كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عباس يقطع ما تبقى من شعرة معاوية

عباس يقطع ما تبقى من شعرة معاوية

تاريخ النشر: 2018-03-19 | 22:21

أعتقد أن التصعيد الذي قام به محمود عباس ممنهج وخاصة اذا ما نسب إلى عملية التفجير وهذا ما كان متوقعًا في ردود الأفعال المباشرة فورًا بعد عملية التفجير، ومن المستغرب أن يدّعي محمود عباس أنه رئيس للشعب الفلسطيني وأن يقوم بهذا الخطاب قبل الوصول إلى نتائج التحقيق واتهام حماس بشكل مباشر.
الاجراءات القانونية والمالية قام بها منذ أكثر من ستة شهور وهو مستمر فيها تلبية لتوجه دولي اقليمي لتصفية القضية الفلسطينية وأريد أن أطرد في هذا الموضوع، فهو قد دمر حركة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية قبل أن يبدأ بسيناريو العقوبات على غزة، وتلك الاجراءات ان اتخذت فتعني انفصال غزة عن الضفة تماماً وهو ما يلبي الطرح الأمريكي بما يعرف بصفقة القرن أو غيره من التعبيرات التي تخضع لمتغيرات متعددة، ولكن الخطير في ذلك اذا اتخذ مزيدًا من العقوبات بخصوص الصحة والكهرباء والتعليم والرواتب فان ذلك يعني وضع حماس أمام خيارين لا ثالث لهما: 
الخيار الأول: المواجهة مع اسرائيل في ظل تفكك اقليمي وهي عملية غير واضحة النتائج.
الخيار الثاني: كما قال أبو مرزوق سابقًا يمكن فتح باب التفاوض المباشر مع اسرئيل لانقاذ ما يمكن انقاذه ل2 مليون فلسطيني وتأجيل كثير من الحيثيات في المشروع الوطني التحرري.
في السابق أعطت حماس شرعية لأبو مازن على أمل لقاء في منتصف الطريق ولكن قد وضحت الصورة الان بعد فشل المصالحة وتعثر الوسيط المصري في ايجاد حلول، وهذا ما يتطلب موقف مصري واضح مما يحدث وخاصة أنه يهدد بشكل أو بآخر الأمن القومي المصري، لعلاقة مصر الوطيدة بفلسطين، وأقترح أولاً أن يقوم المجلس التشريعي شاملا نواب فتح وحماس وباقي الفصائل إذا ما أعلن عباس عن تلك القرارات بنزع شرعيته المنتهية أصلا، ثانياً الدعوة فورًا لعقد مؤتمر شعبي عام يتخذ عدة قرارات وطنية مناسبة بخصوص شرعية محمود عباس ومراسلة المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية بذلك.
قد يقدم عباس على منع التجار وحركة التجارة بين غزة والدخول لها والخروج منها ومنع التحويلات المالية ومزيد من الخصومات والضرائب الجديدة، وايقاف دخول المساعدات والبضائع نهائيا اضافة الى عدة قرارات نأمل أن تحذر القوى الوطنية من أن يكون خياره الاخير اعلان قطاع غزة اقليم متمرد وهذا ما سيدفع القوى الوطنية أن تقدم مزيد من التنازلات على المستوى الاقليمي وعلى المستوى الدولي للخروج من هذا المأزق.
لا أدري عن أي مشروع وطني يتحدّث عباس، أهو مشروع التفاوض أم التنازل والاستسلام أو تدمير فتح والحركة الوطنية الفلسطينية، وقد أشير هنا للمفاهيم الآتية:
أولاً: عبّاس بموجب القانون الأساسي ليس رئيسا للشعب الفلسطيني منذ عام 2009 وليس رئيسا لمنظمة التحرير بحكم تجاوزه للنظام الأساسي فيها.
ثانيًا: خطاب عباس اعلان غير مباشر لانفصال ما تبقى من أرض الوطن.
ثالثًا: عبّاس يدفع بحماس وأهل غزة بشكل عام إلى خيارين، خيار الحرب مع الاحتلال أو خيار تفاوض حماس وكتل سياسية أخرى بالتفاوض مع الأمريكان والاسرائيليين، وكما ذكرت تأجيل حيثيات كثيرة في المشروع الوطني للشعب الفلسطيني.
رابعًا: عبّاس مسؤول عن انهيار حركة فتح وتفتيتها واضمحلال توجهاتها وثقافتها.
خامسًا: نحن ضد التفجير بأي حال من الأحوال ولكن كونه لم ينجم عنه قتلى وخاصة بالنسبة لرئيس الوزراء ورئيس المخابرات فلن يكون هناك حرب اهلية بالتالي، فالشعب الفلسطيني أوعى من ذلك، وأي امتيازات قدمها رامي الحمد لله للشعب الفلسطيني أو للمشروع الوطني أو خدمات للشعب الفلسطيني تذكر لكي يتوج قائدًا وطنيًا ورمزًا نضاليًا ولينجم بسببه حرب أهلية.
سادسًا: عباس دمر المشروع الوطني ومنظمة التحرير.
من خلال الاقتراحات الأخرى في هذا المقال أقترح أن تقوم حماس وبشكل فوري بتسليم القطاع للجنة شعبية ووطنية.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط