كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عدالة مُنتظرة

عدالة مُنتظرة

تاريخ النشر: 2021-02-07 | 11:15

أحمد طه الغندور
أحمد طه الغندور

كما كان متوقعاً؛ أصدرت الدائرة التمهيدية في المحكمة الجنائية الدولية أمس قراراً يقضي بأن للمحكمة ولايتها القضائية على جرائم حرب أو فظائع ارتكبت في "الأراضي الفلسطينية" مما يفتح المجال أمام تحقيق محتمل، وبرر القضاة قراراهم بأنه استند على قواعد الاختصاصات القضائية المنصوص عليها في ميثاق روما، ووثائق تأسيس المحكمة.

لذلك فإن القرار المذكور لا يشمل أي محاولة لتحديد وضع دولة أو حدود قانونية متنازع عليها، مما يفرض بأن الوضع يقع ضمن ولاية المحكمة القضائية، وبينوا أن اختصاص المحكمة في الوضع في فلسطين، يمتد إلى الأراضي التي تحتلها "إسرائيل" منذ سنة 1967 وهي غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

وكما هي العادة؛ كانت هناك ردود سياسية متباينة على القرار الصادر، بين الترحيب الفلسطيني الذي وصف الأمر بـ "يوم تاريخي"!، والرد الإسرائيلي الرافض الذي عبر عنه "ناتنياهو" بوصفه: "أن المحكمة بقرارها هذا تلحق ضرراً بحق "الديموقراطيات" في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب"! وأضاف؛ "بأن "تل أبيب" ليست عضواً بالمحكمة، أنها ستحمي كل مواطنيها وجنودها من المقاضاة"!

بينما أعربت الإدارة الأمريكية الجديدة عن "قلقها العميق" حيال القرار على لسان المتحدث باسم الخارجية "نيد برايس" الذي قال: "نحن قلقون بشدة لمحاولات المحكمة الجنائية الدولية ممارسة اختصاصها على "العسكريين الإسرائيليين"، لقد تبنينا دائماً موقفاً مفاده أن اختصاص المحكمة يجب أن يشمل حصراً البلدان التي تقبله او "القضايا" التي يحيلها مجلس الأمن الدولي على المحكمة، وهذا الموقف التقليدي ينبع من خشية احتمال خضوع جنود أو أفراد أمام المحكمة لجرائم دولية يجري اتهامهم بها!

لذلك يمكن القول؛ بأن القرار وكما وصفت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" بأنه "يقدم أخيراً بعض الأمل الحقيقي في العدالة لضحايا جرائم خطيرة بعد نصف قرن من الإفلات من العقاب"!

لكن في الحقيقة؛ إن ما أخشاه، أن تُصبح " العدالة المنتظرة " محلاً للابتزاز السياسي من أجل بعض التسهيلات الشكلية لـ "السلطة الفلسطينية"، التي لا نسعى إلى تحويلها إلى الدولة التي أحرزنا مكانتها القانونية، والسياسية، والدولية بموجب اعتراف غالبية دول العالم، والمنظمات الدولية بها!

ولعلني هنا أقدم نموذجاً واقعياً على طريقة تفكير "أفراد في السلطة" للقاء محتمل مع الدول المانحة، وهو غاية ما تصفنا به وسائل الإعلام العالمية!

بأننا "نتطلع للحصول على دعم مالي أكبر من الدول المانحة، وأن يكون لتلك الدول دور في الضغط على "إسرائيل" من أجل وقف الاقتطاعات المالية من العوائد الضريبية، وكذلك إعادة التفاوض حول "اتفاقية باريس" الاقتصادية، وذلك خلال الاجتماع المقبل المتوقع في النصف الثاني من هذا الشهر، في أوسلو!

إذن، حل قضيتنا الوطنية لن يكون بتجميل "السلطة" التي رفضها "الغربيون" أمثال "بانجمين بارت " في كتابه "حلم رام الله " أو بالأحرى "رحلة في قلب السراب الفلسطيني"!

حلم فلسطين يتحقق من مراكمة وتوظيف الإنجازات المعمدة بالدماء والتضحيات طيلة قرن من الزمن أو يزيد، وعدم إهدارها!

نعم يؤمن العالم بعدالة قضيتنا، ولكنه لا يؤمن بنا لكثرة تنازلاتنا، وإهدارنا لحقوقنا مقابل وعود زائفة!

هل رحمتنا "المحاكم الإسرائيلية الظالمة" في يوم من الأيام؟!

هل ستغيّر الإدارة الأمريكية الحالية "الأوضاع الظالمة" ـ وأولها القدس والاستيطان ـ التي فرضها "ترامب"؟!

علينا أن نعي ذلك جيداً، وأن ندرك ـ حتى وإن لم نرغب في التخلص من السلطة ـ بأن القضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية هي للأفراد؛ أشخاصاً وأموال، لا حق للحكومات التنازل عنها، حتى لو جرت محاكمة بعض أفراد الحكومة، أو التنظيمات!

هذا إذا كنا نعتقد حقاً بأن صدور القرار التمهيدي للمحكمة الجنائية يُعتبر يوماً وحدثاً تاريخياً!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط