كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عبدالستار قاسم بعد محاكمته : إن الجو العام في الضفة بلطجة والسلطة هشة

عبدالستار قاسم بعد محاكمته : إن الجو العام في الضفة بلطجة والسلطة هشة

تاريخ النشر: 2017-01-02 | 10:01

أمد/ نابلس : قال استاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطني ، عبدالستار قاسم عقب استدعائه لمحاكمته بتهمة "التطاول واثارة الفتن" من قبل أحد محاكم السلطة الوطنية أن المحاكمة كانت هزلية وبينت ضعف السلطة الى درجة أنها هشة .

وقال قاسم بتصريح له لموقع "الرسالة نت" الموالي لحركة حماس ، أن صمت الفصائل الفلسطينية على مايحدث في الضفة الغربية وخاصة الاعتقالات يعطي السلطة قوة لتزيد من تغولها على المواطنين .

وقد جرى خلال الأسبوع الماضي تجديد الاستدعاء والمحاكمة لقاسم على خلفية تصريحات صحفية كان قد تحدث خلالها عن انتهاكات السلطة للقانون.

وفي تفاصيل ما جرى معه أثناء المحاكمة أكد قاسم أن القضية التي يجري محاكمته عليها حالياً ليست جديدة وتعود لبداية العام 2016 حينما ظهر في مقابلة تلفزيونية تتحدث عن الأوضاع الفلسطينية وتحدث خلالها عن انتهاك القوانين الفلسطينية من رئيس السلطة محمود عباس.

وبين أنه ينتهك القانون الثوري لمنظمة التحرير الخاص بالتخابر مع الاحتلال، إلى جانب انتهاكه للقانون الذي ينص أن مدة الرئيس أربع سنوات في حين تجاوز وجوده على رأس السلطة العشرة سنوات.

وتابع الأكاديمي الفلسطيني "تلفزيون فلسطين التابع للسلطة خلال حلقة تلفزيونية اتهمني بأنني أدعو لقتل الرئيس وقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وذلك دون مراعاة أدنى أصول المهنية الصحفية التي تقضي استضافتي وتوضيح وجهة نظري".

وأضاف أنه أوضح وجهة نظره في التصريحات التي صدرت عنه على صفحات الإنترنت، لافتاً إلى أن عباس انتهك قانون منظمة التحرير الذي شارك في وضعه، ويجري تطبيقه على المواطنين البسطاء فقط.

وبين أنه بعد عدة أيام جرى اعتقاله من الشرطة الفلسطينية التي اعتدت عليه ورفضت أن يجري اتصالات بعائلته، حيث وجهت ثلاثة تهم رئيسة له وهي النيل من هيبة الدولة وترويج أخبار كاذبة وقدح مقامات عليا.

وقال قاسم "كان ردي على كل الاتهامات واضحاً فنحن أمام حكم ذاتي وسلطة بلا هيبة فكيف أنال ممن لا هيبة له؟، كما أن هذه الدولة ليست موجودة أصلًا".

وتابع " تهمة ترويج أخبار كاذبة المقصود بها الحديث عن احباط السلطة 200 عملية ضد الاحتلال وهذا ما صرح به مسئول المخابرات ماجد فرج وهو تصريح موثق مع مجلة أمريكية وليس خبرًا كاذبًا".

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي أن تهمة قدح مقامات عليا والمقصود بها أبو مازن تؤكد الظلامية التي تعيشها هذه السلطة خاصة أن عباس يعتبر مغتصب للسلطة لأن مدته الرئاسية انتهت منذ أكثر من ستة سنوات.

وشدد على أنه بناء على هذه التهم جرى توقيفه خمسة أيام، سبقت جلسة المحاكمة التي جرى تأجيلها.

وبين قاسم أن النيابة حضرت الجلسة الأخيرة التي جرت في شهر ديسمبر الماضي وطلبت التأجيل لجلب الشهود وإحضار خبير في الجرائم الإلكترونية.

وكانت محكمة "الصلح" التابعة للسلطة الفلسطينية في مدينة نابلس أرجأت الأربعاء الماضي، المحاكمة حتى نهاية شهر كانون ثاني/ يناير المقبل.

وأضاف الأكاديمي الفلسطيني، أن قاضي المحكمة، التي تُعقد للمرة الأولى للنظر في التهم الموجهة إلي، أرجأ الجلسة عدة ساعات لإحضار شهود النيابة، إلا أنه اضطر لتأجيلها حتى نهاية يناير الجاري.

وفي تعليقه على تفاصيل المحاكمة قال البرفسور قاسم " أنا من أكثر المثقفين الذين تعرضوا لانتهاكات واعتداءات وملاحقة واعتقال نتيجة الانتقادات التي اوجهها للسلطة ولرئيسها وأجهزتها الأمنية دون أن أجد تضامنًا كافيًا معي".

وأضاف قاسم أن التهم الموجهة إلية تؤكد أن السلطة الفلسطينية تعيش في زمن العصور الوسطى الظلامية، كما تعكس ضعف هذه السلطة القائمة على قوة الاحتلال، معرباً عن أسفه لصمت الشعب الفلسطيني على الإجراءات التي تتخذها والاعتداءات دون أي وقفة شعبية.

ولفت الأكاديمي وأستاذ العلوم السياسية إلى أن السلطة نجحت في دب الرعب في قلوب المواطنين وربطهم بمصالحهم الخاصة على حساب المصلحة الوطنية سواء الرواتب أو أمنه الشخصي، على غرار ما فعلت الأنظمة العربية مع شعوبها.

وانتقد موقف القضاء المسيس الذي بات يعمل تحت إمرة عباس والأجهزة الأمنية، قائلاً "كان الأولى بالقاضي أن يرفض القضية ويحاكم عباس الذي ينتهك القانون وليس أنا".

ويستذكر قاسم حادثة جرت سابقاً تعكس تسييس القضاء حينما فضح قبول رئيس الحكومة ورئيس جامعة النجاح رامي الحمدلله لطالب راسب في التوجيهي في كلية الهندسة، حيث جرى اعتقال قاسم بدلاً من التحقيق في المسألة.

واعتبر قاسم أن القضاء الفلسطيني في الضفة الغربية بات مسيسًا بالكامل ويسير على هوى قادة السياسية وأصحاب المصالح، لافتاً إلى أن مجلس القضاء الأعلى والمدعي العام والقضاء غير شرعيين لأنه جرى تعيينهم من عباس الذي بدوره فاقد للشرعية.

واعتبر أن الجو العام السائد في الضفة الغربية هو البلطجة والعربدة وحكم "الزعران" الذين باتوا يتحكمون بالناس لأنهم يملكون المال ويتحكمون بأرزاقهم.

وحول توقعاته للوضع الفلسطيني خلال العام الجديد اعتبر قاسم أن كثيرًا من الملفات الفلسطينية ستبقى تراوح مكانها خاصة الانقسام الفلسطيني.

وقال "الانقسام الفلسطيني سيبقى طالما بقي اتفاق أوسلو لأن الانقسام مكتوب في بنود الاتفاق ومن وافق عليه كان يدرك أنه سيقود الوضع لانقسام حاد، ولولا الاحتلال في الضفة الغربية لشهدت اقتتالًا داخليًا دمويًا".

وفيما يتعلق بملف خلافة عباس أكد أن الفتحاويين من ينشغلون بهذا الملف لأنه من غير المسموح أن يكون البديل من خارج فتح، معتبراً أنه يجب على جميع الفصائل أن تبحث بجدية مسألة خلافة عباس وأن تطرح منافسين له وألا تكرر الخطأ الذي جرى في العام 2005 عندما رفضت المشاركة في الانتخابات الرئاسية وسمحت لعباس بالوصول للرئاسة بسهولة، مؤكداً أنه لو كان هناك منافسون أقوياء من الفصائل لما استطاع أن يصل للمقاطعة.

وشدد قاسم أنه سيكون أحد مرشحي الانتخابات الرئاسية التي يجب أن تجري في أسرع وقت لاختيار رئيس الشعب الفلسطيني، وعدم السماح لأحد بفرض رئيس على الفلسطينيين.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط