كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عجز الردود ... على ايصال الرسالة المطلوبة

عجز الردود ... على ايصال الرسالة المطلوبة

تاريخ النشر: 2020-10-30 | 15:33

وفيق زنداح
وفيق زنداح

متابعة ردود الافعال على الاساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ..تعتبر ردود متخبطة وغير ممنه وفيها من العفوية والارتجالية بأكثر منها ردود فعل منظمة وعبر قنوات رسمية والتي لا تعطي الحق لأحد أيا كان بالإساءة الى رسولنا الكريم ولا حتى الى عامة المسلمين باعتبارها ديانة سماوية كما باقي الديانات وباعتبار ان في هذه الديانة من المعتنقين لها من هم تحت طائلة القبول ومنهم القليل تحت طائلة الرفض والنفور بفعل تصرفات شاذة ومسيئة .
ردود الافعال على الرئيس الفرنسي ماكرون لا تستند الى دراسة متأنية ومتعمقة  بل تأتي كمحاولة لإملاء الاجواء بضجيج الاصوات المستنكرة والرافضة وهم يفعلون ويظهرون بما يقولون حتى لا يقال ان هناك قصور او عجز بالردود ... وهذا ليس صحيحا بالمطلق .

لان الاساءة لرسولنا الكريم لا يمكن ان تصل بحده وبكلماتها وبصورها الى الحد الذي يمكن ان يرتب او يصل إلى حد المساس بمكانته وقيمه وحضوره داخل أمة كبيرة تعدادها بالمليارات والى انسانية تم نشرها من خلال رسالته ومفاهيمه وطيب وحسن خلقه تم اعتمادها بسلوكيات البشرية جمعاء واصبحت تعتنق من قبل كافة الاديان وليس من خلال الدين الاسلام .

رسولنا الكريم وقد اصبح رمزا انسانيا اضافة لمكانته العالية وحضوره الدائم داخل مجتمع البشرية ... وحتى داخل كل انسان ... ارتقى بإنسانيته واخلاقياته أدبه واختيار كلماته ... وتحديد تصرفاته .

نحن أمام انسان لا ينطق من الهوى بل انسان اختاره رب العزة والجلالة لان يكون رسوله والمتمم للرسالات السماوية ... وهذا الاختيار الرباني المتميز ... الذي ميز رسولنا الكريم لا يعطي الحق لأحد بالاستهانة ... او الاساءة ... او الانقاص من قدر ومكانة رسولنا الكريم .
ما جرى بالسنوات الاخيرة وحتى يومنا هذا من اساءات للرسول ... قد جاءت بدوافع عديدة منها جوانب عنصرية ... ومنها جوانب دينية متطرفة ... ومنها جوانب كراهية وحقد على الاسلام والمسلمين .

وأيا كانت الاسباب والمبررات والذرائع لمن يسيئون ... الا انها بالمجمل وعلى الاطلاق مرفوضة جملة وتفصيلا ... فهذا لا يعني اننا ضد حرية الرأي لكن ما يجري لا يعتبر في اطار حرية الرأي .... بل في اطار عنصري ربما ديني متطرف لأديان أخرى .

نحن لا نريد ان نرجع الاساءة ... ومهما كان مستوى المسيئين لرسولنا الكريم ... لأسباب دينية حرصا منا على كافة الاديان السماوية التي نعتز بها ونحترمها .... ولا نقبل بالمساس بها لأننا اصحاب الكتاب والمؤمنين برب العزة والجلالة والذي أرسل برسالاته وانبيائه ... ولا يمكن لنا ان نقبل بالإساءة لأحد .

نحن لم نعتاد الصراحة مع الذات ... بل تأخذنا العزة بالإثم ... ونشق طريقنا الى حيث ردود الافعال ... دون ادنى سؤال ... حول الاسباب التي تجعل من كل هؤلاء المسيئين ان يتجرأوا بالإساءة الى رسولنا الكريم بأي طريقة واسلوب :-
أولا :- يجب اعادة النظر بنا كأمة مسلمين ... وما بداخلنا من سلبيات طفحت ... واصبحت ظاهرة متفشية ومعلومة لدى العالم بأسره ... على أقلها اننا ننتهك حقوق الانسان ... مع ان نبينا ورسولنا كان نموذجا للإنسانية ... وكانت رسالته ولا زالت تعبير حضاري عن انسانية نسعى لتنفيذها وتطبيقها للبشرية جمعاء .

ثانيا :- ان رسولنا الكريم كان نموذجا بإنسانيته وحضارته وتحضره لدرجة عالية من عدم القبول بالمس بأي انسان ... حرصه على حياة كل البشر ... وما شاهدنا من جماعات ارهابية تكفيرية وتحت شعارات اسلامية قامت بالقتل والحرق والتدمير بمخالفة واضحة وفاضحة لتعاليم الدين وللرسالة المحمدية وسيرتها النبوية .

الدين الاسلامي الذي جاء برسالته وتعاليمه مبادئه وقيمه سلوكياته ومعاملاته قد جاء خيرا وأمنا وسلاما .. ولم يأتي خرابا وقتلا وهدما .

ليس بوجود العيوب والسلبيات التي ظهرت ممن ينتمون لديننا الاسلامي .. انه مبرر وذريعة للإساءة لرسولنا الكريم ... فالأغلبية العظمى والنماذج العديدة .. كلها تعبر عن انسانية عالية ... ودين وسطي يحترم الاديان ويعرف حدوده ضوابطه واحكامه.

لمن يسيئون لرسولنا الكريم .. ولديننا الحنيف ... أعيدوا تصرفاتكم للصواب والحكمة والعدل ولا تستمروا بطريقكم الهالك والمدمر لحضاراتكم .

أما بالنسبة لنا يجب ان تكون ردود افعالنا مرتبطة اساسا بالمزيد من الانضباط والتمسك الواعي بديننا الحنيف كما التمسك بقدوتنا ورسولنا الكريم ومجمل اخلاقياته وادبيات حديثه ومعاملاته ... التي ستبقى حضارة انسانية متجددة تخدم البشرية وتنظم علاقاتها .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط