كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عبد الرحيم: علينا أن نستنهض كل الوطنيين للمشاركة في الانتخابات المحلية

عبد الرحيم: علينا أن نستنهض كل الوطنيين للمشاركة في الانتخابات المحلية

تاريخ النشر: 2016-08-15 | 13:49

أمد/رام الله: قال أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم "نحن الآن أمام استحقاق الانتخابات المحلية، التي بدأ البعض يعطيها أبعادا سياسية، رغم أنها انتخابات، من أجل تقديم أفضل الخدمات لشعبنا، ولهذا علينا أن نستنهض كلَ الوطنيين للمشاركة فيها بقوة، والتزام أمين".

جاء ذلك في كلمته نيابة عن الرئيس محمود عباس، خلال افتتاح جدول أعمال المؤتمر العام الثالث لهيئة المتقاعدين الفلسطينيين "دورة شهداء هيئة المتقاعدين علي الريان، ومحمود اللبدي، وأنيس البرغوثي، وجورج حزبون، وياسر جرادات" المنعقد في مدينة البيرة، اليوم الاثنين.

ودعا عبد الرحيم المشاركين من أعضاء اللجنتين التنفيذية والمركزية، وممثلـــــي الفصــــائـل، ومن هيئة المتقاعــدين إلى مواصلة النضال، وزرع الأمل في النفوس، وحثّ الأجيال على الصمود، مؤكدا أنها الوسيلةُ المثلى لاستمرار تقديم الخدمات لشعبنا بكل شرائحه، مهما كانت انتماءاته، وإحدى الضمانات لاستمرار الدعم الدولي لنا.

وتابع: حركتكم الرائدة هي التي لا تميز بين مواطن وآخر، وتكرس نفسها منذ البدء لخدمة الجميع، فلا أحد يستطيع ان يقوم بهذا الدور الا قوى منظمة التحرير، والمؤمنون بها، لأنها لكل الشعب.

وقال: لكل منكم تجربة تستحق أن تروى، فسجلوا تجاربكم وأنشروها، وبشروا أبناءنا أن الشعوب الحية لا تعرف اليأس والمستحيل، ولا يتوقف نضالها مهما كانت الظروف، والتحديات، لأننا أصحاب الحق، فالغلبة له، ولن تعلو عليه الترهات، والادعاءات، والخرافات، وإن كسبت جولة، بما فيها الانقسام.

وأشار في كلمته إلى أن "القيادة الفلسطينية نجحت بفضل المثابرة والأمل المنغرس عميقا في النفوس والصبرِ الايجابي لشعبنا في إعادة قضيتنا إلى مكانها الصحيح على رأس أولويات المجتمع الدولي، وباتت هناك قناعةٌ دولية لدى كل من رفض الفوضى الخلاقة بأن حل القضية الفلسطينية هو الأساس الواقعي، والمدخل الحقيقي لحل مشاكل المنطقة، وعلى رأسها مكافحة الارهاب البغيض والمدان، وبسطُ الاستقرار في العالم أجمع".

 

وفيما يلي نص كلمته:

بسم الله الرحمن الرحيم

" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " صدق الله العظيم

الإخوة أعضاء اللجنة التنفيذية،

الإخوة أعضاء اللجنة المركزية،

الإخوة ممثلـــــي الفصــــائـل،

الإخوة فـــي هيئة المتقاعــدين،

أيتها الأخوات والإخوة... أيها المؤتمر الكريم...

نلتقي اليوم في مؤتمركم المبارك هذا المؤتمر العام الثالث لهيئة المتقاعدين الفلسطينيين، على موعد مع صناع الحلم الفلسطيني في شبابهم وسدنتِه في سن الرشد وحكمائِه عند التقاعد، فأنتم اللبناتُ الأولى للثورة وأنتم من قبضوا على جمرها وسهروا على بقاء جذوتها وعملوا على توريثها للأجيال لتجسيد مشروعنا الوطني التحرري بإقامة دولتنا الحرة المستقلة على ترابنا الوطني المقدس وعاصمتها القدس الشريف.

أيتها الأخوات والإخوة...

أنقل اليكم تحيات سيادة الرئيس محمود عباس في مؤتمركم هذا، فقد كان ولا يزال من أكثرنا تماساً بكم في الماضي والحاضر ومعرفةً وإدراكاً بدوركم الحاسم في الحياة الفلسطينية الثورية والديمقراطية وترسيخِ أسس حلم الدولة على أرضنا، لأنه واكب هذا المشروع منذ البدء كأحد مؤسسيه مع القائد الخالد الشهيد ياسر عرفات ابو عمار وأمير الشهداء أبو جهاد والشهيد أبو علي مصطفى والإخوة من القادة التاريخيين الشهداء والأحياء الذين سطروا أروعَ الأمثلة والملاحم من أجل إبراز هويتنا الوطنية وتجسيد كينونتنا الفلسطينية بعيداً عن التبعية، بانطلاق ثورتنا المجيدة وبعث الحياة في مشروعنا الوطني التحرري الذي لن نكل ولن نمل من النضال إلا بتجسيده على أرضنا فمنكم من استشهد ومنكم من ينتظر وأصدق تعبير ما كان يردده زعيمنا الخالد أبو عمار "أنتم الشهداء الأحياء"، ولهذا فإنكم تستحقون بكل الجدارة أن تكونوا ضمن دائرة التنظيم الشعبي في منظمة التحرير الفلسطينية.

أيتها الأخوات والإخوة...

إني أرى في وجوهكم الطيبة أيام الزمن الجميل، زمن العطاء الذي لم ينضب، زمن البذل بلا منَّة أو مقابل، أرى ملامح العقود الغابرة، وغبارَ المعارك، وسيلَ الدماء الزكية، أرى فيكم تلخيصَ التجارب وجرأةَ التحدي والإقدام ولهفَ وترقبَ عودة المجموعات المقاتلة إلى قواعدها سالمة.

فمن محاسن هذا المؤتمر أنه جمعنا لنستعيد قراءةَ سطور الملحمة الفلسطينية منذ البدء في قسماتكم وقَسَمكم، بأن تظل فلسطين وفي القلب منها القدس بوصلتَنا ملتزمين بقانون المحبة الذي جمعنا للمضي قدما بحركتنا الثورية وليزداد شعبنا وكل أصدقائنا يقيناً بحتمية النصر والدولة والحرية مهما تعاقبت الأجيال.

فمنكم كانت الحكمةُ والتجربةُ والصبر والدروسُ المستفادة التي أورثتموها لأبنائكم ومن بَعْدُ لأحفادكم، فكنتم ولا زلتم وبما أورثتموه ولمن واصل حمل الراية وتتلمذ على يدكم كنتم النواةَ الصلبة لمشروعنا الوطني التحرري، والرافعةَ التي انتصبت بلا انكسار أو حتى انحناء لتعلنوا للعالم أننا هنا نملأ المكان، فلم تهنوا يوماً ولم تحزنوا لأنكم أصحاب حق وروادٌ لا يكذبون أهلهم بالرؤيا الثاقبة والأمل المتجدد الذي يتنامى ويتعمق.

فلكلٍ منكم تجربةٌ تستحق أن تُروى، فسجلوا تجاربكم وأنشروها، وبشروا أبناءنا أن الشعوب الحية لا تعرف اليأس والمستحيل، ولا يتوقف نضالُها مهما كانت الظروف والتحديات لأننا اصحاب الحق فالغلبة له ولن تعلو عليه الادعاءات، والخرافات، وإن كسبت جولة بما فيها الانقسام.

ومن واجبكم علينا جميعاً وعلى مجتمعنا إيلاؤكم الاهتمام والاحترام الذي تستحقون وحفظ جميلكم في العيون والقلوب ونبض العروق لما قدمتموه في كل ساعة بل كل لحظة من عمركم المديد والمشرف، ولما عانيتم من شظف العيش في مشوارنا النضالي التحرري منذ الانطلاقة، لكنكم أوصلتم الرسالة بأن العهد هو العهد والقسم هو القسم في الوقت الذي ما زلتم فيه بيننا كالطود لا تهزه رياح السموم ولا تخيفه تحديات أو تفت في عضدِ معنوياته بديهيات تربّينا عليها.

أيتها الأخوات،، أيها الإخوة

يبقى واجبكم أيها النبلاء أن تواصلوا النضال وزرعَ الأملِ في النفوس وحثَّ الاجيال على الصمود فنحن الآن أمام استحقاق الانتخابات المحلية التي بدأ البعض يعطيها أبعاداً سياسية بالرغم من أنها انتخابات من أجل تقديم أفضل الخدمات للشعب ولهذا علينا أن نستنهض كلَ الوطنيين للمشاركة فيها بقوةٍ والتزامٍ أمين لأنها الوسيلةُ المثلى لاستمرار تقديم الخدمات لشعبنا بكل شرائحه مهما كانت انتماءاته، وإحدى الضماناتِ لاستمرار الدعم الدولي لنا، فحركتكم الرائدة هي التي لا تميز بين مواطن وآخر وتكرس نفسها منذ البدء لخدمة الجميع فلا أحد يستطيع ان يقوم بهذا الدور إلا قوى منظمة التحرير والمؤمنون بها من كل الوطنيين الصادقين الأنقياء لأنها لكل الشعب ولن تنال أراجيفُ الاحتلال منها لأننا نعرف أن هدفه الرئيسي ككل الاحتلالات على مر التاريخ هو هز الثوابت والقناعات واقتلاع اللبنات الأولى والتشكيكُ بالطلائع والجذور.

لدينا تاريخ طويل من العطاء، كنتم البناة وأنتم الآن سدَنَةُ البناء وحماتُه وعليكم ان تكملوا البدايات فتعملوا بكل الحكمة وسعة الصدر على تنشيط العقول بالتخلي عن الأنا والأنانية والتخلص من مرض أين أنا وإلا/ عليكم وأنتم الرواد أن ترسخوا في الأذهان ضرورةَ الاستمرار على درب التضحية ونكرانِ الذات والصمودِ والبناء وخدمةِ الشعب بكل أمانة وإخلاص دون صخب أو ضجيج أو إدعاء.

إننا نفخر بتراكم الانجازات التي تحققت على أيديكم وعلى الارض محلياً وإقليمياً ودولياً، رغم الظروف القاهرة والمؤامرات المحيطة لتمرير مخططات سايكس بيكو الجديدة والصعاب التي تنوء أمامها الجبال، لكن شعاركم الدائم كان ولا يزال "يا جبل ما يهزك ريح".

أيتها الأخوات ،، أيها الإخوة

لقد نجحت القيادة الفلسطينية بفضل المثابرة والأمل المنغرس عميقاً في النفوس والصبرِ الايجابي لشعبنا في اعادة قضيتنا الى مكانها الصحيح على رأس اولويات المجتمع الدولي وباتت هناك قناعةٌ دولية لدى كل من رفض الفوضى الخلاقة بأن حل القضية الفلسطينية هو الأساس الواقعي والمدخل الحقيقي لحل مشاكل المنطقة وعلى رأسها مكافحة الارهابِ البغيض والمدان، وبسطُ الاستقرار في العالم أجمع.

لقد تابعتم سلسلة الانجازات السياسية التي تحققت في المحافل الدولية بالرغم من هذا الإعصار الذي يلف المنطقة وأهمها الحصولُ على صفة الدولة المراقب في الامم المتحدة، ولهذه الدولة الآن دورٌ فاعل هناك يفوق الكثير من أدوار الدول الأعضاء، وانضممنا الى أغلب المنظمات الدولية ورفرفَ علمنا الفلسطيني على سارية الأمم المتحدة في وقت يَفقدُ فيه الاحتلالُ اتزانه ليصعد من جبروته وغطرسته واجراءاته كما يحاول ان يسد الأفق السياسي ويطمس تلك الانجازات بفرض قوانينه العنصرية واجراءاته الاستيطانية لوأد حل الدولتين على حدود عام 67 بما فيها القدس الشرقية.

وبفضل الجهود المثابرة الخلاقة والمبدعة والحكيمة نجحنا جميعاً في إخراج المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي قبل نهاية العام الى النور للتأكيد على مرجعيات عملية السلام ولوضع جدولٍ زمني لإنهاء الاحتلال رغم الرفض الاسرائيلي ومن يسانده من بعض الجهات.

إننا نثمن الدور الفرنسي والاوروبي، والتكاملَ بيننا وبين الاشقاء في مصر والمملكة العربية السعودية والأردن والأغلبية الساحقة من الدول العربية لإفشال محاولات قلب المبادرة العربية وتنفيذها معكوسة أي بدءا من التطبيع وانتهاء بالانسحاب كما يناورون ويخادعون ويمكرون. كما اننا ماضون في مساعينا لمقاضاة من أصدر الوعود الظالمة بحق شعبنا، من بلفور مرورا بسايكس بيكو وصولا الى قرار التقسيم المجزوء تطبيقُه والايام ستثبت اننا كنا على حق ونسير على الطريق الصحيح وسنكسب بطول النفس وبالتراكم والنقاط.

أيتها الأخوات والإخوة...

جميل أن نلتقي بكم والأجملَ أن تواصلوا مؤتمراتكم هذه لأنها تُبقي شعلة الصحابة وهّاجه ومسيرةَ النضال مستمرة بجذورها القوية التي لم يستطع البعض أن يخترقها بالسوس السياسي الذي ينخر جسده وعقله، فما زالت رؤياكم تنسج حلم الواقع، وما زالت بصيرتكم الثاقبة هي النبراس الذي لا ينطفئ ولا ينكفئ ولا غرابة في ذلك، فلقد قاتلتم قتال حمزة وخالد وعكرمة، وصبرتم صبر الأنبياء، وضحيتم تضحيةَ من استطاب الشهادة.

وكأن لسان حالكم يردد ما قاله فارس عربي في معركة اليرموك وقع جريحاً: (ليس ذنبي أنني قاتلت وبقيت حياً).

أتمنى لمؤتمركم التوفيق ولكم طول العمر ودوام العطاء.

العزة لشعبنا بكم وبالأجيال التي تربت على أيديكم وقصصِ بطولاتكم التي أصبحت تراثاً يضاف إلى تاريخنا المشرف، وكل التقدير لكم

المجد للشهداء / الحرية للأسرى والمعتقلين / الشفاء لجرحانا البواسل

وإنها لثورة حتى النصر

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط