ما تبقى من فلسطين. إسرائيل تهدم بيوتنا، وتبتلع أراضينا، وتعمل على كسر روح شعبنا وارادته.

في بيت لحم، نقاط التفتيش الإسرائيلية وجدار الضم غير القانوني تحاصر أبناء شعبنا هناك، وتحرمهم من حقوقهم والوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم. الفلسطينيون في قطاع غزة لا يزالون يعانون من جراح الحرب الوحشية العام الماضي كما أن الحصار الإسرائيلي القاسي يسجن كافة السكان في القطاع ويجعله غير صالح للسكن.

في القدس الشرقية المحتلة، قوات الاحتلال والقيادات الإسرائيلية تساعد المتطرفين في هجماتهم والمتعصبين الدينيين في محاولاتهم لفرض السيطرة على المسجد الأقصى وإشعال صراع ديني. اللاجئون الفلسطينيون في جميع أنحاء المنطقة يعانون بشكل متكرر من التهجير والتشريد والصدمات النفسية، ويحرمون من حق العودة إلى ديارهم.

الأحداث التي تجري كل يوم، وهي لا تعد ولا تحصى، تبين كيف يدمر الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع وطننا فلسطين. ولكن بعض الأحداث الأخيرة كان لها صدى في العالم مثل إضرام النار في منزل عائلة دوابشة، حيث حطمت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين الإرهابيين نوافذ منزل العائلة، وألقوا قنابل المولوتوف داخله، وحرق الرضيع علي، 18 شهرا، وتوفي على الفور. في وقت لاحق توفي والداه.

بسبب الحروق من الدرجة الثالثة التي اصيب بها. لا يزال ابنهما أحمد، 4 أعوام، الذي اصبح يتيما، راقدا في المستشفى للعلاج. وقد حاولت الحكومة الإسرائيلية أن تنأى بنفسها عن هذا الهجوم، ولكن الحقيقة هي أن استعمارها المتفشي والمنهجي لفلسطين ببناء المستوطنات، ورسائل التعصب، وخرقها للقانون الدولي، وتمتعها بثقافة الإفلات من العقاب لم يسهل هذا الهجوم فحسب، لكنه يشجع على شن هجمات مماثلة.

إن انتهاج إسرائيل لسياساتها المتهورة يعرقل أي تقدم دولي من أجل تحقيق حل الدولتين. وأذكر الآمال الكبيرة التي شعرت بها في عام 1993 عندما تم التوقيع على اتفاقات أوسلو ووضع حد زمني مدته 5 سنوات لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام والأمن بين الدولتين، دولة فلسطين وإسرائيل. كان ذلك قبل 22 عاما. ومنذ ذلك الحين، فشلت إسرائيل في التفاوض بحسن نية مع ترسيخ احتلالها غير الشرعي، وعدم التزامها بقيم المجتمع الدولي في الحرية والعدالة والسلام- ناهيك عن حل الدولتين والمحددات طويلة الأمد التي يقوم عليها. وداست إسرائيل على اتفاقات أوسلو وعلى عملية السلام.

إذ يجتمع قادة العالم في نيويورك لإحياء الذكرى الـ70 لتأسيس الأمم المتحدة، فإنه يجب على هؤلاء القادة أنفسهم أيضا أن يفكروا في اخفاقات الأمم المتحدة. لقد ظلت قضية فلسطين على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ إنشاء المنظمة. لقد كلف هذا الإهمال المستمر لقضيتنا وحقوقنا الكثير من الأرواح، وأضعف آمالنا، وقوض القانون الدولي ومصداقية الأمم المتحدة. يتعين على قادة العالم أن يجدوا الإرادة السياسية لدعم سيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، وأن يعملوا على الوفاء بالالتزامات التي قطعوها جماعيا على أنفسهم للشعب الفلسطيني على مدى عقود. ويجب على الأمم المتحدة أن تقدم لشعبي ما هو أكثر من الأمل.

الحل السلمي والعادل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي موجود. ولكن عملية السلام يجب أن تكون متعددة الأطراف. إن نمط المفاوضات الذي فرض علينا لسنوات لن يفيد، لأن إسرائيل هي قوة احتلال. فهي تسيطر على أراضينا، والموارد الطبيعية، والشؤون الاقتصادية، وعلى حياتنا اليومية، منتهكة كل حق من حقوق الإنسان الأساسية للشعب الفلسطيني.

لا يمكننا التفاوض مباشرة مع قوة احتلال لديها مثل هذه السيطرة ومثل هذا الازدراء لحقوق شعبنا ووجوده. لهذا السبب فإن عملية السلام الجماعية المتعددة الأطراف ضرورية. وقد أدت هذه العمليات الى تحقيق تقدم كبير في المفاوضات الصعبة في البلقان وليبيا وإيران. وينبغي محاولتها لإنهاء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي بشكل حاسم بعد كل هذه السنوات من المحاولات العقيمة لتحقيق السلام.

لقد أكد المجتمع الدولي، في تصويته على رفع علمنا في الأمم المتحدة، على تضامنه مع الشعب الفلسطيني. يجب عليه الآن أن يعمل بشكل عاجل مستفيدا من زخم هذه المبادرة الرمزية وأن يقدم خطة واضحة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني واحترام حقوق الإنسان وتحقيق العدالة، وأخيرا تحقيق استقلال دولة فلسطين، وايجاد حل سلمي للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، جوهر الصراع العربي- الإسرائيلي، كما وعد المجتمع الدولي بذلك منذ أمد طويل.

ــــــ

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط