كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عدنان مجلي وملامح المرحلة القادمة

عدنان مجلي وملامح المرحلة القادمة

تاريخ النشر: 2018-01-24 | 08:34

كنا ولا زلنا ترتبط ذاكرتنا بالمفكر الفلسطيني أدوارد سعيد صاحب الفضل في خلق قاعدة فلسطينية وعربية متحركة بالولايات المتحدة الأمريكية، وواجهة تنظيرية وفعلية للحق الفلسطيني، فغاب أدوارد سعيد وغابت الحركة العربية والفلسطينية النشطة والفاعلة عن الساحة الأمريكية، وربما من استراحوا وشعروا بغياب ثقل هام عن ظهورهم من العرب والفلسطينيين أكثر من ناظريهم الأمريكيين وغير الأمريكيين. 
فجأة بدأت تطل علينا رياح أخرى من عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكنت سعيدًا جدًا وأنا أرى فيديوهات واعلانات ممولة عن هذا الفلسطيني رجل الأعمال وصاحب البراءات العلمية في مجال (أعتقد) البراءات الطبية - إن لم أكن مخطئ- ولكن وقفت عدة لحظات أفكر من أين ظهر فجأة هذا الفلسطيني الفذ على الساحة الفلسطينية، وبدأ الإسم يتجلى وتنقشع غبار جهلنا عنه، وجهل معظم شعبنا وخاصة الناشطون في المجال السياسي، حتى بدأت بوادر صفقات وصفعات وخطوات نحو القضية الفلسطينية، مما زاد من رتم ظهور الدكتور عدنان أكثر فأكثر وبغير تعمد كنت أشاهد كل اعلاناته الممولة في مواقع التواصل الاجتماعي، ولكنه فضول شخص يحب أن يعرف أو يتعرف على كل ما هو فلسطيني مبدع، حتى كانت فجأة اتصال من أخوة في مركز أبحاث ودراسات بغزة يدعوني لحضور ندوة مع شخص مهم، وعندما سألت عن الاسم قالوا لي بعد التعريف كخبير(عدنان مجلي) فارتبطت الاسم والاعلانات الممولة بذهني وربطت الحلقات ببعضها مع الدعوة، وأحسست أن شيء ما يدور ويبدأ من الرأي العام الفلسطيني على وجه العموم، وغزة خاصة، أي بعد تقديم الرجل عبر مواقع التواصل يظهر فجأة وبلقاءات حية مع النخبة السياسية والقيادية الحزبية والشعبية، ففكرت في الأمر وقررت أن أحضر هذه المناسبة وألبي هذه الدعوة، ولكن لظروف قهرية للأسف لم أتمكن من الاستماع للرجل مباشرة أو سؤاله، وللحقيقة هذا اللقاء والغياب عنه كان قهريًا، لأنه ولدي احساس وقراءة أنه سيكون أحد الأسماء البارزة في المعركة السياسية المستقبلية القريبة، وفعلًا بدأت أنبش عن الرجل وشخصيته ومكانته، حتى قرأت بعض التغريدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ربطت بين اسم الرجل وصفقة القرن، وعلى يقين أن هذه التغريدات وإن كانت شخصية من البعض وتقديرية، إلا أن بها خبث وتسريب عمدي من بعض المفاصل المطلعة والمؤثرة في الساحة الفلسطينية، والمطلعة على كل ما يجري خلف الكواليس وفق حضورها، ولعلي كنت في أحد الأسئلة التي سأوجها للدكتور عدنان في ندوته، أين كنت من غزة عبر أثنا عشر عامًا، ولماذا لم نشعر بك إلا في هذه المرحلة، وغزة كانت في أشد الحاجة لك ولكل أبناء فلسطين المتنفذين في مواقع القوة الغربية والأمريكية؟ ولكن لم يحالفني الحظ للحضور، ثم توالت التسريبات حتى أطلعت على خبر بأحد الصحف الفلسطينية القريبة من تيار فلسطيني قوي على الساحة السياسية، تكتب حرفيًا "صديق ترامب" وتستكمل بتفاصيل الخبر عن الدكتور عدنان مجلي وأنه صديق مقرب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأنه أحد المرشحين الأقوياء لرئاسة الوزراء الفلسطينية في المرحلة القادمة، هذه التسريبات لا أضحدها ولا أؤكدها، ولكن بناء على مما سبق بها شيء من المصداقية أو من الحقيقة التي ترتبط بحلقات الأحداث من البدء بالحديث عن صفقة القن، وتحرك خليجي - عربي، وخطوات أمريكية فاعلة بشأن القدس، والسفارة الأمريكية، والهجوم السياسي الأمريكي غير المسبوق ببعض القضايا، وزيارة بنس نائب الرئيس الأمريكي وما سبقها من زيارة الدكتور عدنان مجلي ولقائه برئيس حركة حماس اسماعيل هنية وتقديمه للرأي العام الغزاوي خاصة، والفلسطيني عامة. كل هذه الحقائق أو المشاهد تؤكد أن هناك شيء كبير وصفقة فعلية كبيرة تدور خلف الأبواب الخلفية، ويقابلها صمت بمعنى رضا من كل القوى الفلسطينية المتوافقة والمتعارضة مع التوجهات الأخيرة، وإلا بماذا يفسر اصدار بعض القوى بيانات سياسية شديدة اللهجة تضامنًا مع مظاهرات السودان، وعدم مصارحة جماهير شعبنا بمؤتمر صحفي وطني كبير للحديث عن مستقبل ما يعد ويطبخ خلف الأبواب الخلفية، وكذلك صمت حركة بثقل وأهمية الجهاد الإسلامي سياسيًا وعسكريًا عما يدور، وتجاهلها التام لما يحدث وكأنها تغرد في سرب أخر أو لديها أوامر بالصمت، أو لا تفهم سياسة كما وصفها الرئيس محمود عباس على هامش اجتماعات المجلس المركزي الأخيرة، وكذلك صمت عمدي وتجاهل عمدي من الشريك السياسي في النظام السياسي الفلسطيني حركة حماس وغض البصر عن مصارحة شعبنا، والتركيز على حرّاكات الشباب الأخيرة، وتحريض الشارع على قضية نقل السفارة الفلسطينية للقدس، والجزء الأخر المصالحة الفلسطينية ومناكفة سياسات التمكين التي أطلقها عزام الأحمد وحكومة التوافق الوطنية.
السياسة بديهيات خيالية مبنية على تسريبات أو جزء من الحقائق ينطلق على قاعدة تجييش وإعداد الشارع وتمرير بعض المفاهيم والسياسات عبر ومضات معينة بشكل شخصي أو بشكل استخبارارتي مبني على أسس ومفاهيم وقواعد وركائز أساسية، وقواعد غير ثابتة متحركة لتهشيم وتأليب الوعي العام الشعبي أولًا، ثم التدرج معه بخطوات معينة حتى يكتمل بلورة الوعي، وهي قاعدة اشتباك تتسلح بكل وسائل التحشيد والتجييش كما مرت بمراحل سابقة وعلى وجه التحديد برنامج النقاط العشرة عام 1974، وأسلو عام 1994. 
إذن فالقضية الفلسطينية الأن على المحك الفعلي، وفي طور الإنتهاء منها عبر رزنامة الحلول الاستشرافية للمنطقة برمتها التي لا يمكن بناء استقرار وحلول موضوعية دون أن يتم حسم الملف الفلسطيني، ولا أعتقد أن رزنامة الحلول أو الصفقة كما يحلو للبعض اطلاق عليها ستمكن الشعب الفلسطيني من حقوقه رغم إصرار وتأكيد، وحماسة الخطابات السياسية التي تسمع من فصائل الفعل الفلسطيني. فالمواجهة الفعلية التي يتم التحشييد لها وعمل كل أجهزة الاستخبارات المعنية بهذا الملف الأن تسلط أسلحتها وعناصرها وأدواتها على الشارع العربي عامة، ووجه التحديد المصري، والرأي العام الشعبي الفلسطيني الموازي للرأي العام المصري بما إنهما ميكانزم أي حلول مستقبلية، ولذلك لابد من أدوات وشخصيات جديدة تمتلك خبرات وسجل نظيف لقيادة هذا الفعل، ولديها نفوذ وحضور دولي متقدم لذلك لا أستبعد أن يكون شخص الدكتور عدنان مجلي المستقبلي داخل دائرة الفعل الفلسطيني والشخصية المحورية التي يمكن أن يتم من خلالها قيادة المرحلة الفلسطينية الجديدة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط