كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عُذِّبتُ على يد حماس… ولن أُصفِّق لتعذيب فلسطينيٍّ آخر

نحن ضدّ الفوضى،
وضدّ الفلتان الأمني،
وضدّ ترهيب الناس وكسر هيبة المجتمع.
سيخرج من يقول:
«هؤلاء حثالة المجتمع، أعوان الاحتلال، خونة الوطن».
لكن موقفنا أوضح من ذلك وأعمق:
نحن نختلف، نعم…
نُحاسب، نعم…
لكننا لسنا محاكم ميدانية،
ولا ميليشيات،
ولا دعاة انتقام أعمى.
نتمنى زوال كل انحراف عن المشهد الوطني بزوال الاحتلال،
وأن تعود غزة إلى حضن الشرعية،
يحكمها قانون واحد، وسلاح واحد، وعدالة واحدة.
شهادة لا أطلب بها شفقة
أنا أبو الأديب، فلسطيني كتب عن قضايا وطنه فدفع ثمن كلمته.
تعرّضتُ للتعذيب مرّات عدّة في سجون حركة حماس،
وتسببت هذه الانتهاكات لي بجلطة في القلب، أدخلتني المستشفى، ووضعتني على حافة الموت.
هذه ليست قصة شخصية،
ولا استدرارًا للعاطفة،
بل شهادة وتحذير لمن يظن أن الظلم يمكن أن يكون طريقًا للعدالة،
وأن القمع يمكن أن يحمي وطنًا.
الإعدام الميداني جريمة… مهما كان الفاعل
كما نرفض اليوم الفوضى والمليشيات المنفلتة،
لا يمكن القفز عن حقيقة مريرة عاشتها غزة لسنوات:
حركة حماس أقدمت في مراحل مختلفة
على إعدام فلسطينيين أبرياء في الميادين العامة،
من أبناء عائلات معروفة ومحترمة،
في عمليات كان كثير منها تصفية حسابات
أو تلفيق اتهامات جاهزة تحت عناوين فضفاضة مثل:
«التخابر»، «العمالة»، «اللصوصية»، «تجار وطن»،
أو الاتجار بالسلاح، والطحين، والسولار، والغاز.
كل ذلك جرى: دون محاكمات عادلة،
ودون أدلة شفافة،
ودون قضاء مستقل،
ودون حق الدفاع عن النفس.
هذا السلوك عمل إجرامي مُدان،
لا تبرره راية مقاومة،
ولا خطاب ديني،
ولا ظرف أمني.
العدالة لا تُفبرك،
والتهمة لا تُلفّق،
والدم الفلسطيني ليس أداة لضبط الشارع
ولا وسيلة لإخافة الناس.
الغضب مفهوم… لكن الانحدار جريمة
ورغم كل ما عانيته،
أقف اليوم موقفًا واضحًا ضد مشاهد الخطف، والإذلال العلني، والتعذيب
التي تُمارَس بحق عناصر من حركة حماس
على يد مجموعات مسلحة تعمل خارج أي مرجعية وطنية.
نعم، الغضب مفهوم،
وسنوات القمع والانقسام تركت جروحًا عميقة،
لكن الغضب لا يمنح أحدًا حق كسر كرامة الإنسان،
ولا يُحوّل المظلوم إلى جلاد.
من ذاق الظلم
لا يملك أخلاقيًا ولا وطنيًا
أن يُعيد إنتاجه باسم الانتقام،
مهما تغيّرت الرايات.
ما يحدث اليوم ليس محاسبة… بل فوضى
الخطف، التعذيب، والإهانة العلنية
ليست عدالة،
ولا قصاصًا مشروعًا،
ولا تصحيحًا لمسارٍ خاطئ.
ما نشهده هو استعراض قوة،
وفرض واقع بالسلاح،
ودفع غزة نحو صراع داخلي
لا رابح فيه سوى الاحتلال.
من يُصفّق لهذه المشاهد،
حتى لو كان الضحية من حماس،
يصبح شريكًا – ولو بالصمت –
في صناعة الفوضى.
حماس تتحمّل المسؤولية… لكن الفوضى أخطر
لنكن صريحين:
حركة حماس ارتكبت أخطاء جسيمة،
قيّدت الحريات،
وعذّبت المعارضين،
وأدارت غزة بعقلية التنظيم لا الدولة.
لكن إسقاطها أو إضعافها عبر الفوضى
لن يُنتج عدالة،
بل مليشيات منفلتة،
وانحدارًا أخلاقيًا،
ودوامة عنف لا سقف لها.
الإسلام بريء من هذا الانحراف
ما نراه من خطف وتعذيب وإذلال
لا علاقة له بالإسلام،
ولا بالكرامة،
ولا بالقيم الوطنية.
ومن يختبئ خلف الدين لتبرير هذه الأفعال
يسيء إلى الدين
كما أساء إلى الإنسان الفلسطيني.
موقفنا واضح لا رمادي
أنا لا أبرّر حماس،
ولا أؤيد المليشيات،
ولا أقبل فوضى السلاح والانتقام.
نحن مع:
كرامة الإنسان الفلسطيني أيًّا كان
محاسبة حقيقية عبر قضاء مستقل
دولة لا فصيل
وعدالة لا تُنفَّذ في الأزقة ولا تُبث على الشاشات
أي خروج عن هذا المسار
ليس تصحيحًا،
بل خدمة مجانية للاحتلال مهما حسنت النوايا.
غزة أكبر من الجميع
الغضب لن يحرّر غزة،
والإهانة لن تبني دولة،
والانتقام لن يُنتج قانونًا.
أنا الذي عُذّبت،
وأُصبت،
وكنت بين الحياة والموت،
أقول اليوم بضمير هادئ:
لن أبرّر ظلمًا جديدًا لمجرّد سقوط ظالمي السابق،
ولن أُصفّق لإهانة أي فلسطيني.
غزة تحتاج: حكمًا رشيدًا،
عدالة حقيقية،
وعيًا سياسيًا،
لا مزيدًا من السلاح،
ولا المليشيات،
ولا الفوضى.
من يفرح اليوم بإذلال خصمه،
قد يجد نفسه غدًا ضحية،
ويكتشف أن الوطن
كان الثمن الأكبر.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط