كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عروب في حفل تأبين زوجها الأسير الأول محمود حجازي: لشعب الجزائر ألف تحية

عروب في حفل تأبين زوجها الأسير الأول محمود حجازي: لشعب الجزائر ألف تحية

تاريخ النشر: 2021-06-16 | 10:03

رام الله: بدأ عيسى قراقع وزير الأسرى السابق، في توجيه الشكر لكل من لبى النداء وجاء مشاركًا في تأبين المناضل الكبير محمود بكر حجازي، فتوجهت عروب حجازي أم بكر زوجة المرحوم أبو بكر حجازي طالبه أن تلقي بضع كلمات وهي تحتضن العلم الجزائري وهي تبكي قائلة: "أشكركم جميعًا من أعماق قلبي ولابد من أن أذكر الجميع أن لشعب الجزائر في قلوب وعقول ابنائي ذكرى جميله وتاريخ عليكم أن تعرفوه جيدًا".

وأضافت عروب: "عندما  أفرج عنه في تاريخ 28 يناير 1971، بعد عملية تبادل للأسرى (أسير مقابل أسير) جرت ما بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي وحركة فتح، وبعد ان رفض الكثير من الدول استضافة أبو بكر، جائتنا الرساله من الجزائر العظيمة بلد الشهداء أنهم على أتم الاستعداد لاستضافة الاسير الاول محمود بكر حجازي تكريما وتعظيما  لمن ناضل وقاتل من أجل فلسطين".

وتابعت: "لذلك ليس غريبًا أن أقوم اليوم بتقديم تكريم خاص لشعب الجزائر ولكافة الإعلام الجزائري الذي يتابع ملف أسرى فلسطين لحظة بلحظة، وشكر خاص لخالد عز الدين مسؤول ملف الاسرى في سفارة فلسطين في الجزائر على أعدادهم هذا الكتيب الرائع عن حياه زوجي الذي قضى حياتة محبا لفلسطين ومدافعا عن قضايا الأمة العربية".

وأردفت عروب: "فبأسمي واسم عائلتي وكل الاحرار لكم الحب والاحترام ولن ننسى وفائكم المنقطع النظير فمنكم نحن نستمد قوتنا وارادتنا في المضي قدما حتى تحرير فلسطين من البحر إلى النهر".

وتخلل ذلك تكريم الاعلام الجزائري وتسليم الاسير المحرر جهاد الشحاتيت المكلف من الاخوة في الجزائر لتسلم درع التكريم ورفرف علم الجزائر مع النشيط الوطني الفلسطيني في قاع الحفل مشيدين بدور الجزائر التاريخي في الوقوف دائما وابدا مع شعب فلسطين.

                                                                                            

من جهته، نظم نادي الأسير الفلسطيني وحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، بمشاركة هيئة شؤون الأسرى، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى يوم الثلاثاء، في قصر رام الله الثقافي، حفل تأبين للقائد الوطني اللواء الراحل محمود بكر حجازي، أول أسير في الثورة الفلسطينية المعاصرة، والذي توفي في 22 مارس الماضي.

وحضر الحفل الذي أقيم برعاية الرئيس محمود عباس، حشد كبير من الفعاليات الوطنية، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، وكادر كبير من الأسرى المحررين وأبناء الأجهزة الأمنية وعائلة الأسير محمود بكر حجازي.

وبدأ حفل التأبين والذي أداره وزير الأسرى السابق عيسى قراقع بقراءة آيات من الذكر الحكيم والسلام الوطني على أنغام فرقة الأمن الوطني والوقوف دقيقة صمت وحداد على أرواح الشهداء وقراءه الفاتحة على أرواحهم الطاهرة.

وبدأ قراقع حفل التأبين بكلمات مؤثرة عن المناضل اللواء محمود بكر حجازي قائلاً: "في الخليل اختبأ الأسير الأول محمود بكر حجازي تحت كروم العنب، نام طويلاً، حرك الفأس واستخرج البندقية من باطن الأرض، لبى نداء البلاغ الأول، كانت دوالي الخليل تشد أعوادها وأغصانها وأوراقها في الحقول، تبني لمحمود الخيمة والخندق، ومن هناك وفي يوم 8/1/1965 انطلق محمود مع مجموعة من الفدائيين في عملية عسكرية شمال غربي قرية بيت جبرين قضاء الخليل، كانت الدوالي تقاتل، والنجوم والكنعانيون الاوائل.

"وقع محمود حجازي أسيرا جريحا بعد اشتباكات مع قوات الاحتلال الاسرائيلي، وكان خلال الاشتباك يعصر قطوف العنب، يعصرها ويعصرها بارودا أملأ صموداً حتى ذابت الخليل في دمه ونامت بين ذراعيه سيدة لصورتها وشامة فوق سواعدنا، تكتب في جروحنا سيرة الدوالي التي رسمت خريطة وجودنا".

"محمود حجازي وجد في بساتين الخليل وصخورها بيتا وطعاما ورصاصا، رفض ان يرحل الى الخيام المبعثرة خلف الحدود، رفض ان يلحق بعربات وكالة الغوث ويقف في صف طوابير التموين، يكفيه عنب الخليل، تكفيه الخبزة والعكوب والعليق والخروب والرمان والدمع الطاهر الذي يصب في عروق الجليل".

وعرض فيلم قصير عن حياة المناضل أبو بكر حجازي تم إعداده من قبل وحدة الأفلام الوثائقية وأخرجته الاعلامية دعاء ابو سنينة، حيث استعرض محطات مهمة في حياة المناضل اللواء ابو بكر حجازي.

وفي كلمته نيابة عن الرئيس محمود عباس، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، نائب رئيس الحركة محمود العالول، إن الراحل حجازي كان من أوائل الذين انتموا لحركة فتح وللثورة الفلسطينية، وامتلك القدرة والجرأة، حيث نفذ العديد من العمليات العسكرية الجريئة، وهو ممن تحملوا مسؤولية إطلاق الرصاصة الأولى التي كان لها دوي كبير بدد ظلام تلك المرحلة، وأدخل الشعب والقضية الفلسطينية لمرحلة نضالية ملكت شعبنا هويته النضالية، وقادته باتجاه امتلاك الحرية والارادة لخوض النضال لإنهاء الاحتلال.

واستعرض العالول المسيرة النضالية الثورية للراحل، حيث كان أول أسير فلسطيني، حينما جرح في احدى العمليات ووقع اسيرا، وافتتاحه لتجربة الأسر، وحيث كان الأول في تجربة التبادل لعملية الأسر لينال حريته ويتابع مسيرته النضالية.

وأضاف: التقيته في مخيم برج البراجنة بعد أن نال حريته، حيث كان يدير مشاريع لمصلحة أبناء الشهداء.

وأوضح أن الراحل حجازي لم يهدأ أبدا، ولم يترك ميدانا يعتب عليه، وكان حريصا في كل ذكرى انطلاقة يساهم في إضاءة شعلة الانتفاضة التي كان يصر أن يصنعها بيديه، ورحل الفدائي ونحن بحاجة الى روحه التي لم تفتقد الى الإصرار والإرادة والايمان بحتمية النصر.

وتابع: لقد عادت القدس والتي هي مسقط رأس حجازي والتي كانت تسكن قلبه، لتكون مركز الحدث وليتقاطع من أجلها كل الفلسطينيين معا، فخضنا معركة من أجل القدس، وتوحد شعبنا لصد انتهاكات الاحتلال، مشددا على أن المعركة لم تنته، فاليوم مسيرة الاعلام، ولا يزال المستوطنون يقومون بانتهاكاتهم في الأقصى، ولا يزال حي الشيخ جراح محاصرا، وغيرها من الانتهاكات، ولا بد من تكاتف الشعب الفلسطيني وأن تبقي البوصلة متجهة نحو القدس ونحو التناقض الأساسي وهو المحتل .

من جانبه، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر: "40 يوما على رحيل الأسير الأول للثورة الفلسطينية المتربع في قلوبنا بنضالاته وتضحياته والحاضر بيننا بقصص بطولاته ضد الاحتلال الذي نسعى للخلاص منه".

وأضاف: "نحن في حضرة الفدائيين الأوائل وحجازي كان من ضمن هؤلاء الأوائل، فإن سيرته ومسيرته التي امتدت طوال 85 عاماً تعج بالنضالات، وكانت مجالسه مليئة بالعنفوان والحرص على إعادة الهمم من جديد، والأجمل من ذلك سرده للمطاردة والإبعاد والاعتقال التي روفقت بالابتسامة".

وتابع أبو بكر: "ثمانية عقود ونصف عاشها حجازي، منها 15 لأجل أن ينمو ويترعرع جسده، أما العقود السبعة عاشها من أجل الوطن، لا يردعه السجن ولا الحكم بالإعدام وآمن بشمس الحرية التي ستشرق ذات يوم".

من ناحيته، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، إن اللواء الراحل محمود بكر حجازي، مناضل حقيقي ولد وترعرع في أزقة القدس القديمة، حيث كانت الثورة والتمرد تسكن في داخله فجسّدها عملا في فترته الأولى.

وأضاف "أراد الاحتلال أن يكون حجازي عبرة لشعبنا وأن من يتجرأ على الاحتلال يكسر، لكن حجازي تمكن أن يكون نموذجا ليس كما أراد الاحتلال الذي أراد ان يكسر روحه، فقد خاض حجازي الامتحان بكل كبرياء وشموخ وطني ورسم الخطوط العريضة لتجربة الحركة الوطنية الأسيرة.

وشبّه فارس، ثورة حجازي بالأمس بما يجري اليوم في القدس، عندما كان شعبنا الفلسطيني يناضل من أجل القدس، وما زال مستمرا في مواجهة الطغيان من أجلها، ما يؤكد أن روحه لا تنكسر، وسيواصل مسيرته نحو الحرية والاستقلال.

وأشاد بدور حجازي كأب ومعلم تصرف كمدرسة متنقلة في مراحله العمرية كمناضل ملهم للأجيال في مواقف عديدة.

بدوره، قال عمار حجازي، نجل الراحل: إن من أصعب الأشياء التي يمكن أن تحصل للإنسان هو أن يفقد من يحب، لافتا الى عشق والده للوطن الذي تفوق على كل شيء في حياته، وكان حتى الرمق الأخير وفيا لقضيته.

وأكد أن والده لم يتوان أبدا عن نداء الوطن وكانت بوصلته نحو فلسطين دائما.

والقت الشاعرة الفلسطينية قمر عبد الرحمن قصيدة تحدثت فيها عن مأثر الاسرى الابطال وتضحياتهم من اجل فلسطين .

وفي ختام حفل التأبين تحدثت المناضلة عروب حجازي زوجة المرحوم اللواء محمود بكر حجازي مقدمة الشكر العظيم لكل من أشرف على حفل التأبين،

وقدمت درعا تقديريا للجزائر شعبا وقيادة، ولممثل سفارة فلسطين لدى الجزائر خالد عز الدين، ومسؤول ملف الاسرى في الاعلام الجزائري، ولهيئة التحرير في صحيفة المواطن الجزائرية الذين كان لهم السبق في احتضان زوجها بعد الإفراج عنه عقب رفض استقباله وأولاده آنذاك، مضيفة ان ما قامت به الجزائر من احتضان واستقبال لهم بعد الإفراج عن زوجها المناضل ابو بكر حجازي سيبقى دينا في رقاب العائلة.

وتخلل حفل التأبين فقرة فنية وطنية قدمتها فرقة الأمن الوطني بوصله فنية وطنية عبروا فيها عن حب فلسطين والدفاع عن الأقصى وتضحيات الشعب العظيم.

وقدم نادي الأسير الفلسطيني باسم كل مؤسسات الأسرى درع التكريم لعائلة الأسير محمود بكر حجازي في لفتة وفاء لهذا المناضل الكبير وخط عليه بضع كلمات أن العظماء لا يموتون بل يخلدهم التاريخ.

وكان رئيس دولة فلسطين محمود عباس، منح اللواء متقاعد محمود بكر حجازي أول أسرى الثورة الفلسطينية المعاصرة، وسام نجمة الشرف العسكري.

يذكر أن أبو بكر حجازي يعتبر أول أسير فلسطيني في الثورة الفلسطينية المعاصرة التي انطلقت في الأول يناير عام 1965، وقد اعتقل بتاريخ 18/1/1965 وكان أول من وجهت إليه تهمة الانتماء لحركة "فتح"، كما حكم عليه آنذاك بالإعدام ولكن الحكم لم ينفذ، ليفرج عنه في عملية التبادل التي جرت بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي وحركة "فتح" في 28/1/1971 في رأس الناقورة برعاية الصليب الأحمر، وتوجه حجازي بعدها إلى لبنان وعاد إلى غزة بعد اتفاق "أوسلو" عام 1994.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط