كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الالتزام بالقانون الدولي ضمانة لتحقيق العدالة

عباس: ما زلنا ننتظر من الأمم المتحدة إتمام مسؤوليتها في تحقيق تسوية قضية فلسطين - فيديو

عباس: ما زلنا ننتظر من الأمم المتحدة إتمام مسؤوليتها في تحقيق تسوية قضية فلسطين - فيديو

تاريخ النشر: 2020-09-27 | 15:16

رام الله: قال الرئيس  محمود عباس، إن قضية فلسطين تبقى الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها.

وأضاف في كلمة ألقاها ،يوم الأحد، في الذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة، "لا نطلب أكثر ولن نقبل بأقل مما أقرت به هذه المنظومة حقا أصيلا للشعوب كافة".

وأكد الرئيس أن الالتزام بالقانون الدولي الضمانة لتحقيق العدالة، وأن القانون الدولي لا يسقط بالتقادم بل يصبح ضرورة أكثر إلحاحاً.

وتابع عباس: في الوقت الذي يشتد فيه الهجوم من سلطة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية على المنظومة الدولية وعلى قرارات الشرعية الدولية يزداد تمسكنا بهذه المنظمة التي تمثل حصناً للقانون الدولي وللعلاقات متعددة الأطراف في العالم.

وأكد أن شعبنا الفلسطيني ما زال ينتظر من الأمم المتحدة إتمام مسؤوليتها الكاملة في تحقيق التسوية السلمية لقضية فلسطين وفق الشرعية الدولية.

واستعرض عباس الإنجازات التي حققتها فلسطين على المستوى الدولي، وقال: "بدأنا ومن خلال منظمة التحرير الفلسطينية بالحضور في الجمعية العامة للأمم المتحدة كمراقب عام 1974، وأصبحنا دولة مراقبا عام 2012، وسنواصل العمل لنيل حقنا في العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وفي العام الماضي تمكنا بنجاح أن نكون أحد رواد المنظومة الدولية في تحقيق التكافؤ بين الشعوب من خلال ترؤسنا لمجموعة الـ77+ الصين، كما انضمت دولة فلسطين للعديد من المعاهدات والاتفاقات الدولية.

وأكد أن دولة فلسطين ملتزمة بتعزيز حقوق الإنسان وســـيادة القانون وضمان دور أكثر فعالية للمرأة ودور أكبر تأثيرا للشباب.

وتساءل عباس: هل ستلتزم إسرائيل بالقواعد التي أقرها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن؟. ألم يحن الوقت لإنهاء خرقها للقانون ومساءلتها عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية بدلا من مكافأتها؟ .

وفيما يلي نص كلمة الرئيس:

تحتفل دولة فلسطين مع العالم اليوم بالذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة، نكن الاحترام لهذه المنظمة العتيدة وللمبادئ التي تأسست عليها، فلا يوجد منظمة دولية تعطي الأمل بواقع أفضل مثل الأمم المتحدة، نظراً لطابعها الدولي الفريد والصلاحيات الممنوحة لها لتحقيق مقاصد ميثاقها، وفي صلبه حق الشعوب في تقرير المصير. وفي الوقت الذي يشتد فيه الهجوم من سلطة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية على هذه المنظومة الدولية وعلى قرارات الشرعية الدولية يزداد تمسكنا بهذه المنظمة التي تمثل حصناً للقانون الدولي وللعلاقات متعددة الأطراف في العالم.

عقد الشعب الفلسطيني الأمل على الأمم المتحدة، الشاهد التاريخي على نكبته، لتكون الداعم لنضاله المشروع من أجل حريته واستقلاله، وما زلنا ننتظر من الأمم المتحدة إتمام مسؤوليتها الكاملة في تحقيق التسوية السلمية لقضية فلسطين وفق الشرعية الدولية.

ومن المفارقة أنه في الوقت الذي كانت هذه المنظمة تضع ميثاقها، والمجتمع الدولي يعتمد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف، كان الشعب الفلسطيني يُسلب من كافة حقوقه التي نصت عليها تلك المواثيق.

شهدنا على مدار سبعة عقود شعوبا تتحرر ودولاً تستقل وتنضم للأمم المتحدة واحدة  تلو الأخرى، وبقيت قضية فلسطين بنداً قائماً على جدول أعمال المنظمة، ليس لأن شعبنا متقاعس عن تحقيق حريته ونيل استقلاله، فشعبنا متمسك بحقه في تقرير مصيره، ومناضل ضد الاحتلال والاستعمار، ولم تحد بوصلته عن التحرير والاستقلال رغم تتابع المحن وخيبات الأمل.  كما أن شعبنا أصيل وعريق ذو حضارة نفخر بها بين الأمم، لقد عمر بلداناً ونهض بمجتمعات في كل بقاع الأرض. ولكن الظلم التاريخي الذي وقع عليه لم يتوقف أبدا، بل يشتد يوما بعد يوم، وشعبنا يبقى صامدا في أرضه وفي الشتات.

لقد واصل الشعب الفلسطيني نضاله المشروع على الصعد كافة، فعلى المستوى الدولي، انتزع مكانته الطبيعية بين الأمم، فقد بدأنا ومن خلال منظمة التحرير الفلسطينية بالحضور في الجمعية العامة للأمم المتحدة كمراقب في عام 1974 وأصبحنا دولة مراقبا في عام 2012 وسنواصل العمل لنيل حقنا في العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. في العام الماضي تمكنا بنجاح أن نكون أحد رواد المنظومة الدولية في تحقيق التكافؤ بين الشعوب من خلال ترؤسنا لمجموعة ٧٧ والصين.

وأخذنا على عاتقنا تمثيل ثلثي شعوب العالم بكل وفاء واقتدار. كما انضمت دولة فلسطين للعديد من المعاهدات والاتفاقات الدولية، ونحن ملتزمون بتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون وضمان دور أكثر فعالية  للمرأة ودور أكبر تأثيرا للشباب.

واليوم نتوجه بالامتنان لكل من يؤمن بعدالة قضيتنا ومركزيتها رغم تكاثر الأزمات والصراعات في العالم، ولكل من يقدم الدعم السياسي لنا انسجاماً مع ميثاق الأمم المتحدة، ولكل من يقدم المساندة الإنسانية والإنمائية لشعبنا ومؤسساته وللأونروا حتى تحقيق حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة ١٩٤.

إن الإعلان الذي نعتمده اليوم بالإجماع ما هو إلا انعكاس لما تؤمن به دولة فلسطين، بأن الالتزام بالقانون الدولي هو الضمان لتحقيق العدالة، وأن ميثاق الأمم المتحدة يبقى الأساس لعالم أكثر عدلاً وسلاماً وازدهاراً، وأن القانون الدولي لا يسقط بتقادم الزمن بل يصبح ضرورة أكثر إلحاحاً.

يطالب الإعلان جميع الدول باحترام الميثاق والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وبعدم التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة، فهل ستلتزم إسرائيل بهذه القواعد التي استمرت في انتهاكها على مدى سبعة عقود؟.

ألم يحن الوقت لإنهاء خرقها للقانون ومساءلتها عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية بدلا من مكافأتها؟

السيدات والسادة،

تبقى قضية فلسطين الامتحان الأكبر لهذه المنظومة الدولية ومصداقيتها وما أقرت به حقا أصيلا للشعوب كافة، لا نطلب أكثر ولن نقبل بأقل.

ويبقى شعبنا عصياً على الانكسار والاندثار رغم الظلم الواقع عليه، وحتماً سينال مكانه الشرعي والطبيعي بين الأمم، حراً، كريماً، آمناً وكامل السيادة في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967.

كل عام والأمم المتحدة أقرب إلى الوفاء بميثاقها والالتزام بمبادئها وتحقيق مقاصدها. والسلام عليكم.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط