مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عجل "هاكابي" الأحمر و"الدنس" الفلسطيني!

عجل "هاكابي" الأحمر و"الدنس" الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2025-06-03 | 06:24

كتب حسن عصفور/ قلما يكون سفيرا للولايات المتحدة في دولة الاحتلال، عنصريا دينيا قبل أن يكون عنصريا سياسيا، كما هو مايك هاكابي المعين حديثا في تل أبيب، وقبل أن يصل ممثلا لدولة الراعي الرسمي للفاشية اليهودية، علما بأن غالبية سفراء تلك البلد من يهود صهاينة أكثر من صهاينة الكيان ذاته.

لكن هاكابي، تمايز مبكرا جدا لكشف فكره وسياسته، كونه أحد أعضاء تنظيم "كاهانا حي"، التنظيم المصنف "إرهابيا" داخل أجهزة أمن الكيان ذاته، وبديلا عن القيم بمهامه كسفير أمريكي بدأ العمل فورا كسفير للتوراتية اليهودية من حائط البراق، لقيادة مسار صياغة تاريخ خاص بشطب التاريخ الفلسطيني، بل التاريخ العربي، خدمة لصياغة "أوهام تاريخ" لم يجرؤ من سبقه على التلفظ بها.

أن تكون صهيوني عنصري أو صهيوني فاشي او بينهما، أو صهيوني تدرك أن فلسطين أكثر رسوخا في التاريخ والحاضر من غباء فئة مصابة بهلوسة فريدة، فتلك حسابها سياسي قادم، أما أن تكون سفيرا لدولة تسمى بأنها تبحث عن السلام ووقف الحرب، فتلك مسألة تتجاوز مسألة موقف وكفى.

مسار تصريحات السفير الكاهاني هاكابي، هي حرب على التاريخ الفلسطيني وصولا إلى أنكار مطلق لوجود شعب وكيان لفلسطين وفي فلسطين، وكل من يشير إلى ذلك يعتبره "عدوا"، ولقد جسد قمة الكاهانية عندما رفض تصريحات الرئيس ماكرون حول الدولة الفلسطينية، وما سيكون من مؤتمر عالمي في نيويورك حول "حل الدولتين" الشهر الجاري، ما أصابه بصرع سياسي، ليطالب الرئيس الفرنسي بمنح الفلسطينيين قطعة من "الريفيرا" لبناء دولتهم هناك.
ولم يقف عند "قمة السفالة السياسية" بالتطاول على بلد أوروبي ورئيسها، بل والأمم المتحدة والتحالف العالمي، لكنه ذهب لحمل سيف الترهيب ضد وسائل إعلام أمريكية، خاصة صحف واشنطن بوست ونيويورك تايمز، وشبكة قناة سي إن إن، كونها تؤيد دولة الاحتلال دون أن تذهب لتبرير جرائم الإبادة والحرب التطهيرية في قطاع غزة، وتهويد كل ما هو "غير يهودي" في فلسطين، وما حولها.

مواقف الكاهاني السفير هاكابي، باتت حاضرة في الإعلام العبري بشكل يوازي أكثر ساسة الكيان كلاما يوميا رئيس حكومتها الفاشية نتنياهو، كونها تصريحات تتجاوز كل ما يمكن قوله الصهاينة التطهيرين (أصحاب البقرة الحمراء) دون أن يحسبون لعواقبها حساب.

ولتدليل كم أن كاهانية هاكابي تفوق كل الكاهانيين القدماء، نعيد التذكير بما كان في مفاوضات كمب ديفيد صيف 2000، بين وفد فلسطيني برئاسة الخالد ياسر عرفات ووفد دولة الكيان برئاسة يهود براك وحضور الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، كان النقاش الثلاثي ينطلق نحول صياغة "حل دائم" (الحل النهائي يصيب اليهود بقشعريرة رعب وهلع وارتعاش فكري وجسدي)، قاعدته من اقره اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) سبتمبر 1995 بأن الضفة الغربية وقطاع غزة أرض فلسطينية وهي وحدة جغرافية واحدة، والقدس شرقا وغربا موضوع للتفاوض.

 في قمة كمب ديفيد 2000، عرضت أمريكا مسودة تقوم على أن 95% من الضفة والقدس والقطاع فلسطين مع تبادل أراضي بنسبة متقاربة لما سيتم أخذه، بعيدا عن قضية النوع والكم، والقدس الشرقية سيادة فلسطينية كاملة (بعد خصم مستوطنات بها)، لكن تحت ساحة البراق لا حق سيادي لها.

ودون العودة للحديث عما تلا ذلك من تطورات عسكرية ومواجهة رتب لها يهود باراك مع الإرهابي شارون، لكن الجوهري، أن أمريكا ودولة الكيان سجلوا رسميا مفهوم الواقع التاريخي – السياسي، والذي يحاول "الكاهاني" هاكابي مسحه كليا.

وكي لا يقال أن مشروع يهود أولمرت حول الحل الدائم لم يكن بموافقة أمريكية، لن يستخدم دليلا سياسيا لمواجهة الكاهانية الجديدة التي تتجسد في السفير "الأمريكي" مايك هاكابي.

ووفقا لمسار الحرب التوراتية المستمرة، لعلنا قريبا سنرى الكاهاني هاكابي حاملا "عجل أحمر" مقتحما المسجد الأقصى ليقوم بعملية "تطهيره" من "الدنس الفلسطيني".

وبعد، هل تستمر الرسمية الفلسطينية في حالة الفرجة السياسية على شخصية تجاوزت كل ما يعتبر خطوط بألوان قزح وما بعدها..ومعها هل تبقى الشقيقة الأردن وكذا مصر في حالة "طناش سياسي" لما يمس أمنهم القومي..سؤال برسم الفعل المباشر وليس التفاعل الانطوائي.

ملاحظة: دون البحث عن كلمات التوائية..حرب الإبادة ضد أهل غزة جريمة في عنق كل العرب من محيطهم اللي كان يوما هادر إلى خليجهم اللي كان ثائر..كلكم شركاء فيها..العار لن يقف عند اتهام عدو جنيه فاشي..لكنه سيحاكم كل من وقف مبرطما بلغة لا تشبه ناسها..أنتم مجرمي حرب وقبل المجرم اليهودي..وعباس قبلكم..

تنويه خاص: غابرييل بوريتش..لا يعرفه أي فلسطيني أو عربي قبل كم شهر..شاب بحب بلده جدا..بيحب تكون فلوسها وخيرها لناسها..ما بيدفعش رشاوي لأمريكا عشان تستر كل عوراته وتحميه من أهله..شاب قال تشيلي مع فلسطين لانها زينا بتحب تعيش وحقها تعيش..نصيحة لكل فلسطيني بحب فلسطين أول مولود له يسميه غابرييل او غابرييلا..لانه شرف وفخر عن أسماء تلوثت بدم أهل فلسطين..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط