كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عزام في القاهرة

عزام في القاهرة

تاريخ النشر: 2017-09-15 | 17:53

مع وجود وفد حماس في القاهرة نشط الكثير من المحللين والمسربين والمغردين والنشطاء وكل هذه المسميات التي طفت على السطح مؤخرا في عالم  الإعلام بعد ظهور مواقع التواصل الاجتماعي في توصيف أسباب الزيارة ومع من التقى الوفد ومن لم يلتقي ,ومعظمهم انشغل أو اشتغل في بث كم كبير من المعلومات وصل حد انجراف بعض وسائل الإعلام وبالذات الإلكتروني في نشر ما يتم تداوله, وعلى الرغم من ابتعاد معظم من تداولوا أو تناولوا الموضوع عن السبب الحقيقي للزيارة لفت انتباهي ثلاث مفاصل ركز عليها هؤلاء هي : عدم لقاء الوفد للنائب والقيادي دحلان وما تبعها من تفسيرات وتأويلات وقرب إتمام مصالحة بين السلطة والرئيس عباس وحماس وتراجع الطرف المصري عن دعم التفاهمات الأخيرة ........

اختلط لدي التقدير فلم اعد قادر على أن أقرر هل هذه الحالة هي عفوية نتيجة عدم مهنية بعض الأطراف في تناول وتحليل الأخبار وتدقيق المعلومات أم أنها موجهة يستغل فيها طرف ما سذاجة البعض وعدم إدراكه للواقع الموجود يحاول من خلالها تعزيز صورة ذهنية لدى الناس بأن هناك حالة تصارع بين طرفين على من يقود سفينة المصالحة وأن هناك طرف منزعج من أي اتساع لرقعة هذه المصالحة وتحديدا تيار النائب دحلان ,رغم إعلان الأخير المتكرر هو القيادات المتوافقة معه بانهم طرقوا باب مغلق ويرحبوا بكل من لديه رغبة في المضي نحو المصالحة الوطنية الشاملة ...

عندما شجعت مصر ورعت التفاهمات الأخيرة حماس فتح السنوار دحلان لم يأتي نتيجة لرغبة شخصية وإنما نتاج دراسة معمقة قامت بها المؤسسات المصرية وخلصت لان الوضع المتدهور في قطاع غزة وصل حد لم يعد بالإمكان الصمت عليه أو إدارة الظهر له لاسيما وان هذا الوضع له انعكاساته المباشرة على امن مصر القومي وفي ظل عدم إظهار فريق الرئيس عباس أي جدية في الوصول لحلول تغير هذا الواقع أو السعي لذلك بشكل جدي سعت مصر لإيجاد صيغة تغيير هذا الوقع ولم تجد طرف قادر وجاهز لذلك إلا النائب دحلان الذي اعلن في اكثر من مناسبة مبادرات تطلق قطار الوحدة الوطنية والذي صادف صعود القيادي السنوار الذي كانت لديه رغبة حقيقية أيضا في تغيير هذا الواقع فخرجت صيغة التفاهمات للنور والتي لا ينكر احد أنها أحدثت حراك حقيقي داخل المجتمع الفلسطيني بعد سنوات من غياب الأمل والركود السلبي .

لربما كانت التقديرات الصحيحة تشير لان النائب دحلان في غنى عن الدخول مغامرة مد اليد لحماس وتحمل جزء من المسؤولية معها وان التكلفة التي قد يدفعها النائب دحلان كانت ستكون اقل بكثير لو انه بقى مراقبا حالة التصارع القائمة والمناكفة الحاصلة بين الرئيس عباس وحماس والتي يدرك المواطن أن الطرفين هم أصحاب المسؤولية المباشرة عنها في الوقت الذي كان فيه هو وتياره يملؤون الفراغ ويزيدون من رصيدهم في الشارع ,لكن الواقع الإنساني المعاش في غزة لم يبقي خيارات كثيرة لأي قائد فاختار دحلان خوض المغامرة عندما وجد طرف في حماس صادق وجاد يؤمن بنفس التوجه وهو تجنيب الشعب الفلسطيني مزيد من العذابات ,وهنا يجب أن نعي بان الطرفين بدئا المشوار وهما مدركين بان هناك مقاومة وعراقيل ستكون في الطريق ,وكذلك لا أظن بانهم لم يكن لديهم تقدير بان التفاهمات إما ستفتح باب المصالحة على مصارعيه وتجبر كافة الأطراف اللحاق بقطارها أو انه عليهم إكمال الطريق الذي بدأوه ,ولا أظن أن النائب دحلان سيعارض بان تتحمل السلطة مسؤولياتها لاسيما وان أي اتفاق لن يخرج عن اطار ما تم التوافق عليه سابقا وفق اتفاقات القاهرة 2011 و وثيقة الأسرى والذي سيقود في النهاية للانتخابات التي ينادي به هو وتياره .

اصل وجود حماس في القاهرة كان بغرض ترتيب أوراقها الداخلية وكل ما تبع ذلك كان على هامش الغرض الأساسي ويجب أن لا ننسى أن الذي فتح لها هذا الباب هو تفاهماتها التي أجرتها مؤخرا وكل ما يشاع عن فتور في العلاقة مع دحلان هي أمنيات للبعض وليس حقيقة موجودة ,وقارئ سياسي مبتدأ يدرك أن الموقف الذي اطلقته حماس في القاهرة حول وضع اللجنة الإدارية وديعة لدى مصر هو موقف لم يقدم أي جديد على صعيد مواقف حماس التي اطلقتها سابقا وكذلك ردود السلطة الرسمية عليها .

وبظني أن وجود السيد عزام الأحمد في القاهرة لن يقدم أي جديد على صعيد المواقف وهو لن يخرج عن إطار محاولة ترميم العلاقة مع مصر وإعادة الحياة لها لأنه لا يحمل في جيبه أي نقاط يبنى عليها فهو سيعيد طرح ما طرح سابقا وليس لديه أي تفويض في إيجاد نقاط التقاء حقيقية أهمهما برنامج عمل وطني مع أنى ومعي معظم أبناء شعبنا نتمنى أن يخيب هذا الظن ونرى إغلاق كامل لباب الانقسام والبدء في مرحلة جديدة يبنى عليها لصالح الوطن والمواطن.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط