كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عباس يقمع الشعب الفلسطيني

جاءت عملية خطف المستوطنين الصهاينة الثلاثة الذين يعيثون في الارض الفلسطينية فسادا وخرابا كامتحان لمحمود عباس ومدى اخلاصه لدولة الاحتلال ودفاعه عن التنسيق الامني المشين، والذي بالفعل يُضِحك من لم يضحك قي حياته، لان تنسيق امني مع محتل غاصب ينهب الارض ويقتل الناس ويسجن الالاف من ابناء الشعب الفلسطيني ما هو الا دعما لهذا المحتل وابقاء احتلاله وحتى مساعدته على اطالة هذا الاحتلال وتصرفاته التعسفية بحق الشعب الفلسطيني ، وايضا يزيد من تعنته من ناحية عدم تقديم اي تنازلات للسلطة التي ارادت لنفسها ان تكون اداة طيعة بأيدي هذا الاحتلال من اجل مكتسبات ومصالح انية لأشخاص نافذين في هذه السلطة.

يمكن القول ان عباس افرح الاسرائيليين بتصريحاته حول المخنطفين الصهاينة وقدم ولائه واخلاصه لهذه الدولة كما يجب، وهو بالتأكيد لن يحصل على شيء في المقابل سوى الثناء، وأغضب قطاعات كبيرة من الشعب الفلسطيني التي تستهجن هذه التصريحات وتصرفاته التي لا تليق برئيس سلطة تمثل الشعب الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال، وبدون شك ان الجزء المستفيد من هذه السلطة لا يجرؤ على الانتقاد مهما فعل عباس، وذلك خوفا على فقدان المناصب الوهمية التي يتمتعون بها والمكاسب المادية.

ومن غير شك ان اول المتضررين من عملية الخطف هو السلطة الفلسطينية التي طالما تباهت بالتنسيق الامني وابداء حسن النية تجاة العدو الصهيوني من اجل نيل رضى هذا العدو، ولو ادى ذلك الى الكشف عن خلايا المقاومة في الضفة الغربية، ولكن هل السلطة عبر تنسيقها الامني اذا كان مفيدا للجانب الفلسطيني فهي غير قادرة على إطلاق اي اسير فلسطيني من السجون الاسرائيلية، ولا تكتفي سلطة اوسلو بذلك وانما تقوم بقمع الصحفييين واي تحرك او تضاهرة للتضامن مع الاسرى كما حصل في الخليل مؤخرا، ولا نرى هذه الشرطة الباسلة الا خلال قمع التظاهرات، ولا نرى لها اثرا او اي وجود اثناء دخول القوات الاسرائيلية الى المدن الفلسطينية وانتهاك حرمات البيوت الفلسطينية، فيمكن القول ان هذه الشرطة وقوات الامن الفلسطينية ومن يعطيها الاوامر لا تملك ذرة من الوطنية لانها تُستعمل فقط لقمع الشعب الفلسطيني.

فاعلان عباس وفي مناسبات عديدة بانه لن يكون هناك انتفاضة ثالثة ضد مغتصبي الارض الصهاينة، لهو اكبر عملية قمع للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال ومن حقه ممارسة المقاومة بكافة اشكالها، وان سياسة العقلانية واللاعنف التي ينتهجها لا تنفع مع هذا العدو الذي لا يفهم سوى لغة القوة.

اذا كان هذا نموذج الدولة الفلسطينية القادمة من خلال سلطة تمارس القمع بحق شعبها ولا تسمح بالتعبير عن الرأي فنستطيع القول بأنها لا تختلف بشيء عن الانظمة الدكتاتورية العربية ولا بل اسوأ منها، ويبدو ان السلطة وامنها لم يتعلموا مما يحصل في الوطن العربي من تغيرات، وجل ما يهم هذه السلطة اصبح المحافظة على نفسها، بغض النظر عما يريده الشعب الفلسطيني واصبح هناك شرخا كبيرا بين هذه السلطة وهذا الشعب الذي يريد ممارسة حقه بالحرية والمقاومة.

إذا كانت اسباب الربيع العربي الذي بدأ بريئا من قبل شعوب ارادت الحرية والعيش الكريم دون استغلال مقدراته وتعبه من قبل سلطات لا تعرف الرحمة، ومن ثم واستغل وتم حرفه عن مساره من اجل ان لا تسود الديمقراطية الحقيقية في الوطن العربي، فالوضع الفلسطيني أسوأ من الاوضاع في الدول العربية الاخرى، حيث يعاني الفلسطينيون من فساد سلطوي، من ضائقة اقتصادية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو في الشتات، وخاصة في المخيمات الفلسطينية الموزعة في الدول العربية المجاورة لفلسطين، وعلاوة على ذلك هناك احتلال يجثم على الارض الفلسطينية وينهبها شبرا شبرأ غير عابئ بالسلطة الفلسطينية التي لا تجرؤ على الانضمام الى المعاهدات الدولية من اجل محاسبة اسرائيل على جرائمها، ولا بالدول العربية التي لا تجيد سوى الشجب والاستنكار.

لكل هذه الاسباب من حق الشعب الفلسطيني المقاومة واشعال انتفاضة ثالثة ورابعة وعدم الاستكانة لكنس الاحتلال والعمل على كل ما يعيد الاسرى الى ذويهم، لان السلطة فشلت في تحقيق اي هدف يحقق لللشعب الفلسطيني طموحاته خلال عشرين عاما من المفاوضات العبثية التي يستفيد منها العدو بالتمدد على الارض الفلسطينية، فقمع الشعب الفلسطيني هو لصالح اسرائيل وان التاريخ لن يرحم هؤلاء الذين يطيلون من أمد الاحتلال وأمد معاناة الشعب الفلسطيني الذي من الممكن ان يطيح بكل هذه القيادات، وان الشعوب تمهل ولا تهمل.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط