كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عـزّام رفـيـع الـمـقـام

عـزّام رفـيـع الـمـقـام

تاريخ النشر: 2019-04-22 | 07:49

بمنطق الزعيم الملهم الذي لا يشق له غبار, ولا يرد له قرار, ولا تكسر له كلمة, يخرج السيد عزام رفيع المقام ليطلق تصريحات منفلته وغير مسؤولة تدل على شخصيته التوتيرية, ورؤيته الشخصية أو الحزبية وطريقته المنفرة في التعاطي مع الفصائل الفلسطينية وتحديدا حركتي حماس والجهاد الإسلامي, وكان الأحمد قال خلال لقاء مع تلفزيون فلسطين «إنه لا مصالحة مع حماس إلا بعد اعترافها بمنظمة التحرير، وأن اجتماعات المصالحة ستقتصر فقط على فصائل المنظمة»، في إشارة لاستبعاد حركة الجهاد عنها, وهذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها الأحمد عن حركة الجهاد الإسلامي بلغة التهديد فسبق ان تحدث خلال مؤتمر في جنين بفبراير الماضي أن فتح قررت عدم الجلوس في أي اجتماع تحضره حركة الجهاد الإسلامي، « لأنها لا تعترف بمنظمة التحرير», ويبدو ان الرجل يظن ان حركة الجهاد الإسلامي متلهفة للجلوس معه كرجل ملهم صاحب مقام رفيع ولا يعلم ان الجهاد لا يعنيه الجلوس معه من قريب أو بعيد, وكل ما يعنيها هو التوافق الفلسطيني فقط .

لا اعتقد جازما أن عزام الأحمد يتحدث بلسان الشعب الفلسطيني, ولا بلسان السلطة الفلسطينية لأنه ليس متحدثا باسمها, ولا بلسان منظمة التحرير الفلسطينية لأن فصائل المنظمة كلها تربطها علاقات متينة بحركة الجهاد الاسلامي, ربما يتحدث الأحمد بلسان فتح, لكنه يعلم جيدا انه شخصية ليس عليه إجماع داخل حركة فتح, لأنها شخصية توتيرية صدامية لا تجيد التعامل مع الفصائل الفلسطينية, وليس لديه نفس وحدوي يجمع ولا يفرق, وهو يمتهن الصدام مع الآخرين, حتى أصبح معروفاً عن عزام الأحمد عندما يشارك في أي حوار فلسطيني حول المصالحة أنه لن يكتب له النجاح, فهو أول من تحدث عن غزة بإعلانها «إقليم متمرد» ودائما ما يصرح بتغليظ العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة, ويطالب بإغلاق المعابر الحدودية مع غزة وعدم إدخال أموال المساعدات إليها, حتى أصبحت تصريحاته ضد غزة وأهلها تفوق تصريحاته ضد الاحتلال وسياسته تجاه الفلسطينيين, فهو لا يجيد الصدام مع الاحتلال لأنه يخشى عواقب ذلك.

ربما لا يدرك عزام الأحمد صاحب المقام الرفيع, ان هذه المرحلة من اخطر المراحل التي تمر بها القضية الفلسطينية, وأنها مرحلة تتطلب وحدة الموقف الفلسطيني, والتوافق على برنامج وطني يحكم الجميع, وربما لم يدرك بعد الدور الوطني الكبير الذي تلعبه حركتا حماس والجهاد الإسلامي في الحفاظ على القضية الفلسطينية, ومنع الاحتلال من تنفيذ مخططاته العدوانية سواء في المسجد الأقصى المبارك حيث التقسيم الزماني والمكاني, أو في الضفة الغربية بإعلانها أراضي غير محتلة, أو في مساندة الأسرى ودعمهم في معركتهم ضد الاحتلال, حتى استطاعوا ان ينتزعوا انجازاتهم بقوة من الاحتلال, بعد ان توعدت المقاومة الفلسطينية بالرد على قمع الصهاينة للأسرى الأبطال, فهناك من تسكنهم الهزيمة ويتعايشون معها من أمثال عزام الأحمد, وبالتالي لا يرون من بد لتحقيق الانتصار إلا بافتعال معارك جانبية لا طائل من ورائها سوى استنزاف الجهود, وتبديد الطاقات, واستنزاف القدرات, وهذا لا يخدم أي جهة سوى أعدائنا المركزيين الصهاينة.

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حركة كبيرة ومناضلة وفذة, لم يشغلها كثيرا تصريحات عزام الأحمد, ولم تتوقف عندها طويلا, فالجلوس مع صاحب المقام الرفيع عزام الأحمد في حد ذاته ليس غاية وهدفاً, طالما انه لا يمثل إلا نفسه, وعلاقة الجهاد بفصائل منظمة التحرير الفلسطينية علاقة كبيرة ومتميزة, تحكمها المصلحة الوطنية, ويجمعهم النضال في الميدان, وهذه العلاقة اكبر من الأشخاص ولا يمكن ان يؤثر بها هذا وذاك, فالجهاد وحماس يريدان ان يكونا جزءا من منظمة التحرير الفلسطينية, وصرحا برغبتهما هذه مرات كثيرة وعديدة, وطالبا بإعادة إصلاح المنظمة, وإعادة تشكيلها وفق ما يتم التوافق عليه بين الفصائل الفلسطينية, وهذه ليست رغبة حماس والجهاد الإسلامي فقط, لكنها رغبة كل فصائل منظمة التحرير التي دعت إلى إصلاح المنظمة, وإعادة تشكيلها وفق التمثيل النسبي للفصائل, فهذا اغضب عزام وجعله يهاجم حماس والجهاد بقوة, ويوجه لهما اتهامات بمعاداتهما لمنظمة التحرير الفلسطينية, في محاولة يائسة لتأليب فصائل المنظمة عليهما والتحريض ضدهما, لكنه أسلوب مكشوف, ينم عن نوايا صاحبه الذي يهدف لإبقاء حالة الانقسام قائمة والمضي قدما لإفشال كل الجهود التي تعدو وراءها الفصائل الفلسطينية, والتي يبذلها الوفد الأمني المصري بغية الوصول إلى مصالحة حقيقية, تضمن صلابة الموقف الفلسطيني في وجه كل المخططات والمؤامرات التي تحيكها إسرائيل وترعاها الإدارة الأمريكية. 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط