كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني..

عباس: قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين..وتطبيق رؤية الدولة الواحدة..والسلاح الواحد

عباس:  قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين..وتطبيق رؤية الدولة الواحدة..والسلاح الواحد

تاريخ النشر: 2025-11-25 | 18:35

نيويورك: أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن وحدته مع الضفة الغربية والقدس الشرقية حق ثابت وغير قابل للتفاوض، وان كافة الترتيبات خلال الفترة الانتقالية يجب ان تكون منسجمة مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ومع وحدة وسلامة أراضيه.

وقال، في كلمته لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ألقاها نيابة عنه المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن شعبنا يواصل مواجهة آثار حرب الإبادة في قطاع غزة، والانتهاكات المتواصلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، في ظل استمرار الاحتلال وسياساته القائمة على الاستيطان والتوسع والضم، وما يتعرض له شعبنا من إرهاب المستوطنين بحماية جيش الاحتلال، وما ينتج عنها من معاناة إنسانية خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

وشدد على أن السلام العادل القائم على الشرعية الدولية أصبح ضرورة إقليمية ودولية والطريق الوحيد لتحقيقه هو إنهاء الاحتلال بشكل كامل وتجسيد استقلال دولة فلسطين.

وتابع: نشهد زخماً دولياً متنامياً لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، ودعماً متزايداً لإنهاء الاحتلال غير الشرعي وفقا لفتوى محكمة العدل الدولية وتحقيق السلام العادل والشامل.

وفيما يلي كلمة رئيس دولة فلسطين:

معالي الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش،

سعادة رئيس الجمعية العامة، السيدة أنالينا بيربوك

سعادة رئيس مجلس الأمن، السفير مايكل عمران كانو

سعادة رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، السفير كولي سيك

أصحاب السعادة، السيدات والسادة،

اسمحوا لي في البداية ان اعبر عن شكرنا للجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف لدورها الهام في حشد الدعم الدولي لفلسطين وشعبها ولإحيائها لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. كما اشكر القيادات من حول العالم التي ارسلت رسائل دعم وتضامن مع شعبنا وقضيته العادلة.

أصحاب السعادة، السيدات والسادة،

نجتمع اليوم في هذه المناسبة التي يعتمدها المجتمع الدولي سنوياً للتأكيد على الالتزام العالمي بالتضامن مع الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال. ويأتي هذا اليوم بينما يواصل شعبنا مواجهة آثار حرب الإبادة في قطاع غزة، والانتهاكات المتواصلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، في ظل استمرار الاحتلال وسياساته القائمة على الاستيطان والتوسع والضم، وما يتعرض له شعبنا من إرهاب المستوطنين بحماية جيش الاحتلال، وما ينتج عنها من معاناة إنسانية خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي، وفي الوقت الذي نواجه فيه هذه الجرائم،  نشهد زخماً دولياً متنامياً لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، ودعماً متزايداً لإنهاء الاحتلال غير الشرعي وفقا لفتوى محكمة العدل الدولية وتحقيق السلام العادل والشامل.

لقد شكّلت جهود اللجنة العربية - الإسلامية برئاسة المملكة العربية السعودية، بداية تحرك دولي واسع، الذي أسس إلى جانب الاتحاد الأوروبي والنرويج، تحالفاً دولياً لتنفيذ حل الدولتين. ووصل هذا الجهد دولي ذروته مع عقد المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين على مستوى وزراء الخارجية في شهر يوليو وعلى مستوى القادة والزعماء في شهر سبتمبر الماضي برئاسة كل من المملكة العربية السعودية وفرنسا، وتبني الجمعية العامة لإعلان نيويورك الذي تضمن خطوات لا رجعة عنها نحو الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة والسلام العادل والشامل في المنطقة. ورافق انعقاد المؤتمر اعترافات دولية بدولة فلسطين وتبني عدد كبير من الدول لإجراءات عملية لإنهاء العدوان على شعبنا واحتلال ارضنا.

وبهذه المناسبة، نثمن عالياً اعترافات فرنسا وبريطانيا وأستراليا وكندا والبرتغال وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وموناكو واندورا وسان مارينو، وكذلك تقديرنا الكبير للدول الخمس التي سبق وان اعترفت بدولة فلسطين وهي اسبانيا، ايرلندا، النرويج، سلوفينيا وأرمينيا إلى جانب دول الكاريبي باربادوس، جامايكا، ترينيداد وتوباغو وجزر البهاما، ليصبح عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين مائة وستين دولة، في انعكاس واضح لإرادة دولية متصاعدة لإنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة وفق قرارات الشرعية الدولية. وندعو الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى القيام بهذه الخطوة الشجاعة التي تنسجم مع مبادئ القانون الدولي، ونذكّر بأننا اعترفنا بدولة إسرائيل منذ عام 1993.

كما نشكر كافة الدول والمؤسسات التي تقف بجانب شعبنا، دفاعا عن حقه في الحرية والاستقلال، بما في ذلك تلك الدول التي اتخذت خطوات سياسية وقانونية وعملية لوقف حرب الإبادة ضد شعبنا في غزة وضد سياسات الاستيطان والضم. 

وهنا لا بد ان نعرب عن شكرنا لدولة الجزائر الشقيقة بصفتها الممثل العربي في مجلس الأمن الدولي، لدورها الريادي في المجلس سعيا لوقف إطلاق النار، كما نشكر أعضاء مجلس الامن المنتخبين والدائمين الذين دعموا جهود وقف إطلاق النار على مدار العامين الماضيين. ونعرب ايضا عن شكرنا للدول الشقيقة والصديقة التي قدمت ومازالت تقدم المساعدات الإنسانية لشعبنا في قطاع غزة، وللأمم المتحدة وأمينها العام ومؤسساتها وعامليها وخاصة وكالة الغوث الأونروا كما نشكر كل العاملين في المجال الإنساني الذين خاطروا بحياتهم من اجل إنقاذ حياة المدنيين الفلسطينيين. ونثمن الدعم السياسي والمالي والفني التي تقدمه الدول للسلطة، بما في ذلك تدريب الشرطة الفلسطينية، لتكون قادرة على القيام بواجبها تجاه شعبنا خاصة في قطاع غزة وفق اعلى المعايير الدولية ونؤكد على ضرورة تمكين السلطة ورفع القيود والعقبات التي تهدف إلى منعها من لعب دورها الطبيعي في خدمة شعبنا خاصة في هذه الظروف الصعبة التي يعاني منها.

أصحاب السعادة، السيدات والسادة،

لقد رحبت دولة فلسطين بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبالجهود المثمرة للوساطات التي قامت بها كلاً من مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، لتحقيق وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتأمين الإفراج عن الرهائن والأسرى، وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، ونجدد الترحيب بخطة الرئيس ترامب للسلام والذي اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقرار 2803، مؤكدين على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، والذهاب إلى إعادة الإعمار، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها الإدارية والأمنية كاملة في قطاع غزة، وضمان ارتباط جميع المؤسسات والهيئات في قطاع غزة بالسلطة الفلسطينية ومؤسسات الدولة، بما في ذلك المعابر، وتطبيق رؤية الدولة الواحدة، الحكومة الواحدة، القانون الواحد والسلاح الواحد، ونؤكد هنا أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن وحدته مع الضفة الغربية والقدس الشرقية حق ثابت وغير قابل للتفاوض، وان كافة الترتيبات خلال الفترة الانتقالية يجب ان تكون منسجمة مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ومع وحدة وسلامة أراضيه. وستعمل فلسطين مع الولايات المتحدة والشركاء في المنطقة والعالم لتثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم ولاطلاق عملية سياسية تنهي الاحتلال وتفضي لسلام عادل وشامل يكفل الامن والاستقرار والازدهار لكافة دول المنطقة.

أيها السيدات والسادة،

ترفض دولة فلسطين التصريحات والمواقف الصادرة عن كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، والداعية للعنصرية والاضطهاد والكراهية، والرافضة بشكل صريح للشرعية الدولية، ولاستقلال دولة فلسطين، والتي ترسخ التوسع الاستيطاني والضم، وتقويض حل الدولتين، في انتهاك واضح للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرارات 242 و338 و2334 والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني بما في ذلك حق تقرير المصير. كما أن ممارسات الاستيطان وعنف المستوطنين وهدم المنازل ومصادرة الأراضي والاقتحامات المتكررة للمدن الفلسطينية، والاستمرار بحجز الأموال الفلسطينية وخنق الاقتصاد الفلسطيني، وتقويض مؤسسات دولة فلسطين، وهذه جميعها خطوات أحادية غير قانونية تقوّض فرص السلام، الامر الذي يتطلب تحمّل الأمم المتحدة والدول الأعضاء مسؤولياتها في وقف هذه الممارسات، وضمان الالتزام بالقانون الدولي، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

أيها السيدات والسادة،

في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، نتوجّه باسم شعبنا بخالص التقدير لملايين الاحرار حول العالم الذين خرجوا في مظاهرات مليونيه سلمية معبرين عن تضامنهم الإنساني، ومطالبين بإنهاء الإبادة الجماعية في غزة، ورفض سياسات القهر، والدعوة إلى احترام القانون الدولي، لتشكل أصوات الشعوب في العواصم العالمية شاهداً على أن الضمير الإنساني لا يزال حياً، وأن العدالة لا يمكن أن تُقهر مهما طال الزمن.

وبالرغم من كل ما نعانيه جراء الاحتلال، إلا ان دولة فلسطين تؤكد الالتزام الكامل بتنفيذ جميع الإصلاحات التي تعهدت بها من أجل تعزيز الدولة الفلسطينية الحرة، المستقلة، الديمقراطية، المتمسكة بثقافة السلام والحوار.

إن السلام العادل القائم على الشرعية الدولية، أصبح ضرورة إقليمية ودولية. والطريق الوحيد لتحقيقه هو إنهاء الاحتلال بشكل كامل، وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والتوصل لحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، ووقف جميع الإجراءات الأحادية غير القانونية، وضمان المساءلة الدولية، وتمكين دولة فلسطين من الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وفي الختام، نقول لشعبنا الفلسطيني في الوطن وفي مخيمات اللجوء والشتات،: إن صمودكم وتمسككم بحقوقكم غير القابلة للتصرف هو أساس استمرار قضيتكم العادلة، وإن طريق الحرية بات أقرب من أي وقت مضى، وأن استقلال دولة فلسطين سيتجسد بإرادتكم، وبدعم المجتمع الدولي، وبالشرعية التي لا يمكن لأحد أن ينتزعها مهما طال الزمن.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط