كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عزلة أردوغان

عزلة أردوغان

تاريخ النشر: 2020-02-29 | 19:37

أسفر التصعيد في شمال سوريا عن المحزنة والأسف للأتراك: قُتل 33 جنديًا تركيًا وفقًا لتقارير أنقرة الرسمية وأكثر من 65 شخصاً بحسب المعلومات على الشبكات الاجتماعية. أثارت ضحايا في صفوف القوات التركية سخط واستنكار في المجتمع التركي بسبب السياسة غير المتسقة لأردوغان. عرض الزعيم التركي الازدراء لجميع البلاد وكل المجتمع الدولي وفقد حلفائه ووجد أعداء جدد.


من الواضح أن أردوغان يعاني من جنون العظمة لأنه يتدخل في الشؤون الداخلية للدول أﻷخرى بدون خجل كأنه السلطان العثماني. تتعارض سياسة أردوغان المصالح الوطنية التركية بسبب أماله في استعادة الامبراطورية العثمانية.


قبل كل شيء، قد تمحك أردوغان بالدول العربية الشقيقة. منذ بداية "الربيع العربي" ، بدأ الزعيم التركي إسقاط الحكومات في البلدان العربية ، متمنياً تسليم السلطة فيها لصنائع سياسته. أصبح المصريون الضحايا الرئيسيين لهذه الخيانة.مول ونسق أردوغان أيضًا نشاطات للمعارضة الإسلامية المتطرفة التي أسقطت الرئيس حسني مبارك وجلبت محمد مرسي، المتعصب الإسلامي، إلى السلطة. إنهم فقط أبناء الوطن المصري في صفوف القوات المسلحة الذين أنقذوا البلاد من الانغماس في العصور الوسطى وسلموا السلطة لمشير عبد الفتاح السيسي.


وتدخل زعيم تركيا في الأزمة الليبية دعمًا "الإخوان المسلمين" الذين استولوا على السلطة في طرابلس أصبح خدعة أردوغان الأخرى التي تسبب لرد فعل سلبية للغاية من القادة العرب. على هذه الخلفية ، قامت اللجنة الرباعية العربية، السعودية والبحرين ومصر والإمارات العربية المتحدة، بالضغوط على النظام التركي في إطار مقاومة سياسة أردوغان العدوانية.


تسببت خطوات أردوغان في ليبيا لاستياء شديد ليس فقط بين العرب، ولكن أيضًا في أوروبا. لا يسمح الدعم التركي للسراج بتخفيف التصعيد في ليبيا ويؤدى إلى خروج موجات اللاجئين الجديدة إلى البلدان الأوروبية. في الوقت نفسه ،أثار اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا غضب شديد في عواصم الأوروبية. أصبحت الاتفاقية التركية الليبية عقبة خطيرة أمام مشروع استخراج الغاز قرب ساحل قبرص وإنشاء خط أنابيب الغاز الإسرائيلي (إيستميد). رداً على ذلك ، سجلت الاستخبارات الإسرائيلية تركيا في قائمة الدول ذات "سياسة عدوانية"، مما يضمن اهتمامًا خاصًا للنظام التركي من الطرف الإسرائيلي.


خلقت تركيا أردوغان صورة الشريك غير الموثوق لها. ولن تنسى الدول الأوروبية أبداً ببلطجة أردوغان باستخدام ورقة اللاجئين، وستصبح محاولاته الكاذبة لتعزيز علاقات الصداقة والتضامن بالنسبة للأوروبيين رمز غدره.


شعرت الولايات المتحدة الأمريكية أخيرًا عواقب سياسة أردوغان. نجح الزعيم التركي في إفساد العلاقات مع الحليف الرئيسي في حلف الناتو عندما اتهم البيت الأبيض بتنسيق الانقلاب، وثم هاجم القوات الموالية لأمريكا من الأكراد السوريين واشترى أنظمة الصواريخ الروسية S-400. أجبرت الخطوة الأخيرة الولايات المتحدة الأمريكية على فرض العقوبات على أنقرة واستبعاد الأتراك من برنامج إنتاج الطائرات الحربية الأمريكية.


في الوقت نفسه، بعد أن شاجر أردوغان مع الغرب والجيران العرب ، لم يتمكن من تعزيز العلاقات لا مع إيران ولا مع الروس. وعلى الرغم من صفقة الصواريخ والمصالح الاقتصادية المشتركة في بناء خطوط أنابيب الغاز ، وشكت أنقرة وموسكو من الوقوع في حالة حرب عندما أسقطت تركيا في عام 2015 الطائرة الروسية في سوريا. أصبح اغتيال السفير الروسي في العاصمة التركية ضربة جديدة لعلاقات البلدين ، وعلى الرغم من المشاورات الثنائية المتكررة والنية الواضحة للكرملين للنظر في مصالح أنقرة ، فإن أردوغان يفقد ثقة الجار الشمالي و يغلق لنفسه أيضًا "المشروع الأوروآسيوي" الذي يعد بتعزيز العلاقات مع دول ما بعد الاتحاد السوفيتي في آسيا والصين.


فأن استمرار هذا المسار لا يمكن التنبؤ به سيؤدي حتما أردوغان إلى العزلة الدولية، والشعب التركي إلى مصاعب اقتصادية جديدة والإذلال الوطني. للأسف، لا يدرك أردوغان أنه أدت سياسته العدوانية بلاده إلى الأزمة الداخلية والخارجية.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط