كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عبدربه يحذر من "أبدية" الإنقسام

عبدربه يحذر من "أبدية" الإنقسام

تاريخ النشر: 2015-02-23 | 18:49

أمد/ رام الله : حذر أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، من انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية، مؤكدًا أنه أصبح خطرًا ملموسًا وجديًا وفي طريقه لأن يصبح أبديًا، الأمر الذي تعززه عناصر داخلية وإقليمية، تمنع بعدها الحديث عن الوحدة والمصالحة لسنوات عديدة.

وأضاف أن خطر الانفصال يكبر مع فشل كل المشاريع التي وضعت للوصول إلى ما يسمى مصالحة وطنية، وفشل خطة إعادة الإعمار التي بدأت باهتمام دولي واسع وانتهت بإمكانية أن تقوم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأنروا) بترميم محدود وجزئي للبيوت المدمرة في القطاع.

وجاءت تصريحات عبد ربه بلقاء مع تلفزيون "وطن".

وردًا على سؤال إذا ما كانت حماس ذاهبة باتجاه الانفصال في غزة، قال عبد ربه إن "الاتجاه يمكن ألا يتوقف عند حماس إذ يمكنه أن يسري في جسم الحركة الوطنية والمجتمع الفلسطيني بأسرهما، لأن اليأس يتزايد والإحباط في غزة لا سابق له".

وتابع: لا أوجه اتهامات أو أوزع إدانات على أحد في غزة أو الضفة الغربية، فإن حصل ذلك، لن نكون بمنجاة من الإدانة التاريخية لأننا لم نفعل الكفاية لمنع وقوع هذا الخطر.

وقال إن المرحلة السابقة كانت مرحلة "توزيع الاتهامات" حول من يتحمل المسؤولية ومن تسبب بتعثر مشاريع المصالحة، مضيفًا "أنا ضد حشر الوضع الإقليمي في مسألة الانقسام والتغطّي بذلك. هذا جزء من الواقع لا ننكره، لكن ماذا فعلنا لنقلل من تأثير الوضع الإقليمي؟".

وأشار إلى أن المشروع الإسرائيلي يراوغ مع قطاع غزة ويعطي تسهيلات لذلك، مستدركًا أن " المشروع الإسرائيي الأصلي هو أن دولة الفلسطينيين في غزة فقط، بينما تُستباح الضفة الغربية بالاستيطان والتوسع".

ولفت عبد ربه إلى مشروع لمد مستوطنة "معاليه أدوميم" (شرق القدس) بقطاع واسع يصل بلدة يطا (جنوب الخليل) والبحر الميت واستكمال تمزيق الضفة.

وقال إنه: "لا جدوى من مشروع المفاوضات أو من تسليم حماس مقدرات مستقبلها و مستقبل غزة مقابل ما يمكن أن تمنحه إسرائيل"، مردفًا أن "التراجع في المشروعين في الضفة وغزة أدى للتقارب سياسيًا، وأصبح الحديث عن خلافات وفوارق سياسية وخطة مفاوضات أو مقاومة كلامًا ماضيًا، والحديث عن وجود خلاف سياسي عميق فارغا، ويجب النظر إليه من زاوية خلاف المصالح".

ورأى أن تخويف إسرائيل بالمصالحة ليس "سياسة مجدية"، فالمصالحة "أحد عناصر تقوية الوضع الفلسطيني والنهوض به".

ودعا أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عبد ربه، إلى التخلص من المشاكل التي تسمى "عقبات أمام المصالحة"، مضيفًا أن "حماس تريد أن تكون جزءًا من المؤسسة الفلسطينية الشرعية"، وعليها إلى جانب حركة الجهاد الإسلامي، أن تأخذا مكانهما في إطار المؤسسة الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير والحكومة ومؤسسات السلطة المختلفة، على أساس البرنامج الذي لم يعد محل خلاف بين الطرفين.

وطالب بإعادة بناء المنظمة ومؤسسات السلطة، وبدخول كل القوى الفلسطينية فيها، ومشاركة الجميع في الحكومة حتى يتحمل الجميع المسؤولية.

وقال عبد ربه "أفتح باب المشاركة لحماس والجهاد في المؤسسة الفلسطينية الشرعية مقابل أن تفتح حماس الباب لعودة قطاع غزة تدريجيًا للجسم الفلسطيني وندخل بخطوات توحيد للجسم وهذا حتى إعادة الإعمار".

وشدد على ضرورة عدم الوصول إلى "قطع الحوار"، داعيًا كل القوى والفصائل للجلوس معًا وتحمّل المسؤولية بعيدًا عن المصالح الفئوية من جهة، و الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الذي يضم جميع الفصائل، إلى الاجتماع في مكان فلسطيني، من جهة أخرى.

وأشار إلى أن المجلس المركزي سيجتمع في رام الله في بداية آذار/ مارس القادم، وكل الأصوات الوطنية يجب أن تضع كشف حسابها المفتوح أمام ذلك الاجتماع، آملًا أن تحول اجتماعات المجلس لاجتماعات "مكاشفة" دون قيود وشعور أحد بأن هناك تسديد حسابات من مجموعة فصائل وأطراف.

ودعا حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى المشاركة في الاجتماع، أو توجيههما رسائل إلى الاجتماع، تحتوي تحديد نوع المشاكل التي ينبغي حلّها وكيفية حلها من وجهة نظرهما.

ورجّح عبد ربه أن تُوجّه دعوات لحماس والجهاد للمشاركة في اجتماعات المجلس المركزي، الذي سيتمحور في نقاشاته حول إعادة الإعمار وفشل مرحلة المفاوضات وانهيار اتفاق أوسلو الذي ألغته إسرائيل من أول حرف لآخر حرف.

"لا إعمار دون وحدة"

وقال عبد ربه: "ن المشروع الوطني "ضعف كثيرًا" نتيجة الانقسام، كما اصطدم بوصول كل أشكال المفاوضات لطريق مسدود، حيث يوجد حل عبر المفاوضات ولا يمكن الوصول لبداية حل للقضية الوطنية إلا بتدخل دولي خارجي قوي وفعال من خلال مؤتمر دولي فعال ودائم الانعقاد".

مضيفًا "وضعف المشروع  جاء أيضًا لأن أصواتًا بدأت تتعالى من طرف حماس تتضمن إمكانية قبولها هدنة لمدة 15 عامًا، مقابل أن تخفف إسرائيل القيود وتفتح الأبواب أمام القطاع، وتوفير عناصر استقرار النظام القائم في غزة وديمومته لأطول مدى ممكن".

كما رأى عبد ربه أن إعادة إعمار قطاع غزة "لن تتم إلا بخطوات جدية للمصالحة في إطار سلطة وطنية واحدة ومنظمة تحرير وحكومة ومجلس تشريعي واحد موحد يضم الجميع، ولن يدفع أحد في العالم أو العرب أموالا دون وجود خطوات جديّة نحو المصالحة".

ونفى وجود ضغوط إقليمية مباشرة على طرفي الانقسام الفلسطيني، مشيرًا إلى وجود مشاكل بين حركة حماس ومصر.

وفي ما يتعلق بإيران، قال عبد ربه "لا أفهم سبب غياب العلاقة بين منظمة التحرير والسلطة وإيران، رغم أنها مهمة كما أن لإيران تأثير إقليمي، بالتالي يجب أن نسعى لهذه العلاقة"، معربًا عن أمله في أن تكون علاقة حماس وإيران من خلال إطار وطني موحد.

وأكد عبد ربه أن "الذين يحاولون تكثير أعدائنا مخطئون، فنحن لسنا في عداء مع إيران أو مع أي دولة عربية، ولا نريده".

وعن دور الحكومة الفلسطينية في عملية المصالحة، قال أمين سر منظمة التحرير ياسر عبد ربه: لا أريد إعطاءها أي دور في عملية تعطيل المصالحة؛ لأن المصالحة تتعدى بكثير طاقات ودور الحكومة، وهي سياسية أي تتحمل الفصائل مسؤوليتها.

وأشار إلى وجود "لعبة" في قطاع غزة  هي الإدعاء أن "الحكومة لم تقم بدورها، لكن الكل يعرف أن سقف الحكومة متدنٍ جدًا، فهي غير مسؤولة عن ملف المصالحة أو ملف الإعمار، فدورها إعداد خطة للإعمار وليس إيجاد حل سياسي لمسألتي الانقسام والإعمار"، مؤكدًا أن "الطريق لإعادة الإعمار "سياسي بحت".

وأضاف "نحن في هذه الفترة إذا ما نظرنا للوضع من منظار أوسع فإن العملية السياسية مسدودة ولا نريد أن تصبح المصالحة  كذلك، إضافة لملفات أخرى كملف الرواتب الذي أصبح مسدودًا أيضًا".

وقال عبد ربه: نحتاج لإعادة نظر في كل أساليبنا ووسائلنا وتوجهاتنا ونظرتنا التي لجأنا لها في المرحلة الماضية، إذا أردنا مواصلة دور منظمة التحرير والحركة الوطنية. وكي لا تندثرا وتتمزق، يجب أن تعالج الأمور الصعبة التي تواجهانها بطريقة واقعية.

 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط