كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عباس يؤسس لما يحذر منه

عباس يؤسس لما يحذر منه

تاريخ النشر: 2019-04-01 | 12:01

بعد كل خطاب أو اجتماع يعود رئيس السلطة محمود عباس لتهديد غزة بعقوبات أشد، ويستعرض ما يُقدَّم لها من الميزانية العامة بنوع من المبالغة الكبيرة.

ويتساءل من المسؤول عن استمرار الانقسام وعدم تحقيق المصالحة .؟!

ثم نتابع التساؤلات:

هل عباس ممكن أن ينفذ تهديداته ؟

وقد أثبت في الماضي فيما يتعلق بالشأن الداخلي أنه قام بتنفيذ كل ما توعد به ، وثبت أنه كان يستخدمه تهيئةً واستعداداً لما هو آت، ولَم يعد محل تساؤل؛ فعندما يتحدث عن قرارات صعبة للغاية في الأيام القادمة ربما تدخل في مخ وعقل قدرة القطاع على الحياة في أمور فصلت ما بين العصر الحديث والقديم ، وتضع غزة أمام خيارات الموت جوعاً وانفصالاً عن باقي المعمورة بفقدان مواطنيها الصفة القانونية والسياسية، فيعجز التاجر عن نقل تجارته والمسافر المريض والطالب والزائر وصاحب الحاجة إذا فقد الهوية والأهلية القانونية الخروج من المعابر والسفر من المطارات، وخيار الحياة دون قبول ما سيُفرض نتاج هذه السياسة إنما البقاء والتشبث بالرسالة والأمانة تجاه الوطن والقضية، فقانون الحياة أقوى من سياسة الموت والقهر الصادرة من المقاطعة .

هذا الخيار الصفري مؤجل لبعد الانتخابات سيُلقى في وجه نتنياهو في حال فوزه، ظناً من عباس ومستشاريه أن ذلك سيزعج نتنياهو ولا يدخل في صميم سياسته وسياسة الولايات المتحدة، وفِي المقابل رسالة واحدة لحزب أبيض أزرق سياسة عباس في حال فوزه ستقوم على أساس أن السلطة مسيطرة في غزة بكل الوسائل ومهما كلف ذلك من ثمن .

أستغرب من الذين يتساءلون أن عباس يتردد فيما يهدد فيه، واستغرابي أكبر عندما يعتقدون أن حركة حماس ستخضع من هذه الاجراءات ، فلن تختار الموت إلا بثمن الحياة الكريمة، وقد ولى زمن العلقمي، وسيتحمل عباس وحركة فتح هذه المرة بشكل أكبر مسؤولية انقسام الضفة عن القطاع انقساماً سياسياً وجغرافياً لا يمكن أن يلتحم في ظل وجود عباس .

لن تتردد الولايات المتحدة ولا إسرائيل في استغلال إجراءات عباس القادمة وتوظيفها لخدمة رؤيتها لتصنع واقعاً يسهل عليها ما تسعى لتنفيذه إلا الوحدة والوحدة لا تعني التنازل عن أدوات بمقدرات طرف لحساب الآخر، إنما تكتيل ما لدى الشعب الفلسطيني في خدمة مواجهة صفقة القرن مواجهة حقيقية يتبع الرفض إجراءات على الأرض وفعل حقيقي.

الشعب الفلسطيني لا يملك في الوقت الحاضر فوق حقه وعدالة قضيته إلا سلاح المقاومة، هذا هو السلاح الأقوى والأمضى، سيمنع انهيار خزان الثورة وبركانها، وفلسطين من التصفية، وإذا رئيس السلطة تجاهل هذه الحقائق فالجيش والأجهزة الامنية الاسرائيلية لا تتجاهلها .

فيا أيها الفلسطينيون إذا كان ربان السفينة لا يملكون إرادةً وطموحاً فستكون السفينة خاملة عاجزة عن الإرساء، ولن تصل إلى بر الأمان، هذه مسؤولية وطنية تجاه فلسطين والمقدسات واللاجئين، استمروا في استنزاف عدوكم ولا تترددوا ، واعلموا أن بوصلة صنعت للفلسطينيين لا تؤشر لفلسطين من بحرها إلى نهرها لا تعبر عنهم ولا تحدد مسارهم .

وأنه لا يحدث في ملك الله الا ما أراد الله .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط