كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عباس: نناقش مع الاميركان مشروعنا لمجلس الأمن..ولعبة "حماس" أن تأخذ ما تريد أو تخرب كل شيء

عباس: نناقش مع الاميركان مشروعنا لمجلس الأمن..ولعبة "حماس" أن تأخذ ما تريد أو تخرب كل شيء

تاريخ النشر: 2014-11-19 | 09:26

امد/ الرياض: أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الدور الكبير الذي يقوم به الملك عبدالله بن عبدالعزيز في دعمه للقضية الفلسطينية على كل الصعد وفي مختلف الظروف والأوقات. وقال في حوار خاص مع "الرياض": "إن الملك عبدالله هو صاحب أهم مبادرة قدمها العرب للعالم، وأحرجت ولا زالت الحكومات الإسرائيلية، وأقصد بها مبادرة السلام العربية، التي تحظى بتقدير واهتمام مختلف دول العالم".

وأضاف، في حوار مع صحيفة "الرياض" السعودية نشرته اليوم الأربعاء، أن القيادة الفلسطينية ماضية في تقديم مشروعها إلى مجلس الأمن للاعتراف بفلسطين على حدود العام 1967م بعد أن حصلت على تأييد وموافقة روسيا والصين اللتين ستدعمان توجهنا نحو الحصول في المرحلة الأولى على تسعة أصوات من أصل الخمسة عشر عضواً حتى يقبل الطلب".

وأوضح عباس "أن تقاعس المجتمع الدولي وتجاهله لقراراته عندما يتعلق الأمر بـ(إسرائيل) هو السبب وراء التصعيد الذي نشهده"، محذراً في الوقت نفسه من أن السياسة الإسرائيلية نحو القدس والمقدسات ستجر المنطقة والعالم إلى حرب دينية مدمرة. وفي هذا الصدد، ناشد الرئيس الفلسطيني الدول العربية والإسلامية اتخاذ موقف قوي وموحد للضغط على (إسرائيل) للتراجع عن سياساتها".

الملك عبدالله هو صاحب أهم مبادرة قدمها العرب للعالم وأحرجت ولا تزال الحكومات الإسرائيلية

واتهم عباس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالوقوف وراء تفجيرات منازل قياديي "فتح" في غزة. وقال إن الفاعلين سيقدمون إلى العدالة، محملاً "حماس" المسؤولية عن الأوضاع المزرية التي وصل إليها الشعب الفلسطيني في غزة. فإلى نص الحوار:

شهادة للتاريخ

• فخامة الرئيس نشكر لكم إتاحة الفرصة لصحيفة "الرياض" لإجراء هذا الحوار معكم. في البداية كيف تقيّمون الدور الذي يضطلع به خادم الحرمين في دعمه للقضية الفلسطينية؟

- شكراً أخي أحمد. ولعلي في البداية أشير إلى أن قضية فلسطين تحظى لدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بكل الاهتمام والرعاية، فهو يربط باستمرار ما بين الاستقرار في المنطقة ومحاربة الأفكار المتطرفة، مع الحل العادل للقضية الفلسطينية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي وقع العام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

لقد كان خادم الحرمين الشريفين صاحب أهم مبادرة -من وجهة نظري- قدمها العرب للعالم، وأحرجت ولا زالت الحكومات الإسرائيلية، وأقصد بها مبادرة السلام العربية، التي تحظى بتقدير واهتمام مختلف دول العالم. وإن الكلمات لتعجز أحياناً عن التعبير عما يكنه الإنسان في داخله، ولكنني أقول كلمة حق لله وللتاريخ بأن خادم الحرمين الشريفين المعين لنا في كل الشدائد، والحريص على تقديم النصيحة الخالصة، والمتمسك والمدافع عن الشرعية الفلسطينية.

نسعى لتفادي الفيتو الأميركي

• ما مدى النجاح الذي تتوقعونه للمشروع الذي ستقدمونه لمجلس الأمن؟

- لا زلنا نجري اتصالاتنا مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي للحصول في المرحلة الأولى على تسعة أصوات من أصل الخمسة عشر عضواً حتى يقبل طلبنا، ولا أستطيع في هذا الوقت أن أقول بأننا ضمنا التسعة أصوات، فالضغوط كثيرة، والموقف الأميركي واضح وهو معارضة ذهابنا إلى مجلس الأمن، ما يعني أن المعارضة الأميركية إن استمرت فلن يمر مشروع القرار بسبب الفيتو الأميركي حتى لو حصلنا على التسعة أصوات.

ونحن نتناقش مع الأميركيين في هذا الشأن، ونسألهم لماذا يعارضون طالما أن صيغة مشروع قرارنا هي الاعتراف بدولتنا على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وسنعود إلى المفاوضات مباشرة مع (إسرائيل) للاتفاق على جدول زمني لانسحاب الجيش الإسرائيلي، فالاعتراف بدولتنا سيسهل المفاوضات وليس العكس، ونأمل أن ننجح وسنعمل أقصى جهد من أجل ذلك.

السياسة الإسرائيلية ستجر المنطقة والعالم إلى حرب دينية مدمرة.. و«حماس» وراء تفجيرات منازل قادة «فتح» في غزة

حصلنا على دعم روسيا والصين وننتظر "الأوروبي"

• هل حصلتم على تأييد ومساندة من بعض الدول دائمة العضوية في المجلس؟

- روسيا الاتحادية والصين أعلنتا تأييدهما، وفرنسا تعمل على صيغة لم نطلع على تفاصيلها بعد، وهي تناقش هذه الصيغة كما علمنا مع بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وسنرى خلال الأيام القليلة المقبلة ماذا سيكون موقف كل من بريطانيا وفرنسا.

مطلوب موقف عربي - إسلامي موحد وقوي

• ما هو السبيل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى وتهويد القدس؟

- أن تنتهي سياسة الكيل بمكيالين فيما يتعلق بتطبيق القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، حتى لا تبقى (إسرائيل) فوق هذه القوانين والقرارات، فمجلس الأمن الدولي أصدر عدداً من القرارات صوتت لصالحها الولايات المتحدة الأميركية أيضاً ترفض وتعارض سياسات (إسرائيل) نحو القدس منذ أن تم احتلالها العام 1967 من استيطان ومصادرة أراضٍ وسحب هويات المواطنين الفلسطينيين مسيحيين ومسلمين، أو اعتبار المدينة موحدة وعاصمة ل(إسرائيل).

تقاعس المجتمع الدولي وتجاهله لقراراته عندما يتعلق الأمر ب(إسرائيل) هو السبب وراء التصعيد الذي نشهده، حيث تتكرر اقتحامات المتطرفين اليهود لساحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، وترتفع الأصوات المطالبة بتقسيم الأقصى مكانياً وزمانياً، على غرار ما سبق وطبقته (إسرائيل) في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل.

لقد حذرنا في أكثر من مناسبة بأن السياسة الإسرائيلية نحو القدس والمقدسات ستجر المنطقة والعالم إلى حرب دينية مدمرة، ونلاحظ دولاً عديدة بدأت تدرك خطورة ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية، والمطلوب أن تتحول التصريحات والبيانات التي تشجب الممارسات الإسرائيلية إلى إجراءات ملموسة، على غرار ما فعله الاتحاد الأوروبي بالنسبة لإنتاج المستوطنات.

أما على المستويين العربي والإسلامي فإننا بحاجة إلى موقف قوي وموحد، ومخاطبة الدول، خاصة تلك القادرة على الضغط على (إسرائيل) بأن تجبرها على التراجع وعلى التوقف عن سياساتها لتغيير معالم القدس والمساس بالمسجد الأقصى المبارك.

"حماس" تتحمل مسؤولية تفجيرات غزة

• ما هي الإجراءات التي ستتخذونها ضد الجهات التي كانت وراء تفجيرات منازل قياديي "فتح" في غزة؟

- الجهة التي قامت بالتفجيرات معروفة جيداً، وهي حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة، إذ لا يعقل أن ينفذ خمسة عشر تفجيراً خلال نصف ساعة لبيوت قياداتٍ من "فتح"، ثم يأتي المتحدثون باسم "حماس" ويطالبون بتشكيل لجنة تحقيق، أو أن يتم إصدار بيان بأن "داعش" من قام بذلك.

لقد أرادت حركة "حماس" أن تمنع إقامة المهرجان في الذكرى العاشرة لرحيل الرئيس أبو عمار حتى لا تتحول المناسبة إلى حشدٍ جماهيري كبير سترتفع خلاله بلا شك أصواتٌ تنتقد "حماس" التي تتحمل مسؤوليةً كبيرة عن الوضع الذي وصل إليه شعبنا في قطاع غزة، بما في ذلك العراقيل التي تضعها بالنسبة لإعادة الإعمار، وتنفيذ ما سبق وأُقر من آلياتٍ للمراقبة والمتابعة لمواد الإعمار تحت إشراف الأمم المتحدة والحكومة الفلسطينية.

 رسالة "حماس" بهذا الشأن واضحة، فإما أن يأخذوا ما يريدون وإلا فإنهم غير معنيين بإعادة الإعمار وإنهاء معاناة عشرات الآلاف ممن دمرت منازلهم.

وسنواصل من جانبنا العمل من أجل إعادة الإعمار، وستواصل حكومة التوافق الوطني القيام بدورها، أما من قاموا بإصدار التعليمات وتنفيذ التفجيرات فسيتم تقديمهم للعدالة.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط