كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني...

عباس: لا يمكن ترك حل الدولتين رهينة لإرادة المحتل

عباس: لا يمكن ترك حل الدولتين رهينة لإرادة المحتل

تاريخ النشر: 2022-11-29 | 19:05

جنيف: قال الرئيس محمود عباس: " إنه لا يمكن ترك حل الدولتين رهينة لإرادة المحتل لأن هذا يعتبر تخليا عن هذا الحل، ولذلك فإننا نؤكد أهمية الاعتراف بدولة فلسطين ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة تجسيدا للحق الأصيل والطبيعي للشعب الفلسطيني كسائر شعوب الأرض".

وأضاف عباس، في كلمته لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، التي ألقاها مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، في الجلسة الخاصة التي عقدتها اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف لهذه المناسبة، في جنيف:" أنه لا بد من عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة ويحتكم للشرعية الدولية بهدف إنهاء الاحتلال وحل قضايا الوضع النهائي كافة، وتحديد رزمة من الضمانات لتنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترة زمنية محددة لتحقيق سلام عادل وشامل يؤدي إلى نيل الشعب الفلسطيني حرته واستقلاله في دولته على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وأكد عباس أنه لا بد من استنهاض المجتمع الدولي لجهوده وتكثيف مساعيه للضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها ووقف جرائمها.

وحذر عباس الدول التي تنشئ مكاتب تجارية أو دبلوماسية في القدس ومن عقد اتفاقيات مع المؤسسات التعليمية أو الشركات في المستوطنات أو شراء بضائع منها لأن جميع هذه الأفعال مخالفة للقانون الدولي وتشجع سلطات الاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

وقال: "نقول لهذه الدول أنتم بذلك تزيدون من معاناة شعبنا لأنكم تعمقون وجود الاحتلال على أرضنا ولا تساهمون بصنع السلام والأمن والاستقرار في المنطقة".

وأردف عباس أنه لا يمكننا أن ننتظر من المحتل الإسرائيلي الذي يدعم الاستيطان وإرهاب المستوطنين ويصر على العدوان والحصار ضد شعبنا وينكل بأسرانا ويحتجز جثامين أبنائنا ويدمر بيوتنا ويهجر أطفالنا أن يستيقظ يوما ويختار العدل والسلام.

وشدد عباس على أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بالقهر والظلم، وسيواصل كفاحه المشروع ضد الاحتلال الاستعماري لأرضنا وللشعب.

وأكد عباس "أننا لن نتخلى عن ثقافة السلام الراسخة فينا وسنواصل نهجنا في المقاومة الشعبية السلمية، ولن نقبل بمستقبل من الجدران والحصار والتمييز العنصري والقهر والكراهية والاستعمار".

وفيما يلي نص الكلمة:"

معالي السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة،

‎معالي السيد تشابا كوروشي، رئيس الجمعية رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ٧٧،

‎سعادة السفير هارولد آجيمان رئيس مجلس الأمن،

‎سعادة السيد شيخ نيانج، رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف،

"أود في البداية باسمي وباسم الشعب الفلسطيني أن أتوجه بالشكر والامتنان لكل من يؤمن بعدالة قضيتنا التاريخية ومركزيتها حول العالم، ولكل الشعوب التي عبرت عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني وأيدت نضاله الشرعي وشهدت على عزيمته وصموده على الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي القلب منها القدس، كما شهد العالم نضال شعبنا ومعاناته في مخيمات اللجوء في الوطن والشتات، كما نعرب أيضا عن جزيل شكرنا للدول التي أكدت بأغلبية ساحقة دعمها لحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وعلى التزامها بالقانون الدولي والشرعية الدولية.

إن صمود شعبنا الفلسطيني على أرضه وفي كل مكان من العالم ووقوفكم إلى جانبه وتضامنكم المستمر معه هو ما يبقي قضية فلسطين حية وحاضرة رغم مرور السنين وتتابع الأجيال.

أصحاب السعادة، السيدات والسادة،

 لقد مر عام آخر على الشعب الفلسطيني وهو لا يزال يرزح تحت الاحتلال الاسرائيلي، عام آخر من القتل والحصار والاعتقال والتهجير القسري وهدم البيوت، عام آخر من المستوطنات وتقطيع أوصال الوطن بجدار الضم ومصادرة الأراضي والحواجز العسكرية، عام آخر شهد المزيد من العنف والتحريض ضد شعبنا ومقدساته المسيحية والإسلامية، عنف وتحريض يمارسه الاحتلال الإسرائيلي بكافة مكوناته العسكرية والسياسية وجماعات المستوطنين المتطرفين، بمن في ذلك مسؤولون إسرائيليون وأعضاء في الكنيست.

كما أثبتت الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة أن هؤلاء السياسيين المتطرفين يعتاشون على تدمير وطننا وانتهاك حقوقنا وسلب حريتنا، عام كما تصفه الأمم المتحدة بأنه الأكثر دموية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية منذ الانتفاضة الثانية، انتهاكات يومية ومستمرة ضد كل المدنيين الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال والنساء، لقد شهد العالم كله اغتيال إسرائيل للصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة "صوت فلسطين وأيقونة الإعلام العربي"، اغتالتها قوات الاحتلال بدم بارد، ورغم مناشدات زملائها ومحاولات إسعافها، ولم تكتف بذلك بل إنها وبكل همجية اعتدت على جنازتها وحاملي نعشها "مشهد يندى له جبين البشرية"، هذه هي إسرائيل، هذا هو احتلالها ملخص في جريمة واحدة تكررها ضد شعبنا واحدة تلو الأخرى، جريمة واحدة تلخص معاناة الشعب على مدار ما يزيد على سبعة عقود، جريمة تقوم بها إسرائيل على مرأى ومسمع العالم كله.

جريمة واحدة توثق إدانتها وتوثق إفلاتها من العقاب، وهذا هو حال الشعب الفلسطيني مع هذا الاحتلال الإسرائيلي الذي يعتبر نفسه فوق القانون، شعب يعيش القهر والمعاناة والحرمان، يفقدون فلذات أكبادهم، يفقدون أرضهم وديارهم وسبل عيشهم على مرأى ومسمع العالم أجمع ولعقود طويلة، ولكننا لا نرى مساءلة للاحتلال الإسرائيلي على كل هذه الجرائم لتحقيق العدالة وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني بموجب القانون الدولي، لا يمكننا أن ننتظر من المحتل الإسرائيلي الذي يدعم الاستيطان وإرهاب المستوطنين ويصر على العدوان والحصار ضد شعبنا وينكل بأسرانا ويحتجز جثامين أبنائنا ويدمر بيوتنا ويهجر أطفالنا أن يستيقظ يوما ويختار العدل والسلام، لا بد من استنهاض المجتمع الدولي لجهوده وتكثيف مساعيه للضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها ووقف جرائمها.

أصحاب السعادة، السيدات والسادة

 لقد حدد المجتمع الدولي رؤيته للسلام قبل عقود من الزمن، وهي حل الدولتين على حدود عام 1967، وتجسدت هذه الرؤية في قرارات هذه المنظمة، حيث اشتملت قرارات الأمم المتحدة على مرجعيات وأسس الحل وعلى آليات تنفيذه ضمن إطار زمني محدد، بما في ذلك من خلال قرار مجلس الأمن 2334، الذي يهدف بشكل رئيسي إلى إنقاذ حل الدولتين على حدود عام 1967، وحددت واجبات الأطراف والدول بعدم الاعتراف بالأعمال أحادية الجانب غير الشرعية وعدم منحها أي شكل من أشكال الدعم، وضرورة التمييز عند التعامل مع إسرائيل بين الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وضمان احترام القانون الدولي وتوفير الحماية الدولية لشعبنا الأعزل، وهنا نحذر الدول التي تنشئ مكاتب تجارية أو دبلوماسية في القدس ومن عقد اتفاقيات مع المؤسسات التعليمية أو الشركات في المستوطنات أو شراء بضائع منها لأن جميع هذه الأفعال مخالفة للقانون الدولي وتشجع سلطات الاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، ونقول لهذه الدول أنتم بذلك تزيدون من معاناة شعبنا لأنكم تعمقون وجود الاحتلال على أرضنا ولا تساهمون بصنع السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

لطالما رفض المجتمع الدولي ما تقوم به إسرائيل من سياسات الضم الاستعماري والتوسع الاستيطاني على أرضنا وانتهاك حقوق شعبنا واستباحة مقدساتنا المسيحية والإسلامية، ولكن هذا الموقف الدولي الداعم لا بد أن ترافقه تدابير عملية لترجمة الإجماع الدولي إلى أرض الواقع وتمكين شعبنا من ممارسة حقه في تقرير المصير ونيل حريته واستقلاله على أرضه وإنجاز السلام العادل والشامل في المنطقة، لقد قدمنا بدائل واقتراحات في كلمتنا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن سلطات الاحتلال تقوض حل الدولتين وتعمق واقع التمييز العنصري، وتسيطر قواتها العسكرية على شعبنا الفلسطيني وتنكل به، وتصعد من عنفها ووحشيتها ضده، وهذا ما لا نقبله، لذلك قمنا بإحالة المنظومة الاستعمارية الاسرائيلية بكافة انتهاكاتها بما في ذلك حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير إلى محكمة العدل الدولية.

أصحاب المعالي والسعادة والأصدقاء الأعزاء

 لا يمكن ترك حل الدولتين رهينة لإرادة المحتل لأن هذا يعتبر تخليا عن هذا الحل، ولذلك فإننا نؤكد أهمية الاعتراف بدولة فلسطين ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة تجسيدا للحق الأصيل والطبيعي للشعب الفلسطيني كسائر شعوب الأرض، كما لا بد من عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة ويحتكم للشرعية الدولية بهدف إنهاء الاحتلال وحل قضايا الوضع النهائي كافة، وتحديد رزمة من الضمانات لتنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترة زمنية محددة لتحقيق سلام عادل وشامل يؤدي إلى نيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله في دولته على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبنا، نحن لن ندخر جهدا بالوفاء بالتزاماتنا بموجب القانون الدولي وترسيخ سيادة القانون وحقوق الإنسان والقيم الديمقراطية وحرية التعبير وتمكين المرأة والشباب والنهوض بالاقتصاد الوطني، وكل ذلك بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، كما سنستمر في الوفاء بالتزاماتنا بموجب القانون الدولي، وسنواصل العمل على توحيد أرضنا وشعبنا والذهاب للانتخابات الرئاسية والتشريعية عند تمكننا من عقدها في القدس، وكذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية يؤمن جميع أطرافها بالشرعية الدولية وبذل المزيد من الجهود على ترتيب بيتنا الفلسطيني وتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، وهنا أتقدم بجزيل الشكر من الجزائر ومصر الشقيقتين على جهودهما الخالصة لإنجاز المصالحة الفلسطينية.

أصحاب المعالي والسعادة والأصدقاء الأعزاء

إن الشعب الفلسطيني لن يقبل بالقهر والظلم وسيواصل كفاحه المشروع ضد الاحتلال الاستعماري لأرضنا وشعبنا، إننا لن نتخلى عن ثقافة السلام الراسخة فينا وسنواصل نهجنا في المقاومة الشعبية السلمية، ولن نقبل بمستقبل من الجدران والحصار والتمييز العنصري والقهر والكراهية والاستعمار، وستبقى قضية فلسطين الشاهد على مدى مصداقية هذا المجتمع الدولي وفعالية نظامه الذي أرساه باحترام القانون  الدولي وبحفظ السلم والأمن الدوليين وبمنع الاستيلاء على أرض الغير بالقوة وبدعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وفقا للوعود والعهود التي صكّها في قراراته ومعاهداته الدولية، وشعبنا لا يطالب بأكثر مما تكفله الشرعية الدولية لباقي شعوب الأرض، ولكنه أيضا لا يقبل بأقل، ومصير شعبنا وقدره أن يعيش حرا كريما في أرضه فلسطين، ولا تثنيه قوة على الأرض من تحقيق هذا الهدف".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط