كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عرض أميركي ـ إسرائيلي لروسيا: إخراج إيران مقابل "تطبيع" مع سوريا

عرض أميركي ـ إسرائيلي لروسيا: إخراج إيران مقابل "تطبيع" مع سوريا

تاريخ النشر: 2019-06-02 | 15:26

أمد/ تل أبيب: يعقد اجتماع ثلاثي يضم رؤساء مجلس الأمن القومي الأميركي جون بولتون ونظيريه الروسي نيكولاي باتروشيف والإسرائيلي مائير بن شبات في إسرائيل، هو الاول من نوعه بين ممثلي الدول الثلاث المنخرطة في الملف السوري، بهدف بحث "ترتيبات إخراج إيران".

وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ "الشرق الأوسط" السعودية السبت، بأن مستقبل الوجود الإيراني في سوريا سيكون الملف الرئيسي على جدول الأعمال تحت عنوان عام يتعلق بـ "مناقشة الأمن الإقليمي" في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن اللقاء حصل بناء على "تفاهم" بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في قمة هلسنكي في يوليو (تموز) العام الماضي على "إعطاء أولوية لضمان أمن إسرائيل".

منذ ذلك، جرت محادثات أميركية - روسية قضت بمقايضة إخراج فصائل معارضة وتنظيمات تابعة لإيران من جنوب سوريا مقابل عودة قوات الحكومة إلى الجنوب وإعادة "القوات الدولية لفك الاشتباك" (اندوف) إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري.

وفي أغسطس (آب) الماضي، قال مسؤول في وزارة الدفاع الروسية، بأن "روسيا أجرت مشاورات مع إيران التي قالت بأنها لا ترى من الصواب تأجيج الأوضاع في المنطقة وأنها لا تحمل نوايا عدوانية تجاه إسرائيل. وبالنتيجة، وبإسهام روسي، تم سحب التشكيلات الموالية لإيران مع أسلحتها الثقيلة من مرتفعات الجولان". وتابع أن الفصائل الإيرانية غير السورية انسحبت مسافة 140 كلم باتجاه الشرق بعيدا من حدود الأردن وخط "الفصل" في الجولان، وأنه تم سحب 1050 عنصرا و24 راجمة صواريخ و145 وحدة من الأسلحة الأخرى والتقنيات العسكرية. (هناك أنباء أخرى عن انسحاب فصائل إيران لمسافة 85 كلم).

تزامنت هذه الخطوات العسكرية - الأمنية مع إقدام الرئيس ترامب على خطوة رمزية باعترافه بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري، ثم إرساله مع مستشاره غاريد كوشنر خريطة لإسرائيل وفيها الجولان بتوقيعه (الرئيس ترامب) إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي. وأشار التزامن، بين الخريطة وانتشار "اندوف"، إلى أن المطروح حالياً هو الترتيبات العسكرية لـ "فك الاشتباك" وليس البعد السياسي المتعلق بـمبدأ "الأرض مقابل السلام".

في المقابل، انتشرت الشرطة العسكرية الروسية في نقاط على طول خط "برافو" الفاصل بين الجولان المحتل والقنيطرة، ورعت عودة "القوات الدولية لفك الاشتباك" (اندوف). وأعلنت الأمم المتحدة، إعادة نشر «اندوف» بشكل تدريجي في المنطقة المنزوعة من السلاح والمخففة من السلاح بموجب ترتيبات «فك الاشتباك» من شمال الجولان إلى جنوبه. وأكدت موسكو أول من أمس «العودة الكاملة» لعمل «اندوف» في «المنطقة العازلة».

لكن المصادر الدبلوماسية أشارت إلى استمرار وجود تنظيمات سورية تابعة لإيران في أرياف درعا والسويداء والقنيطرة، إضافة إلى استمرار الغارات الإسرائيلية على "مواقع إيرانية" في سوريا وخصوصاً في الكسوة حيث "تعتقد تل أبيب بوجود قاعدة عسكرية لطهران".

ولم تعلن موسكو تحفظات على الغارات الإسرائيلية في سوريا. كما أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبوتين نهاية مارس (آذار) الماضي طوت صفحة التوتر بين موسكو وتل أبيب بعد إسقاط إسرائيل طائرة روسية في سبتمبر (أيلول) الماضي. لكن المفاجأة كانت اقتراح نتنياهو تشكيل "فريق مشترك للعمل على انسحاب جميع القوات الأجنبية من سوريا"، إضافة إلى استمرار "التنسيق العسكري" بين الطرفين.

وأضاف التوتر الإقليمي بعد فرض أميركا عقوبات على إيران والانسحاب من الاتفاق النووي ونشر تعزيزات عسكرية، عناصر إضافية في جدول الأعمال الروسي - الأميركي، حيث كان هذا ضمن محادثات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع بوتين في سوتشي الروسي قبل أسبوعين واتفاق واشنطن وموسكو وتل أبيب على عقد اجتماع بين رؤساء مجلس الأمن القومي في الدول الثلاث.

وحسب المصادر الدبلوماسية، فإن واشنطن تعتقد أن لديها «أدوات نفوذ» للتفاوض مع موسكو بالتفاهم مع تل أبيب لـ«إخراج إيران وإضعاف نفوذها». وتشمل أدوات النفوذ قرار الرئيس ترمب الإبقاء على القوات الأميركية شرق الفرات ومشاركة دول أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا في التحالف الدولي شرق سوريا، إضافة إلى «عرقلة» أي تطبيع مع دمشق أو إعادة إعمار في سوريا أو شرعية سياسية للحكومة السورية «قبل التزام خطوات ملموسة بينها تقليص الدور الإيراني في سوريا».

وأشارت المصادر إلى أن الأطراف الثلاثة تبحث في «خريطة طريق» تربط بين تقديم أميركا وحلفائها «حوافز» إلى موسكو في سوريا مثل الإعمار والشرعية ورفع العقوبات، مقابل التزام الأخيرة «إجراءات ملموسة» تتعلق بدور إيران وتقليص الدور العسكري والعملية السياسية في سوريا مثل تشكيل اللجنة الدستورية وتنفيذ القرار 2254. ويعتقد الجانب الأميركي بضرورة «خروج جميع القوات الأجنبية وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 2011 بعد إنجاز العملية السياسية» وأنه قادر على تحقيق ذلك عبر استعراض «أدوات الضغط» الموجودة في جعبته.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط