كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى اغتيال الخالد أبو عمار..

عباس: ليس من المعقول أن نُبقي على الالتزام باتفاقات لا تلتزم بها إسرائيل

عباس: ليس من المعقول أن نُبقي على الالتزام باتفاقات لا تلتزم بها إسرائيل

تاريخ النشر: 2021-11-10 | 16:46

رام الله: قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء يوم الأربعاء، إنه حان الوقت أنْ يغيرَ المجتمعُ الدوليُ طريقةَ تعاملهِ معَ سلطاتِ الاحتلالِ الإسرائيلي، بأنْ ينتقلَ منْ بياناتِ الاستنكارِ والشجبِ للانتهاكاتِ الإسرائيليةِ بحقِ شعبنِا وأرضنِا، إلى خطوات ملموسة.

وأضاف عباس، في كلمته في الذكرى السابعة عشرة لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات، إن هذه الذكرى تأتي وقضيتُنا الوطنيةُ العادلةُ تمرُ بمرحلةٍ جِدُّ دقيقةٍ، ربما هي الأصعبُ في تاريخِنا النضالي.

وشدد الرئيس عباس على أنه ليسَ منَ المعقولِ أو المقبولِ أنْ يبقى الاحتلالُ جاثما على صدورنا إلى الأبد، كما أنه ليس من المعقول أن نُبقي على الالتزامِ باتفاقاتٍ لا تلتزم بها إسرائيل.

وقال: في هذِه الذكرى الأليمة، ذكرى رحيلِ الشهيدِ القائِد ياسر عرفات، نُجددُ التمسكَ بوحدةِ شعبِنا، والدعوةِ لتشكيلِ حكومةِ وحدةٍ وطنية، تلتزمُ جميعُ القوى المشاركةُ فيها بالشرعيةِ الدوليةِ التي اعترفتْ بها منظمةُ التحريرِ الفلسطينية، الممثلُ الشرعيُ والوحيدُ للشعبِ الفلسطيني، والحفاظِ على القرارِ الوطنيِ المستقل.

وتابع: أقول لأخي ورفيقي الشهيدِ القائد ياسر عرفات، ولجميعِ رفاقهِ الشهداءِ القادة، وللأسرى والجرحى، إننا سائرون على الدرب الذي قضيتمْ عليهِ مهما كانتِ الصعابُ، وسينتهي الاحتلال، ونحققُ الحريةَ والاستقلالَ في دولتِنا الفلسطينيةِ ذاتِ السيادةِ على ترابنِا الوطني.

وفيما يلي كلمة الرئيس محمود عباس في إحياء الذكرى السابعة عشرة لرحيل القائد الشهيد الرمز ياسر عرفات "أبو عمار":

بسم الله الرحمن الرحيم "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا"، صدق الله العظيم.

يا أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم،

سبعةَ عشرَ عاماً مرتْ على استشهادِ القائدِ المؤسسِ الشهيدِ ياسر عرفات، ذلكَ الرجلُ الذي نستلهم منْ ذكراه الصبرَ والعزمَ والتصميمَ على مواصلةِ مسيرةِ نضالنِا الوطني، وثورتِنا الفلسطينيةِ العملاقةِ التي قدمَ خلالهَا الآلافُ منْ أبناءِ شعبِنا أرواحَهمْ وحريتَهمْ فداءً للوطن. إنها ثورةُ الشعبِ الفلسطينيِ ومسيرتُهُ النضاليةُ التي كانتْ وما زالتْ نبراسا لجميعِ أحرارِ العالمِ الذينَ يؤمنونَ بالحريةِ والعدلِ والعيشِ بكرامة في وطنٍ حرٍ وآمنٍ ومستقر.

تأتي هذه الذكرى وقضيتُنا الوطنيةُ العادلةُ تمرُ بمرحلةٍ جِدُّ دقيقةٍ، ربما هي الأصعبُ في تاريخِنا النضالي، فسلطاتُ الاحتلالِ الإسرائيليِ توغلُ في سياستِها الاستعماريةِ والعنصريةِ، وتشن عدوانا ممنهجا لتغيير الوضعِ التاريخي لمدينةِ القدسِ عاصمتِنا الأبدية، وطمسِ هويتِها وطابعِها العربي والإسلامي، وطرد سكانها والاستيلاء على منازلهِم في الشيخ جراح، وسلوان وغيرِها، وكذلك منعِ المصلين والمؤمنين من الوصولِ للأماكنِ المقدسةِ في الأقصى والحرمِ الإبراهيمي وكنيسةِ القيامة.

كما يستمرُ هذا الاحتلالُ الغاشمُ في سياساتِه الاستيطانيةِ لخنقِ ما تبقى منْ فرصٍ لتجسيدِ استقلالِ دولتِنا الفلسطينية، وتكريسِ سياسةِ الفصلِ العنصري، الابرتهايد، فضلا عن الحصارِ الجائرِ على قطاعِ غزة، وإقامةِ صلواتٍ غيرِ مشروعةٍ في المسجدِ الأقصى المبارك، في تحدٍ سافرٍ لقراراتِ الشرعيةِ الدوليةِ والقانونِ الدولي، التي قبلْنا بها والتزْمنا بتنفيذِها، في إطارِ سعينا لتحقيقِ السلامِ العادلِ والشاملِ وإنهاءِ الاحتلالِ عنْ أرضِ دولةِ فلسطين.

أيتها الأخوات، أيها الاخوة،

بعد 73 سنةً منَ النكبةِ و54 سنةً منَ العدوانِ والاحتلالِ عام 1967، وما وصلْنا إليهِ من واقعِ الاحتلالِ والضمِ والعنصريةِ الإسرائيلية، والتقويضِ المتواصلِ لحلِ الدولتين، فقدْ حانَ الوقتُ أنْ يغيرَ المجتمعُ الدوليُ طريقةَ تعاملهِ معَ سلطاتِ الاحتلالِ الإسرائيلي، بأنْ ينتقلَ منْ بياناتِ الاستنكارِ والشجبِ للانتهاكاتِ الإسرائيليةِ بحقِ شعبنِا وأرضنِا، إلى خطواتٍ ملموسةٍ كفرضِ آلياتِ الحمايةِ الدولية، وعقدِ مؤتمرٍ دوليٍ لإنهاءِ الاحتلال، واعترافِ الدولِ التي لمْ تعترفْ بدولةِ فلسطين، ومنعِ تمويلِ إسرائيلَ بالسلاحِ الذي يقتلُ الأطفالَ والأبرياءَ وغيرِها منَ الإجراءاتِ العملية.

أيتها الأخوات، أيها الاخوة،

لقدْ عبّرنا في خطابِنا الأخيرِ أمام الأمم المتحدةِ عنْ آمالِ وتطلعاتِ شعبنِا بالحريةِ والانعتاقِ منْ هذا الاحتلالِ الاستعماريِ الغاصب، عبرَ وضعِ سقفٍ زمنيٍ لتطبيقِ رؤيةِ حلِ الدولتينِ تحتَ رعايةِ الرباعيةِ الدولية، وصولاً لترسيمِ حدودِ دولةِ فلسطينَ المستقلةِ على حدودِ العامِ 1967 وعاصمتُها القدسُ الشرقية، وقلنا إنه إذا لمْ تستجبْ سلطاتُ الاحتلال، فإن الواقعَ على الأرضِ سيفرضُ نفسهَ في دولةٍ واحدةٍ متساويةِ الحقوقِ للجميع، أو بالعودةِ لقرارِ التقسيمِ لعام 1947 الذي يعطي دولةَ فلسطينَ 44% منَ الأرض، لأنه ليسَ منَ المعقولِ أو المقبولِ أنْ يبقى الاحتلالُ جاثماً على صدورنا إلى الأبد، كما انه ليس من المعقول أن نُبقي على الالتزامِ باتفاقاتٍ لا تلتزم بها إسرائيل.

لقد آمنَ الشهيدُ القائدُ ياسر عرفات، وآمنَ شعبُنا بالسلامِ العادلِ والشاملِ الذي يضمنُ قيامَ دولةِ فلسطين، ويحمي حقَ العودةِ المقدسِ لأهلنا في مخيمات الشتات، أولئكَ الذينَ دفعوا ثمناً باهظاً بسببِ الاحتلال، وسنبقى متمسكين بهذا الحق الذي يُمَكِّنُ اللاجئين منَ استرداد أملاكهمْ وتعويضهمْ عنِ الضررِ الذي لحق بهم كل هذه السنوات، وفقاً لقراراتِ الشرعيةِ الدوليةِ وعلى رأسها القرار 194.

أيتها الأخوات، أيها الاخوة،

الشعبُ الفلسطينيُ شعبٌ عظيم، له مساهماتٌ خلاقةٌ في كل مكانٍ في العالم، وفي فلسطين، وبالرغم منْ وجودِ الاحتلال، تمكنّا منْ بناءِ مؤسساتِنا الوطنيةِ الحكوميةِ والمحليةِ والخاصةِ والمدنيةِ والأمنيةِ والأكاديميةِ وغيرها، وأسسنا دولةً عصرية حقيقية، لا ينقصُها سوى رحيلِ الاحتلال، وسنواصلُ العملَ سويًا وبسواعدِ الجميعِ على جعِلها دولةً تليقُ بشعبِنا منْ خلالِ تطويرِها، وتحديثِ قوانيِنها، وإرساءِ أسسِ سيادةِ القانون، والمساواةِ والعدالةِ واحترامِ حقوقِ الإنسانِ والشفافيةِ والمحاسبة، واستخدامِ الوسائلِ التكنولوجيةِ والرقمية، ومعاييرِ الاستدامةِ في التنميةِ الاقتصاديةِ وتمكينِ المرأةِ والشبابِ والأخذِ بيدِ الفئاتِ التي تحتاجُ للدعمِ الاجتماعيِ من الجميع.

يا أبناء شعبنا العظيم،

في هذِه الذكرى الأليمة، ذكرى رحيلِ الشهيدِ القائِد ياسر عرفات، نُجددُ التمسكَ بوحدةِ شعبِنا، والدعوةِ لتشكيلِ حكومةِ وحدةٍ وطنية، تلتزمُ جميعُ القوى المشاركةُ فيها بالشرعيةِ الدوليةِ التي اعترفتْ بها منظمةُ التحريرِ الفلسطينية، الممثلُ الشرعيُ والوحيدُ للشعبِ الفلسطيني، والحفاظِ على القرارِ الوطنيِ المستقل، ونشيد بجهود جالياتنا في الخارج، منْ أجلِ حشد التأييدِ الدوليِ لشعبنِا، والعملِ معَ المنظماتِ الدوليةِ والمحليةِ رفضا للاحتلالِ والعنصريةِ والاضطهادِ ضدَ أبناءِ شعبنا.

وأختمُ بالقولِ لأخي ورفيقي الشهيدِ القائد ياسر عرفات، ولجميعِ رفاقهِ الشهداءِ القادة، وللأسرى والجرحى، إننا سائرون على الدرب الذي قضيتمْ عليهِ مهما كانتِ الصعابُ، وسينتهي الاحتلال، ونحققُ الحريةَ والاستقلالَ في دولتِنا الفلسطينيةِ المستقلة ذاتِ السيادةِ على ترابنِا الوطني، لأنَّ هذا الشعبَ الصابرَ الصامدَ القابضَ على ثوابِته هو الذي سطّرَ قصصَ النجاحِ والكفاح، وصنعَ منَ المستحيلِ حكايةَ الأملَ والحياة، قادرٌ بأمرِ اللهِ على ذلك.

نعاهدكمْ يا أبناءَ شعبِنا بأنْ نبقى على العهد، وفاءً لمشروعِنا الوطني، وثوابتِنا ولجرحانا ولأسرانا الذينَ لنْ نتخلى عنهمْ مهما كانتِ الضغوطات، ونحيي أهَلنا في الوطنِ والشتات كافة، ونحيي صمودَ أهِلنا في القدس وغزة والضفة، مؤكدينَ أنَّ النصرَ قادمٌ لا محالة، وشمس الحريةِ ستسطعُ على أرضِنا الفلسطينيةِ المقدسة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط