كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عدم مشروعية قرار الاعدام العنصري...مجتمع يميني..مستوطن متطرف

عدم مشروعية قرار الاعدام العنصري...مجتمع يميني..مستوطن متطرف

تاريخ النشر: 2026-04-01 | 13:40

مصادقة الكنيست الاسرائيلي على قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين. لا يعكس عنصرية مقيتة ووباء سادي فقط او خرق للقوانين الانسانية والدولية او استهتار بالمجتمع الدولي.وحرمان الاخرين بالحق بالحياة. او تحولا بالمجتمع الاسرائيلي نحو اليمين الفاشي المتطرف. او مفاجئا لمن يتابع السلوك والعنجهية الاحتلال. بل هو كل ذلك واستمرار لدولة اساسا نشات على الاحتلال وارتكاب المجازر والابادة الجماعية والتهجير القسري للسكان الاصليين.

القانون لم يصدر عن جهة تنفيذية بل عن جهة تشريعية وغالبية اعضاء الكنيست اي الممثلين للشعب بقواه السياسية 62 نائب يمثلون اليمين المتطرف بينهم نائبين دروز. ورفض من قبل 48 نائب منهم عشرة نواب عرب اي فقط 32 من النواب اليهود من اصل 120 نائب. ومن الغباء اختزال التطرف والعنصرية بشخص نتنياهو او بن غفير او سموترتش.

ووجب التنبيه ان قانون الاعدام ليس جديدا. عقوبة الإعدام قائمة في القانون العسكري الإسرائيلي، وهي تركة أنظمة الطوارئ في الانتداب البريطاني في فلسطين، أي أنها تعود إلى عام 1945 ولم يتم إلغاؤها، كما أن قانون الإعدام موجود في القانون الإسرائيلي منذ عام 1953، إلا أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية جمدت التعامل بـه. وبالعودة إلى عشرات السنين، فقد صدر حكم بالإعدام ضد الأسيرين المحررين كريم يونس وابن عمه ماهر يونس بعد انتهاء مدة حكمهما البالغة 40 سنة بعد اعتقالهما عام 1983، وتم لاحقا تعديل الحكم إلى المؤيد، كما أن الأسرى محمود حجازي، وموسى جمعة، وموسى منصور، وغيرهم، حكموا بالإعدام جميعا.

ولكن الجديد في قانون الاعدام التعديلات العنصرية المقيتة ويقضي القانون بأن يأمر وزير الجيش قائد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق الضفة الغربية، بتعديل الأمر المتعلق بالأحكام الأمنية السارية هناك، وينصّ على الحكم بالإعدام كعقوبة أساسية على الفلسطينيين من الضفة الغربية غير المواطنين أو غير المقيمين في إسرائيل، "إذا أُدينوا بالتسبب عمدًا في وفاة شخص" ضمن عمل مقاوم. ولا يمكن استبدال الحكم بالسجن المؤبد إلا في حالات نادرة جدًا. ويلغي القانون ضمانات قانونية أساسية، إذ يتيح إصدار حكم بالإعدام حتى دون طلب من النيابة، ودون هيئة قضائية خاصة، ودون الحاجة إلى إجماع القضاة، ولا يملك القائد العسكري صلاحية تخفيف الحكم أو استبداله، ما يعني عمليًا غياب أي إمكانية للعفو.

وعنصرية وضبابية خطورة القانون تظهر بتاويل او تفسير (ينص مشروع القانون على إيقاع عقوبة الموت بحق كل شخص يتسبب عن قصد أو بسبب اللامبالاة في وفاة مواطن إسرائيلي بدافع عنصري أو كراهية ولإلحاق الضرر بإسرائيل». يمكن اي حادث سير عرضي او طوشة بين فلسطيني ومستوطن معتدي تؤدي لمقتل المستوطن او اليهودي ان تفسر انها قتل متعمد حتى لو كانت نتيجة حادث سير.

مع التاكيد ان هذا المستوطن والذي توغل وتغول بالاعتداء على الممتلكات والاراضي الفلسطينية وسرقة الاغنام وحرق المراعي والمركبات دون اي رادع بل وبحمايته بقرار سبق اقرار قانون اعدام الفلسطيني باشهر, بقرار من وزير الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس

وقف إصدار مذكرات اعتقال إداري ضد مستوطنين متهمين بمهاجمة فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. مع التنويه انه نادرا ما تصدر مذكرات كهذه عن وزراء (الدفاع) الإسرائيليين، لكن كاتس المعروف بمواقفه اليمينية المتشددة هو أول وزير دفاع يرفض إصدار قرارات اعتقال إداري ضد مستوطنين في الوقت الذي تتوسع فيه سلطات الاحتلال باستخدام سياسة الاعتقال الإداري ضد الفلسطينيين. يوجد 3500 اسير فلسطيني اداري. وتجدر الاشارة هنا انه ووفق معطيات رسمية، نفذ المستوطنون 360 اعتداء بالضفة الغربية خلال أكتوبر الماضي.ويقيم نحو نصف مليون مستوطن في 146 مستوطنة، و144 بؤرة استيطانية مقامة على أراض فلسطينية بالضفة الغربية.

وبداهة القول ان القانون عنصري بامتياز ولا يوجد اي نص او اشارة الى اعدام او الحبس المؤبد اذا قتل اسرائيلي فلسطيني. بل ان القانون وفر حصانة مطلقة حبث منح منفذي الإعدام شنقا حصانة جنائية ومدنية كاملة، مما يحوّل السجان إلى "قاض وجلاد" في آن واحد. وحظر أي تخفيف أو إلغاء للحكم بعد صدوره، ويمكن إصدار حكم الإعدام دون طلب من المدعي العام، مع وجوب التنفيذ خلال 90 يوما من صدور القرار النهائي. ونص على احتجاز المحكومين في زنازين انفرادية تحت الأرض، ومنع الزيارات عنهم حتى لحظة الصعود لحبل المشنقة.

ووجب هنا التاكيد، قرار الاعدام للاسرى الفلسطينيين، يعد جريمة حرب دولية باعتباره مخالفاً لاتفاقية جنيف السادسة والرابعة لعام 1949، وللبروتوكول الأول الملحق باتفاقية جنيف لعام 1977، وانتهاكا صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان.

وعدم «مشروعية» هذا القانون، لأنهم «معتقلـون مـن أجـل الحرية والاستقلال، وكافة نضالاتهم مكفولة وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وخاصة أن البروتوكول الأول للمادة الرابعة الذي ينص على أن حركات التحرر التي تناضل من أجل حق تقرير المصير، وضد الاحتلال الأجنبي يعتبر نضالها نزاعاً مسلحاً دولياً، وهذا ما ينتمي إليه النضال الشعبي الفلسطيني في القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط