كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عبدالرحيم: لادولة فلسطينية بدون القدس ،و نحن أمام مرحلة مفصلية ولا بد أن نفرض إرادتنا

عبدالرحيم: لادولة فلسطينية بدون القدس ،و نحن أمام مرحلة مفصلية ولا بد أن نفرض إرادتنا

تاريخ النشر: 2017-07-22 | 14:56

أمد/رام الله:  أكد أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، أنه لا دولة فلسطينية من دون القدس عاصمة لها، مجددا رفض السيطرة والسيادة الإسرائيلية عليها.

وقال عبد الرحيم في كلمته بالنيابة عن الرئيس محمود عباس، بانطلاق المنتدى الوطني الثاني للعلماء في فلسطين، في رام الله اليوم السبت، إن القدس قبلتنا السياسية، التي لن تحيد بوصلتنا عنها مهما كانت التضحيات، فلا دولة فلسطينية دون القدس، والقدس لا بد أن تكون عربية خالصة لمسلميها ومسيحييها، لا نقبل بالسيطرة ولا بالسيادة الإسرائيلية عليها.

وشدد على ضرورة إزاحة البوابات الالكترونية بشكل كامل من القدس، لأنها تعني أن الاحتلال لا يريد أن يفرض السيطرة على القدس فقط، وإنما يريد ويخطط للسيادة على القدس.

وأشار عبد الرحيم إلى أن قضيتنا تمر بمرحلة مفصلية، ولا بد أن نفرض إرادتنا في هذه المرحلة، حيث الاستيطان يأكل أرضنا، والآن الاحتلال يخوض معركة السيادة على القدس ضاربا عرض الحائط بكل الشرعيات الدولية.

وجدد تأكيد مساعي القيادة من أجل التوصل إلى سلام شامل وعادل على أساس حل الدولتين، إلا أن الجانب الإسرائيلي يرفض هذه المساعي، ويريدنا أن نعود ثانية للوراء دون أن تكون هناك نتائج، ولكن لن نقبل استمرار هذه السياسة، لذلك اتخذت القيادة قرارها يوم أمس بتجميد كافة الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي.

وأكد أن شعبنا قادر دائما على مواجهة المراحل الصعبة، ليؤكد من جديد أنه شعب حي لا يموت، وأن فوق هذه الأرض ما يستحق الحياة.

وقال عبد الرحيم: إن انطلاق المنتدى في ظل هذه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها القدس، يؤكد أن شعبنا دائما وأبداً كان ولا يزال خلاقا مبدعا في كافة مجالات النضال الشعبية وتعدد أشكاله، وصولاً لتحقيق أهدافنا الوطنية بإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس.

وشدد عبد الرحيم على أهمية ما يبذله الشباب في تمكين الريادة والابداع الفلسطيني لينافس في كافة المحافل ويثبت جدارته في الداخل والخارج، وأن فلسطين رئيساً وحكومةً وشعباً ومؤسسات تُشرع أذرعها لاحتضان الأفكار النيرة والمبادرات المبدعة.

 وفيما يلي نص الكلمة:

شرفني السيد الرئيس محمود عباس، أن أشارككم اليوم بانطلاق المنتدى الوطني الثاني للعلماء في فلسطين، هذا المنتدى الذي يضم علماء ومبدعين ورجال وسيدات أعمال وصُنّاع القرار من فلسطين والداخل والشتات، ويأتي هذا الاحتفال في ظل هجمة شرسة تتعرض لها القدس، ما يؤكد أن شعبنا دائما وأبداً كان ولا يزال خلاقا مبدعا في كافة مجالات النضال الشعبي وتعدد أشكاله، وصولاً لتحقيق أهدافنا الوطنية بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وأيضا في مجالات الابداع التي رأيتها بنفسي، وربما لأول مرة أشعر أن العقل الفلسطيني ليس من باب التعصب والشيزوفرانيا عقل مبدع ومتفوق مهما كانت سياط الجلاد قاسية وسجونه وزنازينه مظلمة ومعتمة، ما يؤكد ويدلل على أن شعبنا يريد أن يكون له مكان تحت الشمس يليق به وبحضارته، التي أبلغني بها ذات يوم رئيس الوزراء الصيني عندما طرحوا فكرة منتدى الحزام والطريق عندما قال لي، لقد كان الشعب الفلسطيني وفلسطين همزتنا إلى افريقيا وأوروبا، ولقد أخذنا منكم أشياء كثيرة وأعطيناكم القليل، والآن سنعطيكم أشياء كثيرة لأنكم تستحقون أن تكون لكم دولة وتستحقون أن تنالوا حريتكم واستقلالكم.

فانطلاقا من إيماننا الراسخ بالعقول الفلسطينية ومقدرة أبناء شعبنا الجبار على مواجهة الواقع الذي يفرضه الاحتلال البغيض بالعلم والمعرفة والتقدم في شتى الميادين ومختلف المجالات، أسس السيد الرئيس محمود عباس قبل عدة سنوات المجلس الأعلى للإبداع والتميّز، ليكون رافعة حقيقية للإبداع الفلسطيني في القطاعات المنتجة الرافدة لمسيرة بناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس درة التاج.

لقد أنجز المجلس المنتدى الأول بنجاح كبير رأينا فيه تحقيقا لرؤية مستقبلية واعدة، وتسليطاً هاماً للضوء على كينونة الفلسطيني المبدع، الصامد على أرضه، المتسلح بالمعرفة والإنتاج، والمستعد للدفاع عن هذه الأرض حتى الاستشهاد، ذاك الذي حصد الجوائز، وآخر يتبوأ أرفع المناصب فيزهو اسم وطنه فلسطين، وترفرف راياته الأبية على أعلى المنابر في العالم أجمع.

في المنتدى الثاني تحتفي دولة فلسطين بعلمائها الذين شقوا طريقهم نحو العالمية، وهم يملكون من العلم ما يساعدهم على خدمة دولتنا المستقلة في القريب العاجل بإذن الله، ووضع الحلول وإطلاق المبادرات لتحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة، ثقتنا عالية بأن علماءنا يسطّرون اسم وطنهم بأحرف من نور ونار، وبأحرف من ذهب، أينما حلّوا، نقول لهم، إننا معكم ونفخر بكم وأنتم خير السفراء.

لا يسعنا في النهاية إلا أن نتمنى لكم المزيد من النجاح والتوفيق، مؤكدين لأبنائنا في كافة الوطن والشتات الأهمية القصوى لما تبذلونه في تمكين الريادة والابداع الفلسطيني، لينافس في كافة المحافل ويثبت جدارته في الداخل والخارج، وأن فلسطين رئيساً وحكومةً وشعباً ومؤسسات تُشرع أذرعها لاحتضان الأفكار النيرة والمبادرات المبدعة، ولن تجدوا من دولتكم وشعبكم سوى التقدير والاحتفاء والدعم الدائم لتحققوا أحلامكم، فتلبوا بذلك نداء الوطن كما لبوه أسرانا وشهداؤنا وجرحانا وتلبي فلسطين أيضاً واجبها تجاهكم.

أيها الإخوة، اسمحوا لي أن أخرج عن النص وأن أتحدث عن آخر التطورات.

تعلمون أن القيادة الفلسطينية عقدت اجتماعا لها يوم أمس بعد أن قطع السيد الرئيس جولته الخارجية، لبحث الوضع الراهن ولوضع الحلول المناسبة لمواجهة تطورات الأحداث، فالقدس بالنسبة لنا هي قبلتنا السياسية، أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، ولكنها قبلتنا السياسية التي لن تحيد بوصلتنا عنها مهما كانت التضحيات، فلا دولة فلسطينية دون القدس، والقدس لا بد أن تكون عربية خالصة لمسلميها ومسيحييها، لا نقبل بالسيطرة ولا بالسيادة الإسرائيلية عليها.

في الآونة الأخيرة استشعرنا وبالمعلومات المؤكدة أن هناك نوايا مبرمجة وخططا موضوعة من أجل تحويل القدس إلى مدينة موحدة وعاصمة لدولة الاحتلال، وأن نتنياهو ذا العقلية التلمودية مصمم على هذا المخطط ويسير به ضمن خطى مدروسة، بالرغم من كل ما يواجهه من مفاسد داخل المجتمع الإسرائيلي.

علمنا من القوانين العنصرية التي أصدرها قبل أحداث القدس الأخيرة أنه سيهرب إلى الامام وستكون القدس هي وجهته، هذه القوانين العنصرية شملت أهلنا داخل الخط الأخضر وفي الضفة الغربية، بالإضافة إلى سعار الحصار على أهلنا في قطاع غزة.

درست القيادة الفلسطينية الموضوع بكل جدية واتخذت قرارات يوم أمس أعلنها السيد الرئيس كما تعلمون في ختام اجتماعات القيادة المشتركة، وأول هذه القرارات هي إزاحة البوابات الالكترونية بشكل كامل من القدس، لن نقبل ببقاء هذه البوابات لأنها تعني أن الاحتلال لا يريد أن يفرض السيطرة على القدس فقط، إنما يريد ويخطط للسيادة على القدس، هذا ما نرفضه لأننا نؤكد أنه لا دولة من دون القدس، والقدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.

تم نقاش الموضوع يوم أمس بكل جدية واستمع الرئيس لكل الآراء، وكان البيان الختامي ثمرة لهذا النقاش، أمامنا مرحلة لا أقول خطيرة فقد مرت بنا مراحل خطيرة كثيرة، ولكن مرحلة مفصلية ولا بد أن نفرض إرادتنا في هذه المرحلة المفصلية، الاستيطان يأكل أرضنا والآن يخوض معركة السيادة على القدس ضاربين عرض الحائط بكل الشرعيات الدولية، وبكل من ناشدوهم بإزاحة هذه البوابات.

لقد أعلنا منذ فترة أننا على استعداد للتجاوب مع مبادرة الرئيس ترامب، وخضنا جولات عدة منذ شهر فبراير حتى الآن لكنها لم تثمر عن شيء، ولكننا نقول إننا نخوض بجدية من أجل التوصل إلى سلام شامل وعادل على أساس حل الدولتين، حتى الآن الجانب الإسرائيلي يرفض هذه المساعي ويريدنا أن نعود ثانية للوراء دون أن تكون هناك نتائج، لن نقبل استمرار هذه السياسة، ولذلك اتخذت القيادة الفلسطينية قرارها يوم أمس بتجميد كافة الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي، وكذلك بدعم أهلنا وأحبتنا في القدس على ضوء هذه الهجمة الشرسة التي يقوم بها الاحتلال ومستوطنوه.

إننا عندما نتخذ هذه الخطوات نؤكد للعالم أننا لا نتحمل مسؤولية فشل عملية السلام التي لا نستطيع أن نحكم عليها بأنها قد فشلت حتى الآن، ولكن الذي يتحمل هذا الفشل هو وما آلت إليه هو حكومة اليمين في إسرائيل التي تخطط للاستيطان لعزل الوسط عن القدس وكذلك الآن بمحاولة فرض السيادة على القدس، إن فرض السيادة على القدس أيها الإخوة هو مخطط قديم في نظر هؤلاء التلموديين، وأقول لكم إن القضية ليست تقاسم زماني أو مكاني في القدس، إنما هي خطوة نحو إقامة الهيكل، المزعوم الذي يتحدثون عنه الآن بكل صراحة وفجور ووقاحة بأن هذه أرضهم وأن الهيكل المزعوم موجود تحت ساحات الأقصى.

أمامنا مرحلة صعبة ولكننا نحن القادرون دائما على مواجهة هذه المراحل الصعبة، كل تراكم انجازات لهذا الشعب كما رأينا الآن في المعرض، ويوم أمس من شهداء وجرحى ومعتقلين، هذا تراكم إنجازات يضاف لتاريخنا الذي لم يتوقف منذ الغزوة الصهيونية الأولى لبلادنا، يضاف ليؤكد أن هذ الشعب حي لا يموت وأن فوق هذه الأرض ما يستحق الحياة.

وهيئوا أذهانكم للمرحلة الصعبة القادمة في مواجهة هذا اليمين الإسرائيلي المتغطرس، لكن كل شعبنا قادر على مواجهة ذلك وعلى اسقاط هذه المخططات.

لا أريد أن أطيل عليكم، ولكن آمل منكم أن تتابعوا مع حدث يوم أمس في اجتماع القيادة الفلسطينية وتعيدوا قراءة بيان السيد الرئيس مرة واثنتين، لتعلموا أننا أمام مرحلة فيصلية وأننا أمام مهمات صعبة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط