كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عدالة نزار بنات وقوانين سكسونيا الفلسطينية

عدالة نزار بنات وقوانين سكسونيا الفلسطينية

تاريخ النشر: 2022-01-11 | 11:24

بدأت محاولات اغتيال الناشط والمعارض السياسي نزار بنات معنويًا قبل فترة طويلة من اغتياله جسديًا, وخاصة حادثة إطلاق النار على بيته وتكسير وتحطيم نوافذ بيته وترويع أطفاله قبل عملية الاغتيال السياسي بشهرين, والمحاولات العديدة لاتهامه تارة بأنه ملحد من خلال المحاولات العديدة لتزوير مفهوم معنى تسجيلاته، وتارة بأنه ينفذ أجندات خارجية ويحصل على دعم مالي وسياسي خارجي، وتارة اتهامه بالإساءة للمقامات العليا في الوطن وتهديد السلم الأهلي وإثارة النعرات الطائفية........ ومن المستغرب جدًا أنه وبعد مرور 6 أشهر على عملية الاغتيال السياسي لنزار لم توجّه أية تهمة إلى كل الذين حاولوا اغتياله معنويًا وأساؤوا إليه في حياته ولا الذين اعتدوا على بيته وأطلقوا النار....

 ولا الذين أعطوا الأوامر لاغتياله، ولم يتم اتخاذ أي إجراء قانوني باتجاههم وتم التركيز  على محكمة عسكرية فقط  وعلى فرقة الإعدام المنفّذين الأربعة عشر (14)، واللذين يلتزمون الصمت حتى اللحظة ويرفضون الاجابة على اسئلة المدعي العام العسكري وبالرغم من وجود دليل قاطع على حمل أحد أفراد الفرقة كاميرا على رأسه والتي صورت عملية الاغتيال كاملة، إلا أنّ محامي الدفاع عن "المتهمين" حاول أن ينسف رواية الشهود والتي اعتمدت على فكرة وهي أنّ فرقة الاعدام جاءت لقتله وليس لاعتقاله ولم تتح له حتى الفرصة للمقاومة، حيث ضربوه بالعتلة وهو نائم واستمروا بضربه بوحشية وهو مقيد اليدين وكسروا أضلعه... الخ، تحت ذريعة أن نزار حاول المقاومة، مما أدى إلى ضرورة استخدام العنف ضده للسيطرة عليه وتعريضه الى الضرب الذى أدّى إلى موته "بغير قصد" للحصول على أدنى عقوبة، وإبعاد القتلة الحقيقين عن الاتهام والمحاكمة.

لا شك أن ّبشاعة جريمة اغتيال مرشح قائمة الحرية والكرامة  نزار بنات جسديًا ستبقى في ذاكرة الجميع بالرغم من كل محاولات تضليل العدالة الكاملة وإخفاء معالم قضية الاغتيال السياسي او الاعتماد على عنصر الوقت للنسيان.

وبالرغم من وجود ترسانة قوانين فلسطينية ضخمة مورو عن الإمبراطورية العثمانية والانتداب البريطاني وحكم المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية والأعراف والتقاليد العشائرية وميثاق منظمة التحرير والقانون الثوري لمعاقبة من ينتهك القوانين إلا أنّ السلطة الفلسطينية تلجأ إلى "قانون سكسونيا" الذي يُنسب إلى ولاية واقعة اليوم ضمن ألمانيا، وكانت تحكم في العصور الوسطى بقانون جنائي عجيب. بمعاقبة ظل الجاني؛ في حال قام أحد الأفراد من العامة بعملية قتل فإنّ عقوبته تكون القتل، بقطع رأسه، أمّا في حال قتل فرد من عائلات النبلاء -آنذاك-  شخصًا آخر فإنّ عقوبته تكون الإعدام أيضًا، لكن مع بقائه حيّاً، وذلك مِن خلال قطع رأس ظلّه. "يؤتى به تحت عين الشمس، فيستطيل ظلّه، فيُضرَب الظلّ بالسيف". هكذا تكون العدالة أُنجِزت!. وأصبح هذا القانون قاعدة طبقيّة شاملة، بحيث إنْ قَتَل شخص "عادي" أحد "النبلاء" فإنّ ذاك "العادي" تنفّذ به العقوبة حقًا، أمّا إن بادر "النبيل" إلى قَتل "العادي" فيكون الحكم: إعدام ظله. كان ذلك في القرون الوسطى.

على الرغم من ذلك، فإنّ الجميع اليوم يعلم أن هناك قوانين سكسونية فلسطينية تطبّق يوميًا لمصلحة الفئة الحاكمة وعظام الرقبة في جميع المجالات وخاصة في القضايا الجنائية والسياسية والأمنية والاقتصادية ....الخ، أبرزها ملف اغتيال الرئيس أبو عمار والمتعاونين مع الاحتلال والفساد المالي لرجال الأعمال والتعيينات الوظيفية والتي كان آخرها تعيين سلام الزواوي سفيرة في إيران خلفًا لوالدها الذي عمل سفيرًا في إيران مدة 40 عامًا بدون انقطاع وهذا يعدّ وراثة الوظيفة وانتهاك صارخ لقوانين الدبلوماسية الفلسطينية.

قبل عدة سنوات، في ألمانيا، استقال الرئيس كريستان فولف، إثر بروز شواهد أمام القضاء حول تورّطه في فضيحة ماليّة (سابقًا). كان ذلك عندما كان رئيسًا لوزراء ولاية سكسونيا السُفلى. كان مجرّد ظهور شواهد، وقبل صدور أيّ حكم، كفيلاً باستقالة رئيس دولة. هذه سكسونيا الحديثة. أصبحت العدالة في فلسطين مجرّد مفهوم نسبي لأننا في "سكسونيا الشرق"... .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط