كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وتحذير إسرائيلي من "سلاح تركي" في القدس..

عبري: أردوغان يرسم ملامح "اليوم التالي" في غزة بالتعاون مع حماس

عبري: أردوغان يرسم ملامح "اليوم التالي" في غزة بالتعاون مع حماس

تاريخ النشر: 2026-02-08 | 15:51

تل أبيب: في حين تواصل إسرائيل معارضتها الشديدة للتدخل التركي في إدارة وإعادة إعمار غزة ، وفي ضوء تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يعتزم الإعلان قريبًا عن موعد نهائي لنزع سلاح حماس، فقد بدأت تتشكل في الخفاء خلال الأسابيع الأخيرة حركة سياسية منسقة تشير إلى تعميق ملحوظ للتدخل التركي في الساحة الفلسطينية. وفقا لصحيفة معاريف العبرية.

وتتعارض هذه الحركة مع الموقف الإسرائيلي المعلن، الذي ينفي أي شرعية سياسية لحماس وأي اندماج لها في أي ترتيبات مستقبلية.

ووفقا للصحيفة فقد كُشِفَ عن المرحلة الأولى من هذه العملية في منشورات رسمية من أنقرة.

ففي يومي 25 و26 يناير/كانون الثاني، عُقِدَت اجتماعات بين وزير الخارجية ونائبه مع كبار قادة حماس، بمن فيهم رئيس مجلس الشورى وأعضاء المكتب السياسي.

وقالت الصحيفة أن هذه الاجتماعات، التي نشرتها وزارة الخارجية التركية نفسها، لا تُعتبر حدثًا دبلوماسيًا روتينيًا، بل تعبيرًا عن سياسة أنقرة المُتعمَّدة تجاه حماس، حتى بعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول والقتال الدائر في غزة.

وأضافت الصحيفة أن بعد ذلك بوقت قصير، في السادس من فبراير/شباط، بدأت القنصلية التركية في القدس بنشر سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية.

وشملت هذه الاجتماعات، من بين أمور أخرى، لقاءات مع نائب رئيس السلطة الفلسطينية، ومسؤولين كبار في حركة فتح، وعناصر مشاركة بشكل مباشر في مناقشات "اليوم التالي" في غزة. 

ووفقًا لبيانات صادرة عن القنصلية ووزارة الخارجية التركية، تناولت المحادثات "المصالحة الفلسطينية الداخلية"، و"المرحلة التالية من العملية السياسية"، و"الترتيبات السياسية الشاملة".

مع ذلك، فإنّ الجمع بين الاجتماعات المفتوحة مع قيادة حماس وسلسلة الاتصالات المكثفة مع قيادة السلطة الفلسطينية يرسم صورةً أوسع وأوضح.

ويشير تحليل تسلسل الأحداث والمنشورات الرسمية إلى أن تركيا تعمل على ترسيخ إطار عمل يُعترف فيه بحماس ويُمكّنها من الاندماج في أي ترتيب فلسطيني مستقبلي، سواء على الصعيد السياسي أو في آليات الحكم، بما في ذلك في غزة.

وزعمت الصحيفة أنه وفي هذا السياق، يبدو أن القنصل التركي العام في القدس يتصرف كجزء من تحرك سياسي منسق يهدف إلى الضغط المستمر على قيادة السلطة الفلسطينية لقبول حماس كشريك شرعي في أي آلية فلسطينية موحدة.

وتابعت يُمارس هذا الضغط من خلال خطاب "الوحدة الوطنية" و"المصالحة الفلسطينية الداخلية" و"إعادة إعمار غزة"، وهي مصطلحات تُخفي حقيقة أن حماس منظمة إرهابية نشطة لم تتخلَّ عن نهجها العنيف.

وأشارت: "لا تنفصل الخطوة التركية عن سياق أوسع . تسعى أنقرة إلى ترسيخ مكانتها كلاعب محوري في الساحة الفلسطينية، ضمن مفهوم عثماني جديد ينظر إلى القدس كمركز نفوذ استراتيجي".

عملياً، لا تقتصر مهمة القنصلية التركية في المدينة على التمثيل القنصلي فحسب، بل تتعداها إلى كونها ذراعاً دبلوماسياً فاعلاً، مما يخلق قناة دبلوماسية مباشرة إلى إسرائيل، ومن داخل القدس نفسها.

وقالت الصحيفة أن من وجهة نظر إسرائيل، يُعدّ هذا تطوراً مثيراً للقلق بشكل خاص. فأي إشراك لحماس في أي خطة مستقبلية لغزة أو السلطة الفلسطينية يتعارض مع الموقف الإسرائيلي الرسمي، الذي ينفي أي شرعية لمنظمة إرهابية مسؤولة عن المجازر وعمليات الخطف وإطلاق النار المستمر على المواطنين الإسرائيليين.

كما أن ترويج تركيا لمثل هذه الخطوة من داخل القدس يُبرز عمق التورط واتساع الفجوة بين مواقف أنقرة ومصالح إسرائيل الأمنية.

ويقول ران يشاي ، رئيس قسم الأبحاث في مركز القدس للسياسات التطبيقية، إن "هذه خطوة تخريبية سياسية وخطر جسيم على إسرائيل. تعمل تركيا علنًا ضد قيادة حماس وتستغل وجودها في القدس للضغط من أجل إدراج منظمة إرهابية إجرامية في أي اتفاق مستقبلي. هذا ليس دبلوماسية، بل تدخل عدائي يهدف إلى الحفاظ على حماس والتهديد الذي تشكله لإسرائيل".

ويضيف: "الاستنتاج الإسرائيلي الواضح جليّ - لا مكان لقنصلية تركية في القدس بشكلها الحالي".

بالتزامن مع هذا التحرك السياسي، ظهر هذا الأسبوع بُعد أمني مقلق. فقد أظهرت منشورات رسمية صادرة عن متحدثات باسم الشرطة الإسرائيلية، تضمنت صورًا فوتوغرافية لأسلحة ضبطتها خلية مسلحة في القدس، أسلحة نارية تحمل علامات الشركات المصنعة وأرقام تعريفية.

ويشير فحص دقيق للبيانات الواردة في الصور - استنادًا فقط إلى المعلومات المتاحة للعموم - إلى أن هذه الأسلحة مصدرها تركيا.

هذا الاكتشاف، الذي انبثق من منشورات الشرطة نفسها، يُسهم بشكلٍ مُقلق في ربط النشاط السياسي الذي تُروّج له أنقرة، ويُوضح الصورة الأوسع نطاقًا؛ فبالتوازي مع الضغوط السياسية لدمج حماس في الجهاز الفلسطيني، تصل الأسلحة المُصنّعة في تركيا في نهاية المطاف إلى ساحات الإرهاب في القدس.

إن الأسلحة من هذا النوع والأصل، كما ورد في المنشورات، لا تُسوّق قانونيًا في إسرائيل، ولا تصل إلى السوق المدنية المحلية. وبناءً على بيانات السوق والمنطق المهني، يُمكن تقدير أن هذه الأسلحة قد هُرّبت إلى إسرائيل، وليست أسلحة تم شراؤها عبر القنوات القانونية.

يخلص يشاي، الذي شغل سابقاً منصب المدير العام لمكتب القدس وسفيراً لدى وزارة الخارجية، إلى القول: "إن تراكم البيانات - السياسية والأمنية على حد سواء - يتطلب إعادة النظر في أنشطة القنصلية التركية في القدس ودورها الفعلي، ليس فقط كتمثيل دبلوماسي، ولكن كفاعل سياسي نشط يشكل الواقع على الأرض، على حساب إسرائيل".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط