كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عريقات: سنتوجه لمحكمة العدل الدولية ضد خطة "ترامب"

عريقات: سنتوجه لمحكمة العدل الدولية ضد خطة "ترامب"

تاريخ النشر: 2018-01-29 | 15:43

أمد/ أريحا: أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أن فلسطين ستقدم طلبا لمحكمة العدل الدولية، ضد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسوية القضية الفلسطينية، والتي تتضمن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لإثبات مخالفتها لقرارات "الشرعية الدولية".

وقال عريقات في حوار خاص مع وكالة الأناضول: " لدينا طلب سيقدم لمحكمة العدل الدولية بشأن خطة ترامب، وذلك بهدف الحصول على اقرار منها بمخالفة هذه الخطة لقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر القدس الشرقية، أرضا محتلة من إسرائيل".

ولم يحدد عريقات موعد التوجه للمحكمة، غير أنه أضاف إن القيادة الفلسطينية "تعمل وفق خطة متكاملة للرد على قرار "ترامب".

ومحكمة العدل الدولية، هي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، وتتولى الفصل طبقا لأحكام القانون الدولي في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول، وتقديم آراء استشارية بشأن المسائل القانونية التي قد تحيلها إليها أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.

وكانت وكالة الأناضول قد نشرت في 21 يناير/كانون ثاني الجاري على تفاصيل الخطة الأمريكية التي ينوي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرضها على الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي يطلق عليها اسم صفقة القرن، والتي وردت ضمن التقرير السياسي، الذي قدمه عريقات، لاجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، في اجتماعه الأخير الذي عقد يومي 14 و15 يناير/كانون الثاني الجاري بمقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله.

وتشمل خطة ترامب، بالإضافة إلى الاعتراف بالقدس بشقيها الشرقي والغربي، عاصمة لإسرائيل، ضم الكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة لإسرائيل، (10 % من مساحة الضفة) وإعلان قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وإبقاء السيطرة الأمنية لإسرائيل، إلى جانب الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، مع انسحابات تدريجية لإسرائيل من مناطق فلسطينية محتلة.

وجاء في التقرير أيضا أن إدارة ترامب "ستخترع عاصمة لدولة فلسطين في ضواحي القدس (خارج إطار 6 كيلومتر) عن حدود عام 1967".

وتنص الخطة كذلك، على أن "المياه الإقليمية، والأجواء، والموجات الكهرومعناطيسية"، تكون تحت سيطرة إسرائيل، دون الإجحاف بحاجات دولة فلسطين، وعلى إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين من خلال دولة فلسطين"، دون تقديم توضيح حول ماهية هذا الحل.

ودعا التقرير إلى رفض هذه الخطة بالكامل حيث يقول إنها "تؤسس لإقامة حكم ذاتي أبدي"، ويصفها بالتصفوية الإملائية، حيث "تُبقي الوضع القائم على ما هو عليه، والذي يعني دولة واحدة بنظامين، أي تشريع الأبرتهايد (نظام الفصل العنصري) والاستيطان بمعايير أمريكية".

وأعلن ترامب في 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي، الاعتراف بالقدس (بشطريها الشرقي والغربي) عاصمةً لإسرائيل، وهو ما أغضب، وقرروا في أعقابه رفض الوساطة الأمريكية في عملية السلام.

وأكد عريقات في حواره مع الأناضول، أن فلسطين ستسعى "للانضمام للوكالات (الدولية) المتخصصة"، مضيفا: " نحن أصبحنا في حلٍ من أي التزام يتعلق بوقف توجهنا للمنظمات الدولية، ولم نسعَ يوما للمواجهة مع الولايات المتحدة، هي من سعت لذلك".

وقال أيضا إن الفلسطينيين "سيعودون لمجلس الأمن الدولي، للحصول على دولة كامل العضوية في الأمم المتحدة، رغم الفيتو الأمريكي".

وتابع: " في حال استخدمت الولايات المتحدة (حق النقض) الفيتو، وهو متوقع، سنعيد الكرّة مرات عدة، لدينا خطة عمل كاملة سنتحرك وفقها".

وبيّن أن الفلسطينيين عقدوا مع إدارة "ترامب" ٣٥ لقاء، على مدار عام، بينهم أربعة لقاءات على مستوى الرئيسيْن ترامب ومحمود عباس.

وقال: " لقد وعدونا بعدم فرض أي حل أو إملاءات وقد نقضوا ذلك، واليوم يتم ابتزازنا بقطع المساعدات في حال لم نعد للمفاوضات".

وأشار "عريقات" إلى أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستعقد قريبا اجتماعا لوضع خطة عمل لتنفيذ قرارات المجلس المركزي.

وكان المجلس المركزي قد كلّف "اللجنة التنفيذية" لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال اجتماعه الأخير منتصف الشهر الجاري، بـ"تعليق الاعتراف بإسرائيل"، ردا على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

كما قرر المجلس "وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، ووقف العلاقات الاقتصادية معها، بما في ذلك اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة عام 1994".

وقال عريقات: " انتقلت الإدارة الأمريكية من مرحلة المفاوضات إلى مرحلة الاملاءات، وبدأت بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، وهو بداية لتنفيذ برنامج فرض الحل وفقا لما تقرره الحكومة الإسرائيلية".

وتابع: " ترامب يقول الآن إن القدس خارج المفاوضات ويريد تجفيف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) من خلال تخفيض الدعم لها، وبقاء الجيش الإسرائيلي في الأغوار الفلسطينية (شرق الضفة) والإبقاء على الكتل الاستيطانية (في الضفة الغربية)، والسيطرة على الأجواء والمعابر والمياه، وبعد ذلك فليعلن الفلسطيني دولته ويجد له عاصمة في ضواحي القدس".

وأكد أن الإدارة الامريكية "فقدت دور الراعي لعملية السلام".

وقال: " لن نقبل أن تكون راعية أو شريكة بعد اليوم، ونحن لا نريد استبدالها بالاتحاد الأوربي، لادراكنا أنها حليفته، نبحث عن رعاية أممية تستند للشرعية الدولية".

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية: " لم نسعَ للصدام مع الولايات المتحدة، لكنها هي من سعت لذلك، نقول بصوت مرتفع رغم الضعف العربي والاسلامي غير المسبوق في التاريخ والتي أصبحت لغة البيانات السياسية هي أكثر ما يمكنهم فعله، نقول: نحن حماة (المسجد) الأقصى ولا معني لفلسطين دون القدس عاصمتها ".

ولفت إلى أن الفلسطينيين يسعون إلى "عملية سلام برعاية الأمم المتحدة".

وقال: " إذا جاءت الولايات المتحدة لوحدها، لن نقبل ولكن إذا كانت ضمن إطار دولي لا يمكننا الاعتراض لكننا لن نلتف إليها".

وأضاف إن صمود الفلسطينيين وثباتهم في أرضهم هو "من يقرر مصير القدس".

وتساءل عريقات: " يريدون (الإدارة الأمريكية) منا العودة للمفاوضات، عن أي مفاوضات يتحدثون؟ هل يستطيع الرئيس الأمريكي أن يعلن ما هو جدول تلك المفاوضات".

وأشار الى أن القيادة الفلسطينية تسعى إلى السلام لأنها هي المستفيدة منه، لكن ذلك لن يكون بأي ثمن، يجب أن يكون مستند للشرعية الدولية وحل لقضايا الحل النهائي.

واتهم عريقات "ترامب" ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"محاولة تغيير المرجعيات الدولية.

وقال عريقات إن المدخل الوحيد لإرساء دعائم السلام في المنطقة يتطلب "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتكريس استقلال وسيادة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد قال الخميس الماضي، خلال لقاء برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على هامش منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا، إن الإدارة الأمريكية لن تقدم أي مساعدة مالية للفلسطينيين طالما لم يعودوا إلى المفاوضات مع اسرائيل.

وأضاف ترامب إن القدس "باتت خارج المفاوضات".

وسبق أن قررت الإدارة الأمريكية، الشهر الجاري، تجميد 65 مليون دولار من المساعدات السنوية التي تقدمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وعن الموقف العربي والإسلامي تجاه اعلان "ترامب" بشأن القدس، قال عريقات: " صناع القرار في العالم العربي والإسلامي يعتقدون أن البيانات تحمي القدس، أمريكا لا تفهم الا لغة المصالح، لم نرقَ لمستوى التأثير بقدر ما يؤثرون بنا".

وطالب عريقات الدول العربية والإسلامية بقطع علاقتها بالولايات المتحدة، تنفيذا لقرارات عربية وإسلامية سابقة تقضي بقطع العلاقات مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو تنقل سفارة بلادها إليها.

ولفت إلى أن خطاب نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، في الكنيست الإسرائيلي "البرلمان" الأسبوع الماضي، استند إلى أن الردود العربية والإسلامية لن تكون أكبر مما فعلته عقب اعلان "ترامب".

وشدد على أن القيادة الفلسطينية رفضت استقبال "بنس" وأي مسؤول أمريكي ما لم تتراجع الولايات المتحدة عن قرارها بشأن القدس.

وقال: " خيارنا أن ندافع عن أرضنا، وأن نحارب من أجلها، ولن نقبل بالإملاءات".

وأشار إلى أن دول العالم مُجمعة على رفض القرار الأمريكي، وأن القضية الفلسطينية ما زالت على صدارة الاهتمام الدولي، مضيفا: " نحن رقم واحد (على المستوى الدولي) ليس لأن الشعب الفلسطيني مؤثر بل لأننا نرتكز على القانون الدولي.

وخاطب العالم قائلا: " انتصروا للقانون الدولي، ومن يعتمد على الإدارة الأمريكية نقول له أن يفكر مرة أخرى".

وأضاف: " من يضمن ألا تقوم الإدارة الامريكية بالاعتراف بدولة كردية، أو ببرشلونا عاصمة لإقليم كتالونية، العالم مليء بالمشاكل، لذلك العالم يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة الإدارة الأمريكية، ليس لأننا نقدم لهم المساعدات، بل لأننا نعمل وفق القانون الدولي".

وتابع: " لذلك 14 دولة صوتت ضد قرار ترامب في مجلس الأمن، و128 في الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وأشار إلى أن الرئيس محمود عباس، طالب الاتحاد الأوربي بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرا أنهم قالوا له إن "الوقت غير مناسب بعد"، ولا يوجد وعود قريبة بهذا الشأن.

ونفى أن تكون فرنسا تسعى لتقديم مبادرة سلام جديدة، وبديلة للمبادرة الامريكية.

وقال: " طالبنا الفرنسيين بالحديث مع الولايات المتحدة لحثها على الالتزام بالقانون الدولي والتراجع عن خطوتها".

وأكد على أن "روسيا" و"الصين" و"الاتحاد الأوربي" يلتفون حول القضية الفلسطينية، ومطالبين بلعب دور هام وفعال.

وقال: " الحقيقة الثابتة الوحيدة اننا موجودون على هذه الأرض، وسنبقى، وألا أمن ولا استقرار في المنطقة بدون حل عادل للقضية الفلسطينية".

وعن ملف المصالحة الفلسطينية، قال عريقات: " هناك تصميم لإنجاز ملف المصالحة، ونحن أحوج ما نكون له اليوم بسبب الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية".

وأشار إلى أن وفدا من اللجنة المركزية لحركة "فتح"، سيزور "غزة"، قريبا بهدف إحداث اختراق في هذا الشأن.

وأكد أن الجانب المصري يلعب الدور الرئيسي في الوساطة ورعاية المصالحة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط