كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في كلمةٍ له أمام القمة الإسلامية

عباس: لن نقبل ببيع القدس.. ومقبلون على مرحلة غاية في الصعوبة

عباس: لن نقبل ببيع القدس.. ومقبلون على مرحلة غاية في الصعوبة

تاريخ النشر: 2019-06-01 | 04:48

أمد/: أكد الرئيس محمود عباس، أننا لن نقبل ببيع القدس، ولا التخلي عن ثوابتنا الوطنية وحقوق شعبنا، وسيبقى شعبنا صامدا على أرضه، ولن يركع إلا لله وحده، وسيواصل نضاله المشروع إلى أن يحقق أهدافه الوطنية.

وقال عباس في كلمته التي وزعت في مؤتمر القمة الإسلامية بدورتها الـ14 المنعقدة في مكة المكرمة، فجر السبت، إننا مقبلون على مرحلة غاية في الصعوبة، الأمر الذي قد يفتح الباب واسعا أمام خيارات لا تحمد عقباها، بما في ذلك اتخاذ قرارات مصيرية، وكلنا ثقة أنكم (القادة) ستكونون كما كنتم دائما معنا في نضالنا، سدا منيعا وسندا في وجه محاولات تصفية القضية الفلسطينية".

وأضاف، أن من يشجع دولة الاحتلال الإسرائيلي على التصرف كدولة فوق القانون الدولي هي الإدارة الأميركية التي دمرت أسس ومرجعيات عملية السلام، واتخذت إجراءات خارجة عن الشرعية الدولية والتي رفضناها، كما رفضها المجتمع الدولي بأكمله".

وأوضح، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي قامت مؤخرا باقتطاع غير شرعي لجزء كبير من أموالنا التي تجبيها والمعروفة بأموال المقاصة، بذريعة أننا ندفع رواتب لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى، الذين لا يمكن أن نتخلى عنهم، حتى وإن كان ذلك آخر ما نملك، الأمر الذي أدخلنا في أزمة مالية خانقة تعيق عمل مؤسساتنا الوطنية.

ودعا، القادة للعمل على تفعيل قرارات القمم السابقة الخاصة بتوفير شبكة أمان مالية لتمكين شعبنا من الصمود والثبات، في ظل هذه الظروف الصعبة والحصار الظالم الممارس على شعبنا، معربا سيادته عن تقديره عاليا للدول التي أوفت بالتزاماتها، داعين الدول الشقيقة الأخرى أن تحذو حذوها.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس:

بسم الله الرحمن الرحيم

خادم الحرمين الشريفين الأخ الملك سلمان بن عبد العزيز

فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والدولة

معالي الأخ أمين عام منظمة التعاون الإسلامي

أصحاب المعالي والسعادة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يطيب لي في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان، أن أتقدم إليكم يا أخي خادم الحرمين الشريفين بالشكر والتقدير على استضافتكم لهذه القمة الإسلامية في رحاب مكة المكرمة، ولدينا الثقة الكاملة بأنها ستحقق نجحا كبيرا، كما هو عهدنا بالمملكة العربية السعودية ملكا وحكومة وشعبا في الدفاع عن قضايا أمتنا الإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ونقول بصوت مرتفع أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، بل وجميع الدول العربية، جزء لا يتجزأ من أمننا واستقرارنا.

كما نتوجه بالتحية والامتنان لأخي فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان على رئاسته السابقة للقمة الإسلامية، وعلى مواقفه المشرفة والنبيلة في الدفاع عن قضية شعبنا الفلسطيني.

الأخ رئيس القمة، الإخوة القادة،

بهذا العام يكون قد مر واحد وسبعون عاما على نكبة شعبنا وتشرده، واثنان وخمسون عاما على احتلال إسرائيل للقدس وباقي أراضي الضفة وغزة، و25 عاما على عقد اتفاقيات سلام معها، واعترافنا بالشرعية الدولية، ولازال شعبنا يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل ودون توقف حملاته للاستيلاء على أرضنا والتنكيل بشعبنا، كما كثف من حملاته الشرسة على مدينة القدس بهدف طمس هويتها وتاريخها، والاعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبخاصة المسجد الأقصى الذي يتعرض هذه الأيام للاقتحامات والحفريات بهدف استكمال مخططاته للتقسيم المكاني والزمان، وهو الأمر الذي لا نقبل به، وسيواجه شعبنا استنادا لحقه المشروع، دفاعا عن الأرض والمقدسات.

وإن من يشجع دولة الاحتلال الإسرائيلي على التصرف كدولة فوق القانون الدولي هي الإدارة الأميركية التي دمرت أسس ومرجعيات عملية السلام، واتخذت إجراءات خارجة عن الشرعية الدولية والتي رفضناها، كما رفضها المجتمع الدولي بأكمله.

وفي هذا الصدد فإننا نثمن التنسيق الدائم والجهود المخلصة في الدفاع عن المقدسات في مدينة القدس لأخي صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني، صاحب الوصاية عليها، كما ونقدم الشكر للمواقف المشرفة لأخي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، والشكر موصول منا لقادة أمتنا الإسلامية على مواقفهم ودعمهم السياسي والدبلوماسي في المحافل الدولية كافة دفاعا عن القدس والقضية الفلسطينية.

الأخ رئيس القمة، الإخوة القادة،

لقد قامت دولة الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا باقتطاع غير شرعي لجزء كبير من أموالنا التي تجبيها والمعروفة بأموال المقاصة، بذريعة أننا ندفع رواتب لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى، الذين لا يمكن أن نتخلى عنهم، حتى وإن كان ذلك آخر ما نملك، الأمر الذي أدخلنا في أزمة مالية خانقة تعيق عمل مؤسساتنا الوطنية.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة والحصار الظالم الممارس على شعبنا، ندعوكم، أيها الإخوة القادة، للعمل على تفعيل قرارات القمم السابقة الخاصة بتوفير شبكة أمان مالية لتمكين شعبنا من الصمود والثبات، مقدرين عاليا الدول التي أوفت بالتزاماتها، داعين الدول الشقيقة الأخرى أن تحذو حذوها.

الأخ الرئيس، الأخوة القادة،

إننا لم ندخر جهدا إلا وبذلناه في سبيل تحقيق المصالحة الوطنية، وتعاطينا بإيجابية ولا زلنا مع كل الجهود التي بذلت بهذا الخصوص، ولا سيما جهود جمهورية مصر العربية الشقيقة، بقيادة الأخ الرئيس عبد الفتاح السيسي من خلال تطبيق اتفاق أكتوبر 2017 والذهاب للانتخابات.

الأخ الرئيس، الإخوة القادة،

نؤكد مجددا بأننا لن نقبل ببيع القدس، ولا التخلي عن ثوابتنا الوطنية وحقوق شعبنا، وسيبقى شعبنا صامدا على أرضه، ولن يركع إلا لله وحده، وسيواصل نضاله المشروع إلى أن يحقق أهدافه الوطنية.

إننا مقبلون على مرحلة غاية في الصعوبة، الأمر الذي قد يفتح الباب واسعا أمام خيارات لا تحمد عقباها، وبما في ذلك اتخاذ قرارات مصيرية وكلنا ثقة أنكم -ستكونون كما كنتم دائما- معنا في نضالنا، سدا منيعا وسندا في وجه محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

وبالرغم من كل ذلك، فلازلنا مؤمنين بالسلام ونسعى لتحقيقه وفق قرارات الشرعية الدولية، ومرجعيات عملية السلام، وبخاصة مبادرة السلام العربية للعام 2002.

أشكركم أخي خادم الحرمين الشريفين، وشعبكم على كرم الضيافة، وأحييكم جميعا أيها الأخوة القادة على دعمكم، ومواقفكم، وشعوبكم، تجاه فلسطين والقدس، مؤكدين لكم جميعا بأننا سنبقى وشعبنا صامدون في وطننا، نواصل ثباتنا بكل قوة وإصرار لإكمال المسيرة التي بدأناها، للدفاع عن شعبنا ومقدساتنا وخاصة القدس الشريف عاصمة دولتنا المستقلة الأبدية.

بسم الله الرحمن الرحيم "يا أيها الذين آمنو اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون".

والسلام عليكم ورحمة الله.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط