كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عرب 48 وحكم إسرائيل

عرب 48 وحكم إسرائيل

تاريخ النشر: 2019-12-16 | 17:23

ليس كل من يهاجم إسرائيل عدوًّا لها، فمن الأحبة ما يهجو بأفظع العبارات سياساتها تجاه الاستيطان والاحتلال وعرقلتها لحل الدولتين سواء كانوا أمريكيين أو أوروبيين أو حتى حركة السلام ومن على شاكلتها داخل إسرائيل، ولا تعجب أن هناك من يقطن داخلها ويحمل هويتها يقاتل من أجل سلام حقيقي يؤدي لقيام دولة فلسطينية يساويه الكثير من الشعوب العربية برافضي السلام ومناصري الاحتلال والاستيطان، فأصبحوا أعداء لصانعي سياسة الاستيطان وكذلك لمناصري السلام من العرب. 

ورحم الله الرئيس الفلسطيني أبوعمار الذى رأى فى فلسطيني  48 القوي الناعمة القادرة على دعم إقامة دولة فلسطينية.

ولعلنا بالعودة إلى التاريخ نجد أن أول مرة يكون لعرب الداخل دور مؤثر في صنع القرار بإسرائيل وإجبار ساستها على السلام كان في عام 1992 م عندما انسحب آنذاك حزب شاس الديني من ائتلاف الحكومة التي يقودها إسحاق رابين، وبات انهيار الحكومة قريبا إلا أن الأصوات العربية الخمسة في الكنيست وقتئذ اتفقت مع رابين وبيرس على فتح آفاق للعملية السلمية مع منظمة التحرير الفلسطينية ومنحها حكما ذاتيا في الضفة الغربية وقطاع غزة، فكانت اتفاقية أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية مقابل الإبقاء على الحكومة وعدم الذهاب إلى انتخابات جديدة. 

ولم يتجاهل أبو عمار دور من خدم قضية بلاده فعين طلب الصانع ومن بعده أحمد الطيبي مستشارا سياسيا له كنوع من التكريم لما قدموه من خدمات جليلة للسلام ولفلسطين. 

وعقب توقف العملية السياسة في عهد بيرس بعد مقتل رابين تقلص الدور العربي وبعد وصول بنيامين نتنياهو للحكم في عام 1996 اعتبر أن قوة عرب الداخل خطر تهدد سياسة الاستيطان والتوسع واستمرار الاحتلال فحرص على تكوين كتلة يمينية تحيط به حتى لا يتعرض للضغوط السياسية من العرب، وبدأ بالتحريض المباشر على العرب واتهامهم بأنهم إرهابيون في الكنيست، ونجح في استغلال التفرق العربي الداخلى فغذى بقوة الصراع الخفي بين الأحزاب والكتل السياسية العربية المؤثرة بالداخل. 

ويعلم ساسة إسرائيل من اليمين المتشدد الذين يتشدقون بالسلام وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو الذى يصنع ملايين العراقيل في الواقع لوأده، أن الصوت العربي في الداخل هو القادر على خلق معادلة ثانية لتحقيق السلام مع الفلسطينيين ومنحهم حقوقهم المسلوبة، لذا حشد كل أدواته الإعلامية والسياسية لخلق فزاعة لدى الناخب الإسرائيلي من التصويت للقوائم والأحزاب العربية، بل ذهب إلى تمويل ناشطين عرب بنشر دعوات المقاطعة العربية للانتخابات، وذلك لأن في خسارة منح صوت للقائمة العربية هو زيادة صوت لليمين المتشدد. 

ولعلنا نعلم جميعا أن عرب الداخل نجحوا ولأول مرة منذ عام 1948 في التوحد في قائمة موحدة لخوض انتخابات الكنيست ونجحوا رغم المشاركة الهزيلة من الجمهور العربي في إسرائيل إلى حصد 13 مقعدا في الكنيست كادت أن تقضي على أحلام نتنياهو عن كرسي الحكم، إلا أن نتنياهو مع الأحزاب اليمنية الأخرى فضلوا الذهاب لانتخابات ثالثة لأول مرة في تاريخ إسرائيل على دعم العرب لبني جانتس والتأثير القوى في صنع القرار. 

ومن المعروف أن 4 أحزاب عربية شاركوا في الانتخابات التي أجريت في سبتمبر الماضي في قائمة موحدة وهم حزب "الحركة العربية للتغيير" بقيادة أحمد الطيبي وحزب الجبهة بقيادة أيمن عودة، والحركة الإسلامية برئاسة الدكتور منصور عباس والحزب الرابع المسمى بـ"التجمّع الوطني الديمقراطي" بقيادة مطانس شحادة الانضمام للقائمة الموحدة، رغم ضعف المشاركة العربية وتصويت جزء منها لحزب الليكود اليهودي. 

وعلى العرب في إسرائيل والذين يمثلون 20% من مجمل سكانها أن يتحدوا خلف القوائم العربية الداعمة لحق إقامة دولة فلسطينية وسلام حقيقي في المنطقة، ويشاركوا بكثافة في الانتخابات التى ستجري في 2 مارس 2020. 

وسنستعير مقولة الرئيس الراحل محمد أنور السادات بتصرف "لا تبنوا سعادتكم على شقاء الفلسطينيين، وشجعوا أصوات تنادي بقيام دولة فلسطينية على حدود 1967، فإنه حتى لو تحقق السلام بين دول المواجهة كلها وإسرائيل، بغير حل عادل للمشكلة الفلسطينية، فإنَّ ذلك لن يحقق أبدًا السلام الدائم، العادل، الذي يلحّ العالم كله اليوم عليه".

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط