كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عجز الأحزاب وعقم الحكومة وضياع الوطن !!!

عجز الأحزاب وعقم الحكومة وضياع الوطن !!!

تاريخ النشر: 2018-02-18 | 11:43

لا تزال الساحة الداخلية في الوطن الفلسطيني تعج بالكثير من الخلافات والمشاكل التي اثرت بشكل سلبي على حياة المواطن الذي ادرك ان المصالح والمكاسب الفصائلية والحزبية اهم ما يشغل المتنفذون والساسة الذين ابتعدوا عن هموم ومشاكل الوطن والمواطن، فالتناحر والتجاذبات والمهاترات والإتهامات بين هذا الفصيل أو الحزب أو ذاك قد تحول الى عداء شخصي بين قادة ومسؤولي القوى والفصائل والاحزاب وهذا ما تثبته الوقائع اليومية والحرب الاعلامية المستمرة التي اتسمت بطابع التخوين والتسقيط الوطني والسياسي، يضاف الى ذلك وجود بعض التدخلات الخارجية بقصد استمرار الازمات وتوسيع نقاط الخلاف من اجل مصالحها في هذا الوطن، لذا تراها تدخل في السياسة الداخلية للوطن من خلال دعمها لبعض الجهات وبشتى العناوين.

الحكومة الفلسطينية الحالية التي تعيش مرض الشلل الإقتصادي والإجتماعي والتنموي والسياسي والإجتماعي وبأقسى صورة وحالاته والذي جعلها تتخبط في قراراتها وعاجزة عن القيام بأبسط مهماتها وواجباتها تجاه الوطن والمواطن وهي عاجزة عن تجميع اعضائها الوزراء في اجتماع مشترك لغرض اللقاء والكلام المباشر بينهم، فكيف يمكنها القيام بواجباتها ومهماتها المطلوبة تجاه الآخرين؟

مشكلة الحكومة ليست في امراضها الكبيرة والمزمنة فيها، وانما من حالة العناد وعدم الاعتراف بالواقع الموجود، وهو العجز الكبير للسياسيين والذين يشكلون الطبقة السياسية الحاكمة في الوطن والذين ينظرون دائما الى زاوية معينة من الصورة ووفقا لمصالحهم ومكاسبهم الآنية والوقتية دون ان يكلفوا انفسهم او يٌروضوها للتفكير والتصرف وفق مصلحة المجموع العام وليس حال الحاضر الموجود او الظرف الخاص.

ملفات ومواضيع كثيرة شكلت نقاط الاختلاف ومحور الصراع بين مختلف القوى والحركات السياسية والوطنية خلال السنوات السابقة وهي نفسها مطروحة اليوم وبنفس الحدّة وربما اصابها الكثير من التعقيد والتشابك بفعل الظروف والتدخلات الخارجية والاقليمية، وما زالت الحكومة والسياسيين والقيادات وبضمنهم اعضاء التشريعي يمارسون نفس السياسة والدور، أي في المراوحة والجمود على نفس المواقف والمكان الذي انطلقت فيه العملية السياسية قبل سنوات وما زالت نفس الشعارات والمطالب والاتهامات والاجتماعات والتحالفات تلف وتدور وتعود الى المربع الاول الذي انطلق منه الجميع في سباقهم نحو السلطة والاستئثار بمغانمها وامتيازاتها واضوائها دون ان يكون هناك تغيير حقيقي في حياة الناس المساكين البسطاء الذين قدموا آلاف الجرحى والشهداء املا في غد افضل.

فهل يستحق الوطن كل هذا الموت والخراب والدمار والاعتداءات الخارجية من القصف الإسرائيلي وتهديدات من دول الجوار وغير الجوار؟؟ ألا تُغير كل هذه الظروف والوقائع التي يعرفها المتنفذون وأصحاب القرار في بعض مواقفهم وتدفعهم الى التحرك بصدق وجدية نحو الملفات والمواضيع التي تحولت الى جروح متقيّحة في الجسد الفلسطيني؟

المصالحة الوطنية الحقيقية القائمة على الفعل وليس الكلمات او توصيات المؤتمرات هي الباب الوحيد الذي يمكن ان تدخل من خلاله نسمات العافية، وتقدم من خلالها وصفات العلاج للوضع الذي نحن فيه والذي يمكن من خلاله ان يُعالج شلل الحكومة وعجز الأحزاب وضياع الوطن.

الوطن يحتاج هذا العبور كي يعاد بناؤه من خلال الجميع، كما يحتاج المواطن إلى إجراءات لا تضره ولا تؤذيه ولا تقلقه حاضرا ومستقبلا، معيشيا وأمنيا واجتماعيا، وهذا يحتاج إلى خبرات ينبغي استحضارها، وإمكانات وقدرات مخبوءة أو مؤجلة ربما يجب إطلاقها لمواجهة هذه التحديات وغيرها، لأن الأزمات والمعيقات والمشاكل لا تحلها الكلمات والأمنيات فقط، ولا تحلها الخلافات والتقاطعات السياسية وغيرها، وينبغي أن يشهد هذا العام تحولات مهمة في حياة المواطن الذي يبحث عن حقوقه بعد أن نفذ ما عليه من واجبات.

لا يمكن ان يكون الوطن ظالما ولا الشعب مظلوما اذا ما استلمت زمام الامور حكومة وطنية حرة ترفض كل مقومات العبودية والمصلحة الشخصية من اجل الوطن وتاريخه وحضارته والتضحيات الكبيرة التي قدمها ابناء الوطن وبعكس ذلك سيبقى مظلوما لان ارادة المواطن لم تتغير ولم تحرك ساكنا لا عادة الوجه المشرق للوطن.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط