كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في افتتاح استشاري فتح

عباس: من اعتدى علينا سنحاسبه ولن نخاف ولا انتخابات دون تصويت المقدسي في قلب القدس

عباس: من اعتدى علينا سنحاسبه ولن نخاف ولا انتخابات دون تصويت المقدسي في قلب القدس

تاريخ النشر: 2019-12-29 | 19:32

أمد/ رام الله: جدد رئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس التأكيد على أنه "لن نجري انتخابات دون أن تكون القدس داخل هذه الانتخابات، أي أن المقدسي يصوت في قلب القدس الشرقية".

جاء ذلك في كلمة له في مستهل أعمال الدورة العادية الثالثة للمجلس الاستشاري لحركة "فتح" (دورة الانطلاقة)، مساء يوم الأحد، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله.

وأكد أننا لن نتوانى عن استمرار النضال من أجل الوصول إلى هدفنا الذي نريده وهو دولتنا الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية وليس بالقدس الشرقية.

وحول المحكمة الجنائية الدولية، قال عباس:" الذي اعتدى علينا سنحاسبه، نحن لن نخاف لأننا أصحاب حق وظُلمنا، لأننا نتكلم بالحق ونطالب به،  لذلك نقول للعالم إننا سنذهب للمحكمة الجنائية الدولية".

نص الكلمة كاملة:

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين وآله أجمعين

إخوتي وأخواتي أعضاء المجلس الاستشاري، أريد أن أبدأ أولا بتهنئة أهلنا هنا في فلسطين بعيد ميلاد سيدنا المسيح كما نهنئ أنفسنا، لأن عيد الميلاد إنما هو عيد ديني ووطني، وبالتالي كل من هو على هذه الأرض يستحق التهنئة، وأيضا نهنئ المسيحيين في كل أنحاء العالم، ونهنئكم أيضا باقتراب السنة الجديدة، أتمنى على الله أن تكون سنة أفضل من السنوات التي مضت، وأن نحقق النصر إن شاء الله والوصول إلى الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأهنئكم بعيد الثورة، ثورة "فتح" التي انطلقت قبل 55 عاما، هذه الثورة التي تعتبر نموذجا للثورات في العالم، وهي من أبرز ثورات العصر الحالي، وهي التي صمدت كل هذه المدة رغم كل الظروف وكل المؤامرات التي حيكت ضدنا منذ اليوم الأول للانطلاقة، وربما نتذكر جميعا أننا في اليوم الأول للثورة اتهمنا بالخيانة، مع ذلك نقول لكم هذه الثورة التي صمدت، التي ثبتت، والتي وقفت في وجه كل الأعداء، وكما ترون هذه الأيام ما هي الهجمات التي نتعرض لها والتي نواجهها بثبات وبقوة ونواجهها بإيمان، ونحن مصرون على الاستمرار حتى نصل إلى دولتنا الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية وليس بالقدس الشرقية.

وبهذه المناسبة، أترحم على أرواح شهدائنا، الشهيد الأول ياسر عرفات، شهداء القيادة أبو جهاد، وأبو علي إياد، وأبو صبري، وعبد الفتاح حمود، وصلاح خلف، وأبو الهول، وأبو علي مصطفى، وغيرهم إلى يومنا هذا، كل هذه القافلة من الأبطال العمالقة مضوا في سبيل أن نكون موجودين هنا لنتابع مسيرتهم، لنحمل هذه الأمانة التي حملونا إليها، ولذلك نحن نعدهم أننا لن نخون الأمانة، ولن نتوانى عن استمرار النضال من أجل الوصول إلى هدفنا الذي نريده إن شاء الله.

إخوتي الأعزاء:

من المواضيع الهامة هذه الأيام التي تواجهنا هي الانتخابات التشريعية والرئاسية التي قررنا أن نجريها في أقرب وقت ممكن، وقد تمكنا من خلال الاتصالات المتواصلة مع كل التنظيمات والفصائل بما فيها حركة حماس لكي توافق على الانتخابات، وأستطيع أن أقول أن جميع الفصائل موافقة على ذلك.

ويبقى لدينا أمر وفي غاية الأهمية وهو القدس، لن نجري انتخابات دون أن تكون القدس في داخل هذه الانتخابات، أي أن المقدسي يصوت في قلب القدس الشرقية.

ولذلك هناك من يقول أصدروا المرسوم وانتظروا ضغوطا كثيرة، لماذا لا نصدر المرسوم؟  من الذي يضمن لنا أن تكون القدس من ضمن المناطق التي ستجري فيها الانتخابات، فإن هذا السؤال لجميع الذين ضغطوا علينا ولا يستطيع أحد أن يعطي ضمانة، ولا نقبل ضمانات في الهواء، إذا لم نحصل على موافقة رسمية أننا يجب أن نجري هذه الانتخابات في قلب القدس لأهل القدس، أقول لكم بصراحة لا نستطيع أن نجري انتخابات، وبذلك أرجو ألا نقرر ما يضغط علينا فيه من حيث أنه لا بد أن تصدروا المرسوم، وكأن المرسوم هو المشكلة، المرسوم ليس المشكلة الآن.

الذين يقولون أصدورا المرسوم الآن هم نفسهم الذين سعوا لإصداره دون القدس، القدس ليست مكة ولكن مدينة مقدسة عند الله سبحانه وتعالى وعندنا وعند كل المؤمنين مسلمين ومسيحيين، القدس أولى القبلتين.

إسرائيل لم تترك  مجالا إلا واستغلته من أجل أن تقضم الأراضي الفلسطينية وآخرها اليوم، قررت أن تحسم الأموال التي لنا عن 2018 وقيمتها 150 مليون شيقل، وصدر قرار آخر يشرع الاستيطان، بمعنى أوعزوا لكل من لديه بيت أن يسجله في القانون لتكون أرضه ملكا للمستوطنين، حتى يقولوا تسألوننا عن مستوطنات هذه أراضينا، وهذا من أخطر القرارات التي تأخذها إسرائيل.

وبالمقابل مع الأسف الشديد، تجري حوارات حول تفاهمات للتهدئة في غزة، يعني هنا تُمنع عنا الأموال وتُقضم الأرض وهناك تُصنع تفاهمات للتهدئة وتفاهمات للسكوت وأموال تذهب لهم يحملها نتنياهو شخصيا ويوصلها، ونحن هنا يقطع عنا لماذا؟ ونحن يجب ألا نسأل هذا السؤال لأنه معروف، نحن نريد حلا وطنيا، ولكن المفارقة الغريبة أن هنا اتفاقات للتهدئة وهنا يوميا قرارات من أجل التضييق علينا، نحن سنبقى صامدين هنا وباقين هنا، مستمرين هنا، ولن نرتكب خطأ التاريخ في عام 1948 وفي عام 1967.

وحتى لا أتهم أحدا، أقول أنا واحد من الذين غادروا فلسطين في 1948 وأبكي على ذلك اليوم، مع أنني كنت طفلا ولكن كلما أتذكره أبكي، لماذا غادرنا ولماذا تركنا بلدنا؟ وحصل هذا أيضا في 1967، وأقول بصراحة، نشد على أيدي أخوتنا المليونين الذين في الداخل، الذين تمسكوا بالوطن.

نحن الأن أكثر من ستة ملايين يجب أن نحافظ على وجودنا وأرضنا مهما فعلت حكومة إسرائيل وحكومة ترمب لأن الحكومتين متلازمتان، نحن في أرضنا ووطننا ولن نغادر أبدا.

هناك قضية أخرى مهمة جدا، وهي قضية الجنائية الدولية، عندما انضممنا للأمم المتحدة كدولة مراقب، قبلنا أن نكون عضوا مراقبا لأنه كعضو أصلي يحتاج موافقة مجلس الأمن، والأميركان يستخدمون الفيتو ضدنا في أي شيء،، فاضطررنا أن نذهب للجمعية العامة، وأن نحصل على عضو مراقب، لكن هذا العضو المراقب هو رئيس مجموعة 77 + الصين، فلسطين رئيس هذه المجموعة التي تضم 135 دولة، كيف قبل العالم لنا؟ لأنه يحترمنا ويعرف إمكانياتنا ويعلم إننا قادرون على هذه القيادة، وقدناها بكل جدارة وبعد أسبوعين ستسمعون تقريرنا عندما نسلم الراية.

القضية الأخرى، قبل نحو خمس سنوات، ذهبنا للمحكمة الجنائية الدولية، عندما قررنا أن نذهب لها قيل لنا إلى أين انتم ذاهبون، قلنا للمحكمة، قالوا  تريدون أخذ الإسرائيليين للمحكمة، وعملت المحكمة الجنائية الدولية أربع سنوات تقريبا مستمرة، إلى أن قررت البدء بالعمل، وخلال أقل من ثلاثة شهور ستبدأ المحكمة الجنائية الدولية، الذي اعتدى علينا سنحاسبه، ولكن هذه ستكلفنا الكثير، وبدأت الآن إجراءات إسرائيل ضدنا، وهذه الأشياء التي يتخذونها  كقرار اليوم هي جزء من الإجراءات التي يتخذونها ضدنا، لكن نحن لن نخاف لأننا أصحاب حق وظلمنا، لأننا نتكلم بالحق ونطالب به،  لذلك نقول للعالم إننا سنذهب للمحكمة الجنائية الدولية.

جاؤوا ليفرضوا علينا صفقة العصر، وأهم بنودها التي أعلن عنها ترمب هي ضم مدينة القدس كلها ونقل سفارته إليها وغيرها من الإجراءات التي يهددونا بها، لأجل ذلك رفضناها وتصدينا لها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط