كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عرفات والسادات وعباس والسيسي.. مينا هاوس وشارع فيصل

عرفات والسادات وعباس والسيسي.. مينا هاوس وشارع فيصل

تاريخ النشر: 2017-12-01 | 14:14

دعونا نأخذ من الارشيف، أنه وخلال تحضير الرئيس المصري محمد أنور السادات خيمة التفاوض عام 1977 مع مناحيم بيغن في فندق مينا هاوس بالجيزة والذي يطل على الاهرامات، كان لديه اصرار على اشراك عرفات في عملية التفاوض والحل السلمي، ولكن إسرائيل كانت تتعامل مع ملف السكان الفلسطينيين باعتبارهم الفلسطينيين العرب، ما عبّرت عنه جولدا مائير فى إحدى المرات بالقول: من هؤلاء الفلسطينيون؟! نحن الفلسطينيون. وكان الفكر الإسرائيلي يرى أن هناك فلسطينيين يهوداً، وهم الإسرائيليون، وفلسطينيين عرباً فى أرض متنازع عليها! ونذكر تماما ان عرفات رفض دعوة السادات.. وان العرب حاصروا مصر حصارا أشد من حصار غزة الان، ونقلوا مقر جامعة الدول العربية الى بغداد. حتى جاء عرفات عام 1982 بسفينته الى قناة السويس وعانق الرئيس حسني مبارك ورفع الحصار العربي عن مصر.

 

... وعودة الى الارشيف ... وانتهز السادات حينها زيارة المبعوث الأمريكي وحمّله رسالة مكتوبة إلى رئيس وزراء إسرائيل تضمنت عناصرها أن يُتفق على جوهر المسائل وفي مقدمتها مسألة الانسحاب، والقضية الفلسطينية وكيفية تسويتها، وتأمين الأمن لكل الأطراف، وأكد الرئيس استعداده للقبول بفكرة حاجة إسرائيل للأمن.... أن مصر تستهدف إشراك الفلسطينيين فى المفاوضات مع إسرائيل، كما أنها تصمم على ضرورة أن يكون مفهوم التسوية واضحاً منذ البداية ومع بدء المرحلة الانتقالية ومدتها أيضاً طبقاً لرؤية مصر 5 أعوام، لتنتهي بإنشاء دولة فلسطينية يكون لها ارتباط ما متفق عليه مع الأردن، مع التأكيد على حسن علاقات الجوار بين الدولتين. وفي رواية وزير الخارجية المصري السابق أبوالغيط ( في هذا الاجتماع عند حديث الرئيس السادات، الذي اتهمه الفلسطينيون والعرب بالخيانة، بينما كان أصدقهم وأشرفهم، وأكثرهم دفاعاً عن الأرض حينما تركوه وحيداً. وهو ما يتضح بقوله للمبعوث الأمريكي: إن ما يريده الإسرائيليون هو الأرض والأرض فقط.. ولكي نقنع إسرائيل بالتخلي عن أطماعها، عرضنا عليهم الترتيبات الأمنية الستة التي تحدثت بها مع فايتسمان، ذهبت إلى أبعد مدى وعرضت عليه الموافقة على عقد حلف عسكري بين أمريكا وإسرائيل مقابل تخليها عن أطماعها الإقليمية وفي الأرض، لن أجلس مع الإسرائيليين على أي مستوى إلا إذا كان هناك تسليم بأن الأرض التي احتُلت عام 1967 لا يمكن أن تكون محلاً لأى تنازل. إن مصر على استعداد لإعطاء إسرائيل أي شىء تحت الشمس ما عدا الأرض والسيادة. بل إنني مستعد لإعطائهم المياه لري منطقة في النقب مقابل كل مستوطنة ينسحبون منها في الضفة الغربية بحيث يكون مسلَّماً به أن إسرائيل ستبقى في حدودها ولا تتوسع) .

أكثر من مرة قال لي زملاء وأصدقاء كبار في الصحافة المصرية (ان عرفات أخطأ تاريخيا كثيرا اذ ترك السادات وحيدا في خيمة مينا هاوس، ولو أنه شارك في المفاوضات لقامت دولة فلسطين قبل 40 عاما. ولكن العرب والسوفييت خدعوه وأقنعوه بعدم المشاركة. وانا أقول لهم دائما اجابة واحدة: ربما.

 

اليوم هناك ضغطوطات لا يمكن تخيلها من جانب ترامب على زعماء العرب وأولهم المغرب والامارات وقطر والسعودية والاردن ومصر للضغط على الرئيس عباس للعودة للتفاوض مع نتانياهو. ولأننا شاهدنا هذا الفلم مرارا وتكرارا ... أنا اقترح على الرئيس عباس أن يستجيب للتفاوض مع نتانياهو مرة أخرى. فهذه لن تكون اول مرة للرئيس عباس ولا اّخر مرة يلتقي فيها قادة اسرائيل. ولكن هذه المرة بشرط:

 

ان تكون المفاوضات في شارع فيصل بالقاهرة (شارع فيصل لوحده يساوي عدد اليهود من سكان اسرائيل). وأن تكون المفاوضات بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادات المصرية.

 

هناك، في شارع فيصل. ستكون الحقيقة عارية تماما، وسوف نرى اذا كان يملك ترامب أفكارا أو عروضا أم أنه يشغل العالم بتفاهات صهيو -أمريكية، وهناك سنرى ماذا يمكن للعرب ( جميع الزعماء العرب ) أن يقدّموا للمفاوض الفلسطيني وللامن العربي وللسلم الدولي. وهناك في شارع فيصل نحن الفلسطينيون ومعنا أحرار العرب نشعر بالأمن والأمان، ونعرف ان شارع فيصل لن يخذل فلسطين ولا الجزائر والا الاردن ولا دمشق ولا بيروت، وان جميع حكماء صهيون لا يستطيعون اللعب على ايمان أي مواطن مصري بعدالة قضية فلسطين.
×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط