كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عباس ونتنياهو ومعدلات القوة والضعف

وصف الرئيس الامريكي اوباما السيد عباس بالرجل الضعيف،، ووصف نتنياهو بالرجل القوي ، اذا ما هي اوجه القوة والضعف لدى الرجلين، واذا ما خضعت الاجابة للمنظور السلوكي لكلا الرجلين وطريقة ادارة كل منهما لمسؤلياته تجاه شعبه، حيث عنصر القوة لا ياتي بسوء ادارة المؤسسات او القوة الكامنة في المجتمع الاسرائيلي او الفلسطيني، ومن هنا تحدد قوة الرجلين، وعندما نتحدث عن نتنياهو فاننا نتحدث عن قادة المشروع الصهيوني الذين ارسو هذا المشروع وادارته على الارض الفلسطينية وتوحيد عدة جنسيات وثقافات لليهود  وفي مؤسسة واحدة وجيش واحد وبرنامج واحد وان اختلفت نسبيا التضاريس المختلفة للاحزاب الاسرائيلية فهم موحدين حول المشروع وامن اسرائيل والامن الاجتماعي وبلورة الثقافة السياسية وسياسة المواطنة.

بلا شك أن المهنية في إدارة المؤسسة هي أحد مصادر القوة للجبهة الداخلية والتي هي من أهم العوامل لمواجهة التحديات الخارجية، الشخص أو الفرد في إسرائيل له حرية التعبير وحرية الإنتقاد والجميع تحت سلطة القانون حتى لو طالت رئيس الكيان الصهيوني أو رئيس وزراءه أو رئيس مؤسسة أو حزب فكلهم في خدمة ما يسمى المجتمع الإسرائيلي وقوة الجبهة الداخلية الإسرائيلية وإن إختلفت الرؤية، في الحرب الأخيرة على غزة التي سميت الجرف الصامد وسميت فلسطينيا بأكثر من إسم، كانت الإنتقادات واسعة لناتنياهو ولوزارته ولكن لم تتحرك قوى الأمن لاعتقال مواطن أو حجب فكرة أو وجهة نظر أو إنتقاد، بل كثير من المراقبين توقعوا سقوط حكومة ناتنياهو نتيجة العثرات والكبوات التي صادفها الجيش الإسرائيلي على حدود غزة، وكثير من الإنتقادات الدولية لعدوانية إسرائيل اللاإنسانية على السكان المدنيين في غزة، ولكن ومن إستطلاع قامت به جامعة تل أبيب أوضحت أن ناتنياهو حصل على 35% من الأصوات، أي أعلى الأصوات بالنسبة للمرشحين من الأحزاب الأخرى الذين قلت نسبتهم عن 10%، هكذا هو أداء مجتمع إستيطاني تقوده المؤسسة والجميع تحت قيادة القانون، فلا عدوان على مواطن ولا جبروت جهاز ولا تلفيق ولا تشويه لإسرائيلي، بل هناك مهنية في التعامل مع جميع الظواهر مع سلامة والحفاظ على الأسر وكانت البراهين شتى ومتعددة في العلاقة ما بين المسؤول والمستوطن، حيث أكيلت الشتائم لرئيس الوزراء ووزير الجيش الصهيوني يعالون من الكيبوتسات المحيطة بغزة، فلم نرى جهاز تحرك أو جندرمة إعتقلت أو لفقت تهمة لهؤلاء المستوطنين لأنهم أصابوا رأس المقامات العليا، هذه مصادر القوة في المجتمع الإستيطاني الإسرائيلي الذي تقوده المؤسسة.

فلسطينياً الحال مبكي ومحزن بل مفجع، كل شيء يخضع لرؤية ونرجسية رئيس المؤسسة بدء من الرئيس إلى المؤسسات الفرعية التي تقود منظمة التحرير وأفرعها في الخارجية والسفارات والأجهزة، لم تمارس إسرائيل عمليات إسقاط على مواطنيها لإضعافهم وإسكاتهم أو إذلالهم، وهذا ما يحدث في أجهزتها ولأن المهنية قد غابت، والمؤسسة قد غابت، في عهد الرئيس عرفات كانت هناك نرجسية الفرد الذي تناولها ياسر عرفات بحكمة وإقتدار جامعا لا مفرقا بين ما هو دون الصفر الحيادي وما هو فوق الصفر الحيادي، ولكن كانت أيضا البطانة التي قيل عنها إذا صحت البطانة صح الوالي، فكانت تفعل ما تريد وتضطهد من تريد وتقصي من تريد، فلغة الإقصاء مزمنة في حركة فتح، وعليها شواهد كثيرة ولم تكن وحدة البرنامج كافية لإنهاء الصراعات والتزوير والتلفيق من القوي للضعيف، لم تكن سياسة السمو الوطني موجودة، بل التناحر وخاصة بعد ظهور الإستنفاعات مما يسمى السلطة واتفاق أوسلو وظهور الرتب، للأسف في المعركة الأخيرة على غزة وجدت رتبا عسكرية كبيرة أصيبت بالذعر والإسهال من مجرد قصف للطيران، هذا التعبير وهذا الوصف الذي ينطبق على مدى حشد جموع من البطالة المقنعة والغير مهنية، من السهل أن يلفق لك تهمة ولأنك تشكل خطرا على مصالحهم أو دوائرهم المغلقة فهي عبارة عن مافيات بأسماء أجهزة لا مهنية بل هناك إبتعاد عن الضمير الوطني، لا أقول الإنساني الذي يمكن أن يتجرد منه رجل الأمن أحياناً.

الرئيس عباس قوي بما يحوز من صلاحيات من خلال مواقعه الإعتبارية على أبناء شعبه وكما وصفه مؤخرا بعض الكتاب أو نقل عنه بأنه هو الرئيس الأوحد للشعب الفلسطيني، ولأنه يتدخل في القدر، ولأن لا رئيس لفلسطين بعده، أو سياسياً قد نصل لمفهوم أن لا دولة للفلسطينيين يحكمها رئيس.

نعم نحن تحت الإحتلال ولكن هذا لا ينفي أن يكون هناك عدالة وتجرد وتطبيق القانون في خدمة المواطن الفلسطيني، لا أن تحول المؤسسة من رئيسها إلى أفرع المؤسسات الأخرى هي صوت يرفعه جلاد أمام المعارضين فكل من تلك المؤسسات التي تسمى مؤسسة وهي بالطبع غير مهنية يمكن أن تلفق وتزور ويمكن أن تأخذ توقيع الرئيس أيضا على هذا التزوير والتلفيق ليتم إقصاء الكثيرين ويمكن أن يقوموا بتعذيب المظلومين لا غطاء لهم إلا نرجسيتهم وعنجهيتهم وما امتلكوا من صلاحيات، هذه هي مكامن القوة والضعف بين ناتنياهو أو أي رئيس وزراء سابق للإحتلال وبين من أتوا ليمثلوا شعبنا ويتحدثوا باسمه، فهم الضعفاء في حيثيات الصراع مع الصهاينة وهم الأقوياء على الكثير من أبناء جلدتهم، وهي تلك المعادلة الغريبة السخيفة التي أضفت معالم الضعف وعدم وحدة الشعب ووحدة أداء المؤسسة أمام كل السياسات الإسرائيلية، فالشعب الفلسطيني يفتقر لسمات ثقافة المهنة وتجردها من النرجسيات الشخصية، ولذلك في مكامن القوة والضعف لا يمكن أن ننتصر إلا إذا حكمت المؤسسة وأضفت مظلة من التأمين الإجتماعي والسلم الإجتماعي والعدالة لكل مواطن فلسطيني سواء أكان رئيس مؤسسة أو رئيس سلطة أو إنسان فلسطيني فقير يعيش في عشة فلهذا الواجب والحقوق ولرئيس المؤسسة الإحترام مادام يحتكم للقانون والعدالة وهذا هو المفقود في الساحة الفلسطينية فهي تعيش في حالة نرجسيات مختلفة أضفتها ثقافة المصالح من واسطة ورشاوي ومحسوبيات وغش وتزوير من أجل أن تسود طبقة المستنفعين.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط